البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

توتر إسرائيلي متزايد قبيل مؤتمر حل الدولتين

توتر إسرائيلي متزايد قبيل مؤتمر حل الدولتين
الأنباط -

أحمد الضرابعة 


مع قُرب انعقاد المؤتمر الدولي رفيع المستوى لحل الدولتين في الأمم المتحدة برئاسة سعودية - فرنسية مشتركة، بدأت إسرائيل العمل على تقييد الأنشطة الدبلوماسية في الأراضي المحتلة في إطار سَعيها لعرقلة الجهود الرامية لإقامة دولة فلسطينية في ظل تزايد الانتقادات الدولية لها جراء حربها على قطاع غزة؛ فبعد أن فتحت النار باتجاه وفود دبلوماسية عربية وأوروبية كانت تتجول في مخيم جنين لمعاينة الأضرار الناجمة عن العملية العسكرية التي بدأتها فيه قبل أربعة شهور، قامت الأمس بتعطيل زيارة أعضاء اللجنة الوزارية العربية إلى رام الله لمقابلة الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن طريق رفضها دخولهم عبر أجواء الضفة الغربية المحتلة التي تسيطر عليها.

عديدةٌ هي الخطوات السياسية التي اتخذتها إسرائيل وكشفت عن تحلّلها من كافة الالتزامات الدولية، خصوصًا مع استحواذ اليمين المتطرف على مؤسساتها السيادية، مع وجود جذور اجتماعية له تعزز بقاءه، ونزعته لتوجيه العملية السياسية دون أي قواعد، وبالتالي فإنها تسير في اتجاه تصعيدي سيترك تداعيات على المستويين الداخلي والإقليمي.

إسرائيل التي ينظر إليها المجتمع الدولي بوصفها "دولة ذات سيادة وعنوان للحضارة وسط محيط همجي" أكدت سياساتها المضادة لحقوق الإنسان وقواعد العمل السياسي والأعراف الدبلوماسية وأخلاق الحرب، روايتها المُنشئة، وهي أنها نتاج تحالف بين العصابات الصهيونية التي اعتمدت على العنف السياسي والتوسع القسري لفرض وجودها. ورغم انتقالها من العمل الميليشيوي إلى التنظيم المؤسسي حافظت إسرائيل على جوهر سياستها القائمة على فرض الهيمنة بالقوة مع تجاهل القانون الدولي والأعراف الدبلوماسية، ولذلك فإن بنيتها السياسية والأمنية لا تزال تحمل بصمات نهجها التأسيسي، فهي تقتل البشر وتهدم المدن وتقطع الطرق وتتمرد على القانون وعاجزة عن شرعنة وجودها. 

فشلت إسرائيل أن تتحول إلى دولة تدرك مسؤوليتها الأخلاقية والسياسية والقانونية والدولية، ولن يتحمل المجتمع الدولي تبعات هذا الفشل إلى الأبد، وسيكون عاجلًا أم آجلًا أمام خيارات صعبة تتراوح بين الضغط السياسي واتخاذ تدابير قانونية أكثر صرامة أو إعادة تقييم طبيعة العلاقات القائمة معها. 

سيكشف المؤتمر الدولي لحل الدولتين الذي سيعقد خلال الشهر الجاري عن طبيعة التوجه الدولي إزاء القضية الفلسطينية، وفي كل الأحوال ستدفع إسرائيل ثمن تطرّفها واحتلالها الأراضي الفلسطينية، وستكون في مأزق سياسي إن قبلت بالمسار السياسي الذي سيتم إعلانه في المؤتمر أو رفضته، وهذا جزء من أزمتها القادمة التي يتعين عليها أن تقدم تنازلات كبيرة للتخلص منها.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير