البث المباشر
عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي

مؤسسات المجتمع المدني في مواجهة مأزق التمويل

مؤسسات المجتمع المدني في مواجهة مأزق التمويل
الأنباط -

أحمد الضرابعة

الشلل الذي أصاب مؤسسات المجتمع المدني بعد وقف التمويل الأميركي لها، سُرعان ما ظهرت أعراضه، حيث بدأ إيقاف العاملين فيها عن العمل، وتجميد أنشطتها أو تقليصها، وهو ما ينعكس على الحالة الاقتصادية العامة بشكل سلبي، بزيادة معدلات البطالة، وتقليص الخدمات الاجتماعية، وتراجع المشاركة المدنية، والتنمية المحلية، وزيادة معدلات الفقر والتهميش.

رغم نجاح الجهود الدبلوماسية في استثناء الأردن من قرار الإدارة الأميركية بخفض المنح الخارجية، إلا أن قطاع المجتمع المدني ما يزال يواجه تحديات كبيرة بسبب تقليص التمويل الدولي؛ نظرًا لأن الجهات المانحة تعيد توجيه مواردها نحو أولوياتها الوطنية خصوصًا مع صعود قوى اليمين في بعض الدول الأوروبية، وتعدد الأزمات التي تواجهها، بدءًا من الحرب الروسية - الأوكرانية وأزمة الطاقة والتغيرات الاقتصادية العالمية وهو ما يدفعها لتقليص المنح والمساعدات المالية التي تقدمها للدول النامية والمستضيفة للاجئين، مثل الأردن التي تستضيف الملايين منهم.

مع هذا التحول في سياسات المانحين، يقف الأردن أمام تحدٍ مزدوج، وهو الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في ظل تراجع الدعم الخارجي، وفي الوقت نفسه، إيجاد بدائل تمويلية لضمان استمرارية برامج المجتمع المدني الحيوية، والتي تستوعب آلاف العاملين، وتمنح المستفيدين منها فرصًا في مجالات التعليم والصحة والتمكين السياسي والاقتصادي والمشاركة المدنية.

لا تستطيع مؤسسات المجتمع المدني أن تتولى الإنفاق على برامجها بشكل ذاتي كونها لا تملك مصادر دخل تعينها على ذلك، ونظرًا لأنها تُسهم في الحد من نسبة البطالة في الأردن، يجب أن تلتفت الحكومة إلى هذا الملف، والعمل على إيجاد حلول مستدامة تضمن استمرار هذه المؤسسات في تقديم خدماتها الاجتماعية والتنموية دون الاعتماد الكامل على التمويل الخارجي، بما يسهم في الحفاظ على الوظائف التي توفرها هذه المؤسسات وتقليل آثار انقطاع التمويل الدولي عنها.

أخيرًا، تقدم بعض مؤسسات المجتمع المدني برامج للشباب بهدف كسر ما يراه ممولوها قيود اجتماعية وثقافية دينية، وهو ما يعد تدخلًا في منظومة القيم والأخلاق المحلية، ويعتبر ضريبة لارتباط هذه المؤسسات بممول أجنبي، وهذا يجب أن يدفع الحكومة لإقرار ضوابط على التمويل الأجنبي، والعمل على توفير بدائل محلية له وتعزيز التمويل الوطني، وفرض الرقابة على البرامج التي تقدمها هذه المؤسسات.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير