البث المباشر
معمول عيد الفطر: ما الكمية المسموح بها وكم يحتوي من سعرات؟ ميتا تتيح واتساب للأطفال دون 13 عامًا- تفاصيل التحديث أو الاختراق.. برنامج تجسس يستهدف ملايين هواتف "آيفون" "عناكب طائرة" بحجم كف اليد تغزو الولايات المتحدة البيت الأبيض: أميركا يمكن أن تسيطر على جزيرة خارك الإيرانية في أي وقت قوة واجب الطائرات العامودية الأردنية/ الكونغو (2) تحتفل بعيد الفطر الأردن يدين بأشد العبارات المخطط الإرهابي الذي استهدف دولة الإمارات معركة الكرامة حين يتكامل القرار السياسي مع الأداء العسكري صف الفرح… هديتنا لكل أم تصنع الفرح يومياً! الملك ورئيس دولة الإمارات يتبادلان التهاني بمناسبة عيد الفطر ‏"الأردنية للبحث العلمي" تهنئ بعيد الفطر مديريات الأشغال العامة تتعامل مع 25 بلاغا خلال حالة عدم الاستقرار الجوي الدفاع الكويتية: رصد صاروخ باليستي و25 طائرة مسيرة معادية خلال الـ24 ساعة الأردن: العدوان الإسرائيلي على سوريا مرفوض ويستدعي تحركًا دوليًا الأشغال: قوة السيول تتسبب بانجراف مقطع من الطريق الملوكي الطفيلة-الكرك شهداء الأمن العام يُسطرون معاني الفداء لحماية الوطن أكسيوس: ترامب يدرس السيطرة على جزيرة خرج للضغط على إيران وفتح مضيق هرمز المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 9 يستقبل وفوداً من قطاع غزة تلفريك عجلون يشهد فعاليات مميزة أثناء أيام عيد الفطر السعيد رسائل تهنئة من محمد بن زايد تصل إلى سكان الإمارات احتفالا بـ عيد الفطر

الجنوب السوري.. قلب التحرير وركيزة الاستقرار

الجنوب السوري قلب التحرير وركيزة الاستقرار
الأنباط -

الأنباط – نعمت الخورة

ينظر إلى الجنوب السوري، الذي يضم محافظات درعا، السويداء، والقنيطرة، على أنه منطقة استراتيجية ذات أبعاد جغرافية وسياسية بالغة الحساسية. فهذه الرقعة الحيوية تشكّل بوابة سوريا الجنوبية، وتمتد بمحاذاة حدود الأردن لمسافة تزيد عن 370 كيلومترًا، وتجاور الجولان المحتل، مما يجعلها عنصرًا محوريًا في معادلة الأمن الإقليمي.
جغرافيًا، يشكل معبر نصيب – جابر الرابط التجاري الأهم بين سوريا والأردن، والذي يمثل بدوره منفذًا لسوريا إلى الخليج العربي، كما يُعد الجنوب السوري حلقة وصل طبيعية بين الشام والجزيرة العربية.
أما سياسيًا، يحمل الجنوب رمزية وطنية فمن درعا انطلقت شرارة الحراك السوري ضد النظام السابق عام 2011، ما أكسبه مكانة خاصة في الوعي السوري.
هذه الرمزية جعلته نقطة انطلاق للرئيس أحمد الشرع في مشروع التحرير وإعادة توحيد البلاد، انطلاقًا من الجنوب كمنصة توافق وطني ومركز تعبئة مدنية وعسكرية.
اليوم، بعد عودة الاستقرار إلى معظم أراضي سوريا بقيادة الحكومة الموحدة، يؤكد الرئيس الشرع أن "الجنوب هو قلب التحرير وركيزة إعادة بناء سوريا”، في إشارة إلى الأهمية المركزية لهذه المنطقة في خارطة التنمية والأمن.

الجنوب ومعادلة الأمن والاستقرار

يؤدي الجنوب السوري اليوم دور خط الدفاع الأول في حماية الحدود السورية - الأردنية. وبعد سنوات من الانفلات الأمني، تمكنت السلطات من تفكيك غالبية شبكات التهريب والجريمة المنظمة. وإغلاق المعابر غير الشرعية، وإنشاء غرفة تنسيق أمنية مشتركة مع الجانب الأردني لتبادل المعلومات وتنفيذ دوريات حدودية.
وبحسب مصادر رسمية أردنية، تم تسجيل انخفاض بنسبة 80% في محاولات التهريب خلال الأشهر الخمسة الأخيرة، ما وفر للأردن عمقًا استراتيجيًا وأمانًا حدوديًا غير مسبوق.

عودة الشريان التجاري وبوابة التنمية
وبعد تأمين معبر نصيب – جابر وعودته للعمل، استُعيدت حركة البضائع والمسافرين بشكل طبيعي، مما أنعش التجارة بين الأردن وسوريا، وفتح الباب مجددًا أمام تصدير المنتجات السورية إلى الخليج والعراق عبر الأراضي الأردنية.
محافظات الجنوب، وعلى رأسها درعا والسويداء، تُعد سلة غذاء رئيسية، تغذي السوقين السوري والأردني بالخضروات والفواكه، في ظل اتفاقيات تعاون بين التعاونيات الزراعية والشركات التجارية في البلدين.
وفي سياق التنمية، شهدت درعا اجتماعًا بين المحافظ ووزير الاقتصاد والصناعة لوضع خريطة استثمارية متكاملة للمحافظة. إضافة لمشروع مدينة صناعية متطورة تراعي ميزات المنطقة، ودراسة خطة لتذليل العقبات أمام المستثمرين وتعزيز التوظيف والنمو المحلي.

محور توازن وتحالفات محتملة

استقرار الجنوب السوري ينعكس بشكل مباشر على أمن المنطقة، ففي الأردن تعزز التعاون الأمني والاقتصادي، وظهر الجنوب كقاعدة لتحالف استراتيجي محتمل.
أما في لبنان، فتراجعت عمليات التهريب نحو الداخل اللبناني. وفي الخليج والعراق، عزز الجنوب الحركة التجارية الإقليمية وفتح آفاقًا لمشاريع بنى تحتية إقليمية، منها مناطق تجارة حرة وطرق دولية.


بوابة الغد واستقرار الجوار

وفي النهاية، لم يعد الجنوب السوري مجرد نقطة تماس حدودية، بل أصبح ركيزة أمنية واقتصادية لسوريا والمنطقة. ففي الملف الأمني تم ضبط الحدود وتعزيز التنسيق مع الأردن. واقتصاديًا، تم تحريك عجلة التجارة والإنتاج الغذائي. أما إقليميًا، فتلوح في الأفق توازنات استراتيجية وشراكات تنموية محتملة.
وتحت قيادة الرئيس الشرع، تحوّل الجنوب إلى حجر أساس في مشروع إعادة الإعمار وصياغة دولة جديدة، متماسكة وآمنة. وبذلك، فإن استقرار الجنوب يُعد استثمارًا مباشرًا في مستقبل سوريا، وضمانًا لمحيط إقليمي أكثر أمنًا وازدهارًا.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير