البث المباشر
رويترز: خامنئي أمر بإبقاء اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران تنشيط السياحة تقيم حفل استقبال في موسكو بمناسبة عيد الاستقلال ابو حصيرة .. اداء أكاديمي مميز في الاعلام والبحث العلمي الأردن يؤكد تضامنه مع سوريا ورفضه لجميع أشكال العنف والإرهاب وزير الأوقاف يتفقد أوضاع الحجاج الأردنيين في منطقة الجميزة بمكة المكرمة الاستقلال الثمانون: عبقرية الدولة في مواجهة الجغرافيا الملتهبة مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي الحجايا والجعافرة والمشارقة وأبو طالب ولي العهد يلتقي المستشار الألماني ويؤكد أهمية توسيع الشراكات ولي العهد يلتقي في برلين رئيسة مجلس النواب الألماني دعم للمشاريع الصغيرة ضمن فعاليات “حول العالم في يوم واحد” بمركز هيا الثقافي "الخدمة والإدارة العامة" تطلق خدمة استقبال التظلمات إلكترونيا لموظفي القطاع العام الهيئة الخيرية: أكثر من 100 شاحنة سيرت إلى لبنان منذ بداية العام المعايطة يؤكد أهمية التعاون بين المستقلة للانتخاب والسلطة القضائية التربية وإدارة مكافحة المخدرات تطلقان حملة توعوية في المدارس للوقاية من آفة المخدرات غلوبتيل تطوّر وتنفّذ نظام الإنذار المبكر على مستوى المملكة لإيصال التنبيهات الحرجة خلال ثوانٍ مندوباً عن الملك.. الأمير فيصل يرعى حفل تخريج دورة مرشحي الطيران 55 بيت التصدير الأردنية تنظّم مشاركة 10 شركات محلية في معرض العلامات التجارية الخاصة 2026 بأمستردام "إنتاج" والسفارة الهولندية تنظمان بعثة أردنية لمؤتمر التكنولوجيا المالية "أوبن أيه آي" العالمية تسلط الضوء على مشروع "سراج" خلال المنتدى العالمي للتعليم الأردن يدين المخططات والإجراءات الإسرائيلية لمصادرة عقارات فلسطينية وأوقاف إسلامية

الجنوب السوري.. قلب التحرير وركيزة الاستقرار

الجنوب السوري قلب التحرير وركيزة الاستقرار
الأنباط -

الأنباط – نعمت الخورة

ينظر إلى الجنوب السوري، الذي يضم محافظات درعا، السويداء، والقنيطرة، على أنه منطقة استراتيجية ذات أبعاد جغرافية وسياسية بالغة الحساسية. فهذه الرقعة الحيوية تشكّل بوابة سوريا الجنوبية، وتمتد بمحاذاة حدود الأردن لمسافة تزيد عن 370 كيلومترًا، وتجاور الجولان المحتل، مما يجعلها عنصرًا محوريًا في معادلة الأمن الإقليمي.
جغرافيًا، يشكل معبر نصيب – جابر الرابط التجاري الأهم بين سوريا والأردن، والذي يمثل بدوره منفذًا لسوريا إلى الخليج العربي، كما يُعد الجنوب السوري حلقة وصل طبيعية بين الشام والجزيرة العربية.
أما سياسيًا، يحمل الجنوب رمزية وطنية فمن درعا انطلقت شرارة الحراك السوري ضد النظام السابق عام 2011، ما أكسبه مكانة خاصة في الوعي السوري.
هذه الرمزية جعلته نقطة انطلاق للرئيس أحمد الشرع في مشروع التحرير وإعادة توحيد البلاد، انطلاقًا من الجنوب كمنصة توافق وطني ومركز تعبئة مدنية وعسكرية.
اليوم، بعد عودة الاستقرار إلى معظم أراضي سوريا بقيادة الحكومة الموحدة، يؤكد الرئيس الشرع أن "الجنوب هو قلب التحرير وركيزة إعادة بناء سوريا”، في إشارة إلى الأهمية المركزية لهذه المنطقة في خارطة التنمية والأمن.

الجنوب ومعادلة الأمن والاستقرار

يؤدي الجنوب السوري اليوم دور خط الدفاع الأول في حماية الحدود السورية - الأردنية. وبعد سنوات من الانفلات الأمني، تمكنت السلطات من تفكيك غالبية شبكات التهريب والجريمة المنظمة. وإغلاق المعابر غير الشرعية، وإنشاء غرفة تنسيق أمنية مشتركة مع الجانب الأردني لتبادل المعلومات وتنفيذ دوريات حدودية.
وبحسب مصادر رسمية أردنية، تم تسجيل انخفاض بنسبة 80% في محاولات التهريب خلال الأشهر الخمسة الأخيرة، ما وفر للأردن عمقًا استراتيجيًا وأمانًا حدوديًا غير مسبوق.

عودة الشريان التجاري وبوابة التنمية
وبعد تأمين معبر نصيب – جابر وعودته للعمل، استُعيدت حركة البضائع والمسافرين بشكل طبيعي، مما أنعش التجارة بين الأردن وسوريا، وفتح الباب مجددًا أمام تصدير المنتجات السورية إلى الخليج والعراق عبر الأراضي الأردنية.
محافظات الجنوب، وعلى رأسها درعا والسويداء، تُعد سلة غذاء رئيسية، تغذي السوقين السوري والأردني بالخضروات والفواكه، في ظل اتفاقيات تعاون بين التعاونيات الزراعية والشركات التجارية في البلدين.
وفي سياق التنمية، شهدت درعا اجتماعًا بين المحافظ ووزير الاقتصاد والصناعة لوضع خريطة استثمارية متكاملة للمحافظة. إضافة لمشروع مدينة صناعية متطورة تراعي ميزات المنطقة، ودراسة خطة لتذليل العقبات أمام المستثمرين وتعزيز التوظيف والنمو المحلي.

محور توازن وتحالفات محتملة

استقرار الجنوب السوري ينعكس بشكل مباشر على أمن المنطقة، ففي الأردن تعزز التعاون الأمني والاقتصادي، وظهر الجنوب كقاعدة لتحالف استراتيجي محتمل.
أما في لبنان، فتراجعت عمليات التهريب نحو الداخل اللبناني. وفي الخليج والعراق، عزز الجنوب الحركة التجارية الإقليمية وفتح آفاقًا لمشاريع بنى تحتية إقليمية، منها مناطق تجارة حرة وطرق دولية.


بوابة الغد واستقرار الجوار

وفي النهاية، لم يعد الجنوب السوري مجرد نقطة تماس حدودية، بل أصبح ركيزة أمنية واقتصادية لسوريا والمنطقة. ففي الملف الأمني تم ضبط الحدود وتعزيز التنسيق مع الأردن. واقتصاديًا، تم تحريك عجلة التجارة والإنتاج الغذائي. أما إقليميًا، فتلوح في الأفق توازنات استراتيجية وشراكات تنموية محتملة.
وتحت قيادة الرئيس الشرع، تحوّل الجنوب إلى حجر أساس في مشروع إعادة الإعمار وصياغة دولة جديدة، متماسكة وآمنة. وبذلك، فإن استقرار الجنوب يُعد استثمارًا مباشرًا في مستقبل سوريا، وضمانًا لمحيط إقليمي أكثر أمنًا وازدهارًا.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير