اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كورنيش البحر الميت يشهد ليلة وطن احتفالية بحضور 8 آلاف شخص بمناسبة عيد الاستقلال ابشر يا جلالة الملك المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية السياحة تطلق فعاليات عيد الأضحى وتعزز جاهزية المواقع السياحية والأثرية تركي آل الشيخ يقترب من شراء نادٍ إنجليزي شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بلدية غرب إربد تنفذ جولات رقابية على حظائر الأضاحي والملاحم لتعزيز السلامة العامة 92.1 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية جامعة اليرموك وبلدية إربد تنفذان رسم جدارية وطنية احتفاء بالاستقلال قشوع استقلال الملك المنجزات وعائلة المنجز الرصيفة: تجار الأضاحي يثمنون قرار تخفيض رسوم ترخيص الحظائر وتوحيد موقعها الأمان لمستقبل الأيتام: وسام الاستقلال تتويج لمسيرة 20 عاما من الدعم والعطاء حركة تجارية نشطة في أسواق عجلون استعدادا لعيد الأضحى مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك مجلس إدارة النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر : الحفاظ على كرامة الكاتب المصري ومكانة النقابة وأعضائها من أولوياتنا الأردن رسخ حضوره الدولي بحماية البيئة عبر الاتفاقيات الدولية والرعاية الهاشمية كنعان: الأضحى يحل وفلسطين تواجه جرائم إبادة والدور الهاشمي ثابت في حماية المقدسات ارتفاع أسعار النفط بعد تقارير عن هجمات أميركية جديدة على إيران الأوقاف: وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك

رقمٌ في الإحصاء.. وصفرٌ في القرار

رقمٌ في الإحصاء وصفرٌ في القرار
الأنباط -
علي ابوخليل

في زحمة الخطابات الرنانة عن تمكين الشباب، تبقى كراسي صنع القرار حكراً على وجوهٍ اعتادت الجلوس عليها لعقود فالشباب الذين يشكلون 22% من المجتمع الفلسطيني بما يعادل 1.19 مليون شاب وشابة، رغم طاقاتهم الهائلة وأفكارهم الجريئة، يُحاصرون بين مطرقة التهميش وسندان الانقسام السياسي، في مشهدٍ يتكرر يومياً كأنه قدرٌ محتوم لكنّ السؤال الذي يطفو على السطح بإلحاح: إلى متى سيظلّ هؤلاء الشباب مجرد ديكورٍ في معرض القرارات الكبرى، بينما تُختزل أدوارهم في التطبيل للسياسات الجاهزة؟
 
الواقع المرير يقول إنّ الشباب الفلسطيني، رغم حماسهم وإبداعاتهم، يعيشون على هامش الحياة السياسية، ففي الوقت الذي تملأ فيه شعارات "التمكين" و"المشاركة" في البيانات الرسمية، نجد القيادات الحزبية تكرّس نفس الوجوه منذ سنوات، وكأنّ الزمن توقف عندهم، حتى الجامعات، التي يفترض أن تكون منصاتٍ للفكر والريادة، تحوّلت إلى ساحاتٍ للصراعات الحزبية الضيقة، حيث يُهدر طلابٌ كُثرٌ طاقاتهم في معارك جانبية بدلاً من صقل وعيهم السياسي، والأكثر إيلاماً أنّ بعض الشباب ينضمون للأحزاب دون فهم أيديولوجياتها، فقط بحثاً عن مظلةٍ تحميهم من براثن البطالة التي تصل نسبتها بين الشباب إلى 40% أو تمنحهم شرعيةً اجتماعيةً زائفة.
 
لكنّ الأزمة لا تكمن فقط في القشور السياسية، بل في القيود الذهنية التي زرعها الانقسام الطويل، فجيلٌ كاملٌ نشأ في ظلّ شح الانتخابات و عدم انتظامها، ومع كلّ يوم يمرّ تتعمق الفجوة بين طموحات الشباب الهائلة وبين نظام سياسي عاجز عن التطور، حيث تُختزل السياسة في نظر الكثيرين إلى لعبةٍ عقيمة لا طائل منها، حتى الأحزاب، التي يفترض أن تكون حواضنَ لصناعة القادة، أصبحت أشبه ببواباتٍ مغلقة أمام أيّ صوتٍ جديد، فكيف ننتظر من شابٍّ يكافح لتأمين قوت يومه أن يهتمّ بالعمل السياسي، بينما القرارات المصيرية تُتخذ خلف أبوابٍ موصدة؟

خلف هذه الصورة القاتمة، تبرز بين الحين والآخر بقع ضوء تثبت أنّ التغيير ممكن، فبعض المبادرات الشبابية استطاعت فرض تعديلاتٍ صغيرة لكنّها رمزية داخل المنظومة الشبابية للاحزاب، وهناك من يسعى لتفعيل قرارات دولية تدعم مشاركة الشباب كتفعيل القرار الاممي 2250، أو من يحاول بناء حركات مستقلة بعيداً عن الصراعات القديمة، هذه المحاولات، وإن بدت كقطرةٍ في محيط، إلا أنها تذكّرنا بأنّ التغيير يبدأ دوماً من الأسفل، فالشباب ليسوا بحاجةٍ لمن يمنحهم شرعيةً، بل لمن يفسح لهم المجال كي يثبتوا أنّهم قادرون على حمل الراية.
 
المسألة ليست مجرد أرقامٍ أو نسب تمثيل، بل هي اختبارٌ حقيقيّ لإيمان المجتمع بمستقبله، فالشباب ليسوا "قيادات الغد" كما يُردد البعض، بل هم شركاء اليوم الذين يمتلكون رؤيةً مختلفةً لمشاكل العصر، ربما تكون المعركة طويلة، لكنّ التاريخ يُعلّمنا أن كلّ تحوّلٍ كبيرٍ بدأ بخطوةٍ صغيرة، والسؤال الآن: هل نستحقّ أن نكون جيلاً يُغيّر المسار؟
تغيير.. تغيير.. تغيير.. متى نتحول من الهتاف له إلى صناعته؟!


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير