اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نصف ساعة في الماء الساخن .. تأثير مفاجئ على ضغط الدم أخطر مما يُعتقد.. التدخين يهيّئ خلايا الرئة للتحول إلى سرطان بدون تدفئة مركزية أو طاقة باهظة .. تقليد عمره 2000 عام لمواجهة البرد واقعة صادمة في طائرة عربية .. مسافر يسرق شيئا غير متوقع سوريا ترد على “مزاعم” انضمامها إلى الحرب في اليمن بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها مدارس الجامعة تحتفي بتتويج طالبها محمد حباب بالمركز الأول عالميًا في أولمبياد اللغة الإنجليزية من 16 إلى 21 دينارا تنكة (بنزين 90) تقفز "5 دنانير" بين (2026 و 2012) "Wizz Air" تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى آذا 2027 الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار تتدرج خلال الأيام المقبلة وتتسع الأحد.. والمؤشرات تمتد حتى الثلاثاء تقرير: أسبوع من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في الاردن الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل جنوبي سوريا وتعتقل شابا فيسبوك يختبر واجهة جديدة تضع مقاطع الريلز في المقدمة رئيس الوزراء يوجِّه بتكثيف إجراءات الرقابة والتفتيش على المصانع والمحال التجارية المختصة بتصنيع وبيع المدافئ بورصة عمان.. المكاسب تتعزز مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي اللوزين والخنشيري والنادي والسباعنة مركز إعداد القيادات الشبابية يطلق المرحلة السادسة من برنامج «نشامى» بعنوان «التمكين السياسي» اللواء الدباس يختم مسيرته في الأمن العام برسالة مؤثرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث وتوسيع نطاق التغطية للقناتين الأولى والرياضية

رقمٌ في الإحصاء.. وصفرٌ في القرار

رقمٌ في الإحصاء وصفرٌ في القرار
الأنباط -
علي ابوخليل

في زحمة الخطابات الرنانة عن تمكين الشباب، تبقى كراسي صنع القرار حكراً على وجوهٍ اعتادت الجلوس عليها لعقود فالشباب الذين يشكلون 22% من المجتمع الفلسطيني بما يعادل 1.19 مليون شاب وشابة، رغم طاقاتهم الهائلة وأفكارهم الجريئة، يُحاصرون بين مطرقة التهميش وسندان الانقسام السياسي، في مشهدٍ يتكرر يومياً كأنه قدرٌ محتوم لكنّ السؤال الذي يطفو على السطح بإلحاح: إلى متى سيظلّ هؤلاء الشباب مجرد ديكورٍ في معرض القرارات الكبرى، بينما تُختزل أدوارهم في التطبيل للسياسات الجاهزة؟
 
الواقع المرير يقول إنّ الشباب الفلسطيني، رغم حماسهم وإبداعاتهم، يعيشون على هامش الحياة السياسية، ففي الوقت الذي تملأ فيه شعارات "التمكين" و"المشاركة" في البيانات الرسمية، نجد القيادات الحزبية تكرّس نفس الوجوه منذ سنوات، وكأنّ الزمن توقف عندهم، حتى الجامعات، التي يفترض أن تكون منصاتٍ للفكر والريادة، تحوّلت إلى ساحاتٍ للصراعات الحزبية الضيقة، حيث يُهدر طلابٌ كُثرٌ طاقاتهم في معارك جانبية بدلاً من صقل وعيهم السياسي، والأكثر إيلاماً أنّ بعض الشباب ينضمون للأحزاب دون فهم أيديولوجياتها، فقط بحثاً عن مظلةٍ تحميهم من براثن البطالة التي تصل نسبتها بين الشباب إلى 40% أو تمنحهم شرعيةً اجتماعيةً زائفة.
 
لكنّ الأزمة لا تكمن فقط في القشور السياسية، بل في القيود الذهنية التي زرعها الانقسام الطويل، فجيلٌ كاملٌ نشأ في ظلّ شح الانتخابات و عدم انتظامها، ومع كلّ يوم يمرّ تتعمق الفجوة بين طموحات الشباب الهائلة وبين نظام سياسي عاجز عن التطور، حيث تُختزل السياسة في نظر الكثيرين إلى لعبةٍ عقيمة لا طائل منها، حتى الأحزاب، التي يفترض أن تكون حواضنَ لصناعة القادة، أصبحت أشبه ببواباتٍ مغلقة أمام أيّ صوتٍ جديد، فكيف ننتظر من شابٍّ يكافح لتأمين قوت يومه أن يهتمّ بالعمل السياسي، بينما القرارات المصيرية تُتخذ خلف أبوابٍ موصدة؟

خلف هذه الصورة القاتمة، تبرز بين الحين والآخر بقع ضوء تثبت أنّ التغيير ممكن، فبعض المبادرات الشبابية استطاعت فرض تعديلاتٍ صغيرة لكنّها رمزية داخل المنظومة الشبابية للاحزاب، وهناك من يسعى لتفعيل قرارات دولية تدعم مشاركة الشباب كتفعيل القرار الاممي 2250، أو من يحاول بناء حركات مستقلة بعيداً عن الصراعات القديمة، هذه المحاولات، وإن بدت كقطرةٍ في محيط، إلا أنها تذكّرنا بأنّ التغيير يبدأ دوماً من الأسفل، فالشباب ليسوا بحاجةٍ لمن يمنحهم شرعيةً، بل لمن يفسح لهم المجال كي يثبتوا أنّهم قادرون على حمل الراية.
 
المسألة ليست مجرد أرقامٍ أو نسب تمثيل، بل هي اختبارٌ حقيقيّ لإيمان المجتمع بمستقبله، فالشباب ليسوا "قيادات الغد" كما يُردد البعض، بل هم شركاء اليوم الذين يمتلكون رؤيةً مختلفةً لمشاكل العصر، ربما تكون المعركة طويلة، لكنّ التاريخ يُعلّمنا أن كلّ تحوّلٍ كبيرٍ بدأ بخطوةٍ صغيرة، والسؤال الآن: هل نستحقّ أن نكون جيلاً يُغيّر المسار؟
تغيير.. تغيير.. تغيير.. متى نتحول من الهتاف له إلى صناعته؟!


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير