البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

الأخبار السيئة...

الأخبار السيئة
الأنباط - إبراهيم أبو حويله 

اتعاطف مع الذي يتعرض لظلم أو يفقد حقه أو يبحث عن فرصة عمل أو حياة كريمة، ولكن هل معظم الذين ينشرون السلبيات ويتبنون المظالم هم حقا أصحاب مظلمة، ام مجرد ناقل.
لماذا تجذبنا الأخبار السيئة والسلبيات ، ولماذا نمارس سياسة الإطفاء مع الأخبار الجيدة والإيجابية ، هل حقا في أنفسنا شيء نبحث عنه لم نعرف بعد حقيقته ، ولكن إذا كنت أبحث عن السلبية وأعمل على تعظيمها ، وأنشرها وأنشر السيء من الأخبار، وبدون تبين ولا تحليل ولا تأكد ، هل حقا ما أقوم به هو من قبيل ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) مخيف أن نكون من هذه الفئة دون أن نشعر ...
عندما يصلك الخبر وتنشره بلا فحص ولا تمحيص ولا تدقيق هل هو حقيقة ام إشاعة ، هل هو جزء من الحقيقة تم بناء قصة كاملة الأركان فوقها ، وهذه القصة من نسج الخيال ، وهذا الخيال هل هو خيال سليم أم خيال مريض ...
ما هو مقياسنا لتصنيف الخبر والخير والشر والبشر ، هل حقا يتفق مع الأخلاق على الأقل ، أو نضعه على مقياس الله على الأفضل ، هل حقا نحب ونكره ونتوقف عند ذلك الحد الذي يتفق عليه البشر الأسوياء بأنه مقبول ، ونرتقى إلى مقياس الله في الحب والكره ، والعمل على رفع سوية المجتمع ودفعه نحو ما ينفع الجميع فيه ، أم ننشر العنصرية والسلبية والبغضاء فيه ...
أقف مع بعض الأشخاص في حالة دهشة شديدة ، فهو ممن تتوسم فيه العقل والحكمة والخلق والدين ، وإذا أردت أن تضع ما ينشر أو ما يصدر عنه في مقياس ما تعرف عنه من أخلاق وعقل ودين ، فلن تقبل ذلك أبدا ...
هناك أخبار تسيء إلى أشخاص بعينهم ، وهناك أخبار تسيء إلى هيئات ومؤسسات ، وهناك أخبار هي من قبيل قنابل الإفساد العنقودية والحرارية و النووية ، قد كانت المعصية أو السلبية أو السيئة تنتشر في أوساط محدودة سابقا ، قبل هذا الفضاء الإلكتروني ولكنها اليوم تصل إلى أصقاع الأرض بتكة ، او توك توك او أنستاجرام عابر للحدود والزمن والمكان ، وربما تذكر الناس القصة سنة أو سنيتن وتنتهي بعد أن ينتهي من كان يعلم بها ، أما اليوم فنحن نعلق في فضاء بلا زمان ولا مكان ولا حد ولا عدد ...
وتظن أن البشر قد وقع بهم فيروس الفساد فلم تبقي ولم تذر ، وتهم بأن ترفع يديك بأن رب لا تذر على هذه الأرض من هؤلاء أحدا ، ثم تتذكر بأن هذه ما هي إلا واقع يجمع البلاء والسيئات والفساد ، ولو بقيت في مكانها لم علم بها إلا القليل أما اليوم فأصبحت حديث يتك تكا ، وما ذلك إلا لعيب فينا ، وإستغلال سيء لهذه النعمة التي بين أيدينا ...
فهلا توقفنا عن النشر والبحث وإعادة النشر ، قبل أن نفقد الأمل في أنفسنا وفي المجتمع ، وقبل أن نجد أن صحائفنا قد ملئت بسيئات غيرنا ....


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير