اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزير الصحة يوجّه بتأمين نواقص المواد المخبرية لضمان استمرارية الفحوصات عُمان تعلن إتاحة ممر بحري مؤقت للعبور من مضيق هرمز أجواء صيفية معتدلة حتى الجمعة حبس مصري ترك الحشيش بجوار رضيعه .. فكاد يفقد حياته مخاطر ارتداء النظارات الشمسية دون فلتر للأشعة فوق البنفسجية العراق .. شاب يخسر حياته خلال تزاحم على وجبة "القيمة" الشعبية الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية البنك العربي يجدد دعمه لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية عطل مفاجئ يضرب فيسبوك وماسنجر وإنستجرام الكونغرس الأميركي يدعو لسحب القوات الأميركية من العمليات ضد إيران تجارة المركبات بيد القلة والمنطقة الحرة تدخل مرحلة "الإعدام" ترامب: الإيرانيون وافقوا على عدم امتلاك السلاح النووي "أرشيفو فار" الإسباني: هدف الجزائر الثاني أمام الأردن تسلل الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة عصف ذهني مع بنات افكاري"" الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية مدير عام "المصابين العسكريين" يزور مناجم الفوسفات المحامية الفقهاء: أداءٌ مشرّف للنشامى عكس صورةً زاهيةً للأردن والقيادة الهاشمية بيان صادر عن مجلس رؤساء الكنائس في الأردن ترحيبًا بقرار مجلس الوزراء بشأن مشروع القانون المعدّل لمجالس الطوائف المسيحية جنود المرشد ووكلاء ترمب

أنا وحقيبتي،،،

أنا وحقيبتي،،،
الأنباط - خليل النظامي


اجلس أنا وحقيبتي السوداء، رفيقة دربي الوحيدة في زاوية مقهى شعبي تحت ضوء خافت يتسلل من النوافذ الخشبية المطلة على عالم لا يعرفني ولا اعرفه،، ومن حولي يجلس أناس لا اعرفهم ولا يعرفونني، لكنهم يميزون بوضوح شديد انني لست واحدا منهم،،،،

نعم لا تستغربوا أحبتي، حقيبتي ولا أحد سواها يرافقني منذ أن غادرت عمان متجها إلى القاهرة،،،

دعوني أحدثكم عنها وأعرفكم عليها،،

في داخلها تختبئ الحياة كلها،، لابتوب تتكدس فيه رسائل لم ترسل، ومقالات وتحقيقات وصور لم تنشر، واسرار يمكن ان تقلب الموازين بلحظة، وأوراق جامدة تنزف من بين سطورها أطروحة دكتوراه اكتبها بقلب أنهكه البعد والفراق،،،

اما جيبها الجانبي، فتتقلب فيه وانا امشي زجاجة عطر رديء الرائحة، اشتريتها يوم ضاق صدري فبحثت عن أي شيء يشبهني في رخصه ووحدته،،،

أما علبة السجائر، فشاهد صامت على كل لحظة انهزام مررت بها، وكل فكرة لم أستطع قولها والبوح فيها من سطوة الجبابرة، وكل صرخة اختنقت في صدري خشية أن يسمعني أحد،،،،

هنا ؛ على هذه الطاولة الخشبية أمامي لا شيء سوى الصمت، ومقعدان، أحدهما لي، والآخر للحقيبة،،،

فالناس من حولي يتحدثون ويضحكون، وبعضهم يهمسون بكلمات دافئة،، أما أنا،، فأمارس عادة الوحدة بكل طقوسها،، أخرج وحدي، أكتب وحدي، أتحدث إلى نفسي، أبتسم للأشياء المكسورة، وأقنع نفسي أن الغربة مجرد اختبار عابر، رغم أنها تأكلني ببطء شديد،،،


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير