البث المباشر
سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله الحنيطي يلتقي وفدا عسكريا عراقيا لبحث التعاون الأمني والعسكري "الأمن العام" تطلق الدورة الثانية من "الشرطي الصغير" في عدد من المدارس

أنا وحقيبتي،،،

أنا وحقيبتي،،،
الأنباط - خليل النظامي


اجلس أنا وحقيبتي السوداء، رفيقة دربي الوحيدة في زاوية مقهى شعبي تحت ضوء خافت يتسلل من النوافذ الخشبية المطلة على عالم لا يعرفني ولا اعرفه،، ومن حولي يجلس أناس لا اعرفهم ولا يعرفونني، لكنهم يميزون بوضوح شديد انني لست واحدا منهم،،،،

نعم لا تستغربوا أحبتي، حقيبتي ولا أحد سواها يرافقني منذ أن غادرت عمان متجها إلى القاهرة،،،

دعوني أحدثكم عنها وأعرفكم عليها،،

في داخلها تختبئ الحياة كلها،، لابتوب تتكدس فيه رسائل لم ترسل، ومقالات وتحقيقات وصور لم تنشر، واسرار يمكن ان تقلب الموازين بلحظة، وأوراق جامدة تنزف من بين سطورها أطروحة دكتوراه اكتبها بقلب أنهكه البعد والفراق،،،

اما جيبها الجانبي، فتتقلب فيه وانا امشي زجاجة عطر رديء الرائحة، اشتريتها يوم ضاق صدري فبحثت عن أي شيء يشبهني في رخصه ووحدته،،،

أما علبة السجائر، فشاهد صامت على كل لحظة انهزام مررت بها، وكل فكرة لم أستطع قولها والبوح فيها من سطوة الجبابرة، وكل صرخة اختنقت في صدري خشية أن يسمعني أحد،،،،

هنا ؛ على هذه الطاولة الخشبية أمامي لا شيء سوى الصمت، ومقعدان، أحدهما لي، والآخر للحقيبة،،،

فالناس من حولي يتحدثون ويضحكون، وبعضهم يهمسون بكلمات دافئة،، أما أنا،، فأمارس عادة الوحدة بكل طقوسها،، أخرج وحدي، أكتب وحدي، أتحدث إلى نفسي، أبتسم للأشياء المكسورة، وأقنع نفسي أن الغربة مجرد اختبار عابر، رغم أنها تأكلني ببطء شديد،،،


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير