البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

تشغيل الأردنيين: خطوة للأمام أم مجرد وعود موسمية؟

تشغيل الأردنيين خطوة للأمام أم مجرد وعود موسمية
الأنباط -
خلدون خالد الشقران



في خطوة لافتة، نظمت وزارة العمل الأردنية "اليوم الوطني للتشغيل”، الذي أُقيم في 16 موقعاً في مختلف محافظات المملكة، بمشاركة 600 شركة من القطاع الخاص، والتي قدمت حوالي 12 ألف فرصة عمل متنوعة في عدة قطاعات حيوية. وعلى الرغم من الجهود التي تبدو مشجعة على الورق، يبقى السؤال: هل هذه المبادرة هي الحل الحقيقي لمشكلة البطالة المتفاقمة في الأردن، أم مجرد فعالية إعلامية تُضاف إلى سجل الوعود التي لم تترجم إلى نتائج ملموسة؟

وزير العمل، خالد البكار، خلال جولته في 3 مواقع رئيسية، شدد على أهمية "التشبيك” بين الباحثين عن العمل وأصحاب الأعمال في القطاع الخاص. إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل هذه الأنشطة كافية لمعالجة البطالة التي تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم؟ وهل يمكن أن تُترجم هذه الوعود إلى فرص عمل دائمة، أم أنها تبقى في إطار "الفعاليات الوطنية” التي سرعان ما تنتهي دون تغيير حقيقي في سوق العمل؟

إن التركيز على التشبيك والتعاون مع القطاع الخاص هو خطوة إيجابية، لكن التحدي الأكبر يكمن في تفعيل هذا التعاون وتحويله إلى فرص حقيقية على الأرض. فالقطاع الخاص في الأردن غالباً ما يفضل العمالة الوافدة بسبب تكلفتها المنخفضة مقارنة بالعمالة المحلية، الأمر الذي يضعف جدوى هذه المبادرات.

وفي الوقت الذي يتفاخر فيه الوزير بتوفير فرص عمل في قطاعات متنوعة مثل التعليم الخاص، السياحة، والخدمات، فإن السؤال الحقيقي يكمن في نوعية هذه الفرص. هل هي وظائف مؤقتة أو موسمية، أم هي فرص مهنية حقيقية توفر للشباب الأردني حياة كريمة ومستقبل مستقر؟ فالحاجة الحقيقية هي إلى استثمارات في قطاع الأعمال الأردني، بما يخلق بيئة عمل جاذبة تُمكّن الأردنيين من المنافسة في سوق العمل.

لا يمكن أيضاً إغفال دور المرأة وذوي الإعاقة في هذا السياق. من المهم أن يكون هناك تركيز أكبر على توفير بيئة عمل شاملة للجميع، لكن هذا لا يكفي دون برامج تدريبية حقيقية تضمن تأهيل هؤلاء الفئات للعمل في القطاعات الأكثر طلباً، بدل الاعتماد على المبادرات الشكلية التي قد تُعطي انطباعاً زائفاً عن توفر فرص حقيقية.

ومن جهة أخرى، تصف الوزارة خططها لتقليل الاعتماد على العمالة الوافدة بأنها خطوة أساسية نحو استدامة سوق العمل الأردني. لكن هل توجد آليات فعلية لتحفيز القطاع الخاص على استبدال العمالة الوافدة بالأردنيين؟ مجرد الكلام عن تقليل الاعتماد على العمالة الوافدة لا يكفي دون تقديم حوافز حقيقية للشركات.

 "اليوم الوطني للتشغيل” قد يكون خطوة جيدة نحو التعريف بمشكلة البطالة وفتح قنوات حوار بين القطاعين العام والخاص. لكن إذا أردنا أن نرى نتائج حقيقية، يجب أن نتجاوز الفعاليات الموسمية وننتقل إلى استراتيجية طويلة الأمد تركز على تحسين بيئة العمل، وتوفير برامج تدريبية تتواكب مع احتياجات السوق، وتهيئة البيئة المناسبة لتوظيف الأردنيين في القطاعات كافة
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير