اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
السالم وأبو غوش يطمئنان على صحة "شيخ الخضوريين" في الأردن العمل: 17 يوما لتصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة قرى الأطفال الأردنية تنظم رحلة ترفيهية لأطفال وعائلات من مشروع غزة إلى مدينة السلط الأردن بحاجة إلى مسؤول يشحذ الهمم ويحرس ميزان العدل From Bishkek to New Delhi, Xi advocates Global South cooperation Jointly advancing high-quality development of greater BRICS cooperation ستاد البتراء... افضل أرضية! وأصغر مدرجات! عدسات الغواصين تكشف جمال أعماق خليج العقبة وتروّج للأردن عالميا تمديد دوام مراكز صحة الوافدين والمختبرات المركزية لتسريع إصدار الفحوصات الدكتور عبدالرحمن خالد العطيات الف مبروك الزواج بتوجيهات ملكية، العيسوي يطمئن على مصابي حادث مكلفي خدمة العلم وينقل تمنيات الملك وولي العهد لهم بالشفاء العاجل دراسة تحذر: كل ساعة إضافية من الجلوس المتواصل قد تزيد خطر السرطان علاقة مثيرة للقلق بين المشروبات شديدة السخونة وسرطان المريء روسيا.. تطوير دواء لعلاج سرطان الكبد في عمر 102 عامًا .. كندية تحقق حلمًا مؤجلًا وتعبر جسرًا على قدميها العساف: 98.7% نسبة دقة المخالفات المرورية السردية الأردنية من حد الدقيق إلى خندق الوطن/ الطفيلة تعطلت مركبته على طريق عُمان الدولي .. حرس الحدود السعودي ينقذ أردنيًا العقبة تستقبل إحدى أضخم سفن الحاويات في العالم الأردن يعزز حضوره السياحي في الصين بافتتاح مكتب تمثيلي لهيئة تنشيط السياحة

استحداث تخصصي الرياضة والرعاية الصحية بالتدريب المهني.. مواكبة للسوق أم مضيعة للوقت؟

استحداث تخصصي الرياضة والرعاية الصحية بالتدريب المهني مواكبة للسوق أم مضيعة للوقت
الأنباط -

الخواجا: استحداث تخصصي الرياضة والصحة يفتح آفاقًا لفرص عمل محلية
الحياري: إدخال التخصصين الجديدين في التعليم المهني خيار غير صائب

الأنباط – شذى حتاملة

في خطوة تهدف إلى مواكبة احتياجات سوق العمل، استحدثت وزارة التربية والتعليم تخصصين مهنيين جديدين ضمن برنامج (BTEC) العالمي، في مجالي الرياضة والرعاية الصحية والاجتماعية، لتمكين الطلبة من اكتساب مهارات عملية متخصصة تؤهلهم لفرص وظيفية محلية ودولية.
وتواصلت "الأنباط" مع عدد من المختصين والخبراء في مجال التعليم والتدريب المهني والعمالية للحديث حول استحداث تخصصي الرياضة والرعاية الصحية ضمن برنامج (BTEC)، وذلك للوقوف على الجوانب المتعلقة بمدى توافق هذه التخصصات مع متطلبات سوق العمل الحالي.
وفيما يرى خبراء أن الخطوة مهمة وترفد سوق العمل، اعتبر آخرون هذا الاستحداث بمثابة مضيعة للوقت داعين إلى إعادة قراءة واقع ومستقبل سوق العمل الأردني بموضوعية.
وقال خبير التدريب المهني الدكتور ماجد الخواجا، إن دوافع استحداث هذه التخصصات تنبع من الحاجة إلى تلبية متطلبات محلية أو خارجية، لا سيما في ظل وجود جملة اتفاقيات مع جهات أجنبية تضع معايير ومتطلبات محددة لتشغيل واستقطاب الخريجين من مختلف التخصصات، إذ إتقان اللغة ومجموعة من المهارات الفنية والسلوكية من أبرز هذه المتطلبات، موضحًا "في هذا السياق يأتي استحداث برامج تدريبية في مجالي الرياضة والرعاية الصحية ضمن مستويات قد يفتح آفاقًا لفرص عمل محلية في هذه القطاعات".
وأكد الخواجا ضرورة أن التنوع في التدريب على تخصصات مستحدثة مع مرونة كافية للتغيير في ظل التحولات الصناعية والمعرفية الهائلة، حيث تموت حرف ومهن وتولد حرف جديدة غير معهود التعامل معها، لافتًا إلى أن المؤسسات التعليمية والتدريبية يكون التغيير فيها أبطأ من التغير المجتمعي والتغير المعرفي، وما كان مستهجنًا ذات حقبة أصبح قديمًا ومستهلكًا الآن.
وشدد على أهمية أن يصبح التدريب على شكل حقائب ومشاريع ومجموعة مهارات متنوعة تمنح حاملها العمل في كثير من المجالات ولا تحصره في مجال محدد.
وأشار إلى أن هناك فروقًا واضحة وكبيرة فيما يتعلق بالاهتمام بالجوانب التطبيقية ومتطلبات المهن المرتبطة بسوق العمل، حيث تصنف في مستوى أدنى من التعليم الجامعي ضمن السلم المهني، ويبدو أن التوجه العام يميل نحو التخصصات ذات الطابع العملي، إذ لا يظهر سوق العمل حماسًا كبيرًا لحملة شهادات البكالوريوس بالطريقة التي يرحب فيها بالمهنيين الذين يعتمدون على العمل اليدوي.
من جهته، يرى الخبير العمالي محمود أمين الحياري أن إدخال تخصصي الرياضة والصحة ضمن برامج التعليم المهني لا يعد خيارًا سليمًا، معتبرًا أنه غير ضروري ولا يتماشى مع احتياجات سوق العمل الأردني، موضحًا أن التركيز يجب أن يكون على المهن والحرف والصناعات المحلية التي يحتاجها السوق، في حين تعد تخصصات مثل الصحة والسلامة المهنية أكثر توافقًا مع متطلبات القطاعات المختلفة، سواء في القطاع العام أو الخاص، وتوفر فرص عمل حقيقية.
وأشار الحياري في حديث خاص لـ"الأنباط" إلى أن معالجة البطالة لا تكون من خلال استحداث تخصصات غير مدرجة أصلًا ضمن الهياكل التنظيمية لمؤسسات القطاع الخاص، مؤكدًا أن هذه التخصصات لا تتوافر لها وظائف ضمن الكوادر الوظيفية الحالية، إذ أن التعليم المهني يختلف بطبيعته عن التعليم الأكاديمي، فهو لا يتطلب شهادة جامعية، بل يركز على إكساب المتدرب مهارات عملية تؤهله لدخول سوق العمل في وقت أقصر.
وتابع الحياري أن التعليم المهني موجه بالأساس للطلبة الذين لم يتمكنوا من اجتياز مرحلة الثانوية العامة أو لا يرغبون في الالتحاق بالتعليم الأكاديمي، موضحًا فلسفة هذا النوع من التعليم تقوم على توفير فرص عمل مستقبلية من خلال التخصصات المطلوبة فعلًا في سوق العمل، وليس من خلال تخصصات مثل الرياضة التي لا تنسجم مع طبيعة التعليم المهني.
وتساءل الحياري عن مدى قدرة وزارة التربية والتعليم على استيعاب أعداد الطلبة المتجهين نحو تخصصي الرياضة والصحة، وهل تملك الإمكانيات اللازمة لتوفير فرص عمل لهم لاحقًا، داعيًا إلى إعادة قراءة واقع ومستقبل سوق العمل الأردني بموضوعية، خاصة في ظل التحولات الجذرية التي يشهدها العالم نحو الأتمتة.
وحذر من أن غياب التكيف مع التغيرات التكنولوجية سيؤدي إلى إخراج شريحة واسعة من القوى العاملة من دائرة الإنتاج، مؤكدًا أن القدرة على التنبؤ باحتياجات السوق وتوجيه الشباب نحو تخصصات واعدة هو السبيل الوحيد لتفادي ضياع مستقبلهم المهني.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير