البث المباشر
مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب الجغبير يعلن اكتمال تمويل مشروع الشمس للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاواط اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب العقبة تستقبل أول سفينة تعمل بالغاز المسال محاضرة توعوية بعنوان "آفة المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع" لدى شركة المناصير للزيوت والمحروقات الجغبير: تسديد الحكومة 30 مليون دينار لمستحقات المطابع يعزز استقرار قطاع التعبئة والتغليف ويدعم سلاسل الإنتاج المحلية الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية غرفتي صناعة وتجارة الأردن: تحفظ على الآلية المقترحة لتطبيق مسؤولية المنتج الممتدة (EPR) لعدم وضوحها ومغالاة كلفها وتأثيرها على التشغيل والأسعار شركة باب الرزق لتطوير البرمجيات تطلق منتج ( تأمينك ) كأول حل إبتكاري في مجال تكنولوجيا التأمين (InsurTech) الجامعةُ الأردنيّة تتقدّم 84 مرتبة عالميًّا وتُصنَّف خامسة عربيًّا في تصنيف الويبومتركس العالميّ لعام 2026 99.4 دينارا سعر غرام الذهب "عيار 21" محليا إعلان تحذيري هام من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للطلبة وذويهم الحيصة يفتتح ورشة عمل حول إعادة توزيع الموارد المائية في وادي الأردن مجموعة البركة ترعى ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي في نسختها ال 46 في المدينة المنورة

يارا بادوسي تكتب : انحدار هادئ في قلب الاقتصاد الأمريكي

يارا بادوسي تكتب  انحدار هادئ في قلب الاقتصاد الأمريكي
الأنباط -

يارا بادوسي

الولايات المتحدة لا تنهار اقتصاديًا بين ليلة وضحاها، لكنها تنزلق بخطى ثابتة نحو أزمة مركبة ومتعددة الأوجه، فمؤشرات السياحة، وسوق العمل، والاستثمارات، وحتى ثقة المستهلكين، جميعها ترسم صورة اقتصاد يتراجع ببطء لكن بثبات.

فقطاع السياحة الأمريكي يتلقى الضربات بحسب بيانات السياحة الدولية للولايات المتحدة التي أظهرت انخفاضًا في نسب السياحة بقيمة 11.6% خلال شهر آذار للعام 2025، وتراجعًا ملحوظًا في أعداد الرحلات القادمة من كندا بنسبة 31.9%، ومن المكسيك بـ23%، ومدن أخرى رئيسية مثل نيويورك وميامي ولاس فيغاس بدأت تشهد أثرًا مباشرًا لهذا التراجع، من انخفاض إشغال الفنادق إلى تراجع عوائد المطاعم والضرائب المحلية.

وفي الوقت ذاته، يشهد الوسط الاقتصادي تهديدًا أخطر يرتبط بسوق العمل وعلى الرغم من وجود نحو 7.1 مليون أمريكي يبحثون عن وظيفة، إلا أن خطر ترحيل ما يقارب من عشرة ملايين مهاجر، الذين يمثلون العمود الفقري لقطاعات حيوية مثل الزراعة والبناء والمطاعم، تنذر بأزمة عمالية خانقة قد تعصف بالاقتصاد الأمريكي من الداخل، وقد تتسبب بفتح فجوة يصعب سدها بسرعة.

أما على صعيد الاستثمارات، فبدأت علامات التراجع تبرز بوضوح، وشركات التكنولوجيا والإنشاءات الكبرى بدأت تتريث في توسعاتها، وعلى سبيل المثال أعلنت شركة "إنتل" الأمريكية تجميد مشروع بناء مصنعين للرقائق في أوهايو بقيمة 28 مليار دولار، عازية القرار إلى "الظروف الاقتصادية غير المستقرة"، في رسالة واضحة مفادها أن رأس المال أصبح أكثر حذرًا.

كما أن ثقة المستهلكين لم تسلم من هذا التراجع، فقد سجل مؤشر جامعة ميشيغان لثقة المستهلك تراجعًا إلى 50.8 نقطة، وهي أدنى قراءة منذ ثلاثة عشر عامًا، وهذا التراجع يعكس زيادة القلق لدى الأمريكيين تجاه المستقبل، وعلى أثره بدأوا يحدون من إنفاقهم، خاصة على الكماليات وهذا ينذر بالمزيد من التباطؤ الاقتصادي.

وطالت التداعيات القطاع الحكومي أيضًا، وشملت تسريح أكثر من 275 ألف موظف حكومي من وظائفهم، وخسارة هذا العدد لا تمثل عبئًا اجتماعيًا فقط، بل تضعف القوة الشرائية لشريحة واسعة تسهم في دعم النشاط الاقتصادي ما ينذر بزيادة أعباء سوق العمل الخاص، ويهدد بتوسيع رقعة البطالة المقنعة.

وفي الوقت الذي بذلت فيه الأسواق الأمريكية جهودًا لاستعادة توازنها، تراجعت الواردات من الصين بنسبة 30% بفعل التعريفات الجمركية والخلافات التجارية المتصاعدة، حتى شركات التجزئة الكبرى وعلى رأسها Walmart بدأت تطلق تحذيرات صريحة بشأن نقص السلع وارتفاع الأسعار، وهذا مؤشر واضح على أن رفوف المتاجر لن تبقى ممتلئة وأن المستهلك العادي سيدفع ثمن هذه الحرب التجارية في الأيام المقبلة.

وبحسب هذه المؤشرات، فاقتصاد الولايات المتحدة لا يسقط فجأة، لكنه يمضي بخطى ثابتة نحو واقع اقتصادي أكثر قسوة باتباعه لهذا النهج، وتتكاثر الأزمات وتقل الثقة وتتآكل، وهذا سيجعلها تفقد توازنها تدريجيًا، واستمرار هذا الانزلاق دون تدخل فعال قد يحول المشهد من مجرد "انزلاق" إلى أزمة اقتصادية عميقة ستكون مختلفة تمامًا عما عرفها العالم لعقود طويلة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير