البث المباشر
ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج الحرس الثوري الإيراني: سنفتح مضيق هرمز لسفن الدول التي تطرد سفراء أميركا وإسرائيل مؤسسة حرير تنفذ إفطارها السابع -على مدى يومين- ضمن حملة “سُلوان الأمل” في جاليري رأس العين الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً

فى وداع البابا فرنسيس ؛

فى وداع البابا فرنسيس ؛
الأنباط -
د. حازم قشوع
 
ودع العالم أجمع المرجعية الدينية المرموقة بتحية سلام وعنوان محبة، ضمن حشد امه الفاتيكان تضمن رؤساء دول وسياسيين والاف من أصحاب الرأى ومئات الآلاف من المريدين والأنصار، جاء ذلك ضمن جناز مهيب وقف الجميع فيه يودعون صاحب الكلمة المؤثرة التي قدمت للإنسانية روح الكاثوليكية " الجامع " ورسالة الحق وانصاف على كافة الاصعدة، كما قدمت شخصيته عبر مسيرته حالة عطرة لما تحملته من عناوين تجاه التعايش الديني، وما أكدت عليه من عميق إنصاف للقضية المركزية للأمة في الجانب السياسي عندما أكد على ضرورة تحقيق حل الدولتين للحل في عقدة النزاع، كما قام باعترف بالدولة الفلسطينية عندما جعل من التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني يرتقي إلى مستوى سفير بين البلدين.
 
وهذا ما جعل من قداسة البابا فرنسيس يدمج ما بين صوت الحق المنبثق من تعليمات اللاهوت الدينية مع ما تقف عليه دولة الفاتيكان من مبادئ راسخة من الناحية الدبلوماسية، وهو ما جعل من البابا فرنسيس يقف مع الحق ولا يبالي بحجم النفوذ الإسرائيلي المناوئ لفلسطين القضية، فيقوم البابا فرنسيس بنصرتها بالشق السياسي كما عمل على دعمها فى الشق الانساني وذلك عبر تأييده لمسألة إغاثة أهل قطاع غزة ومعارضته للتهجير، وهذا ما جعل من البابا يرسم صوره صادقه بين ما يقف عليه قيميا وما يقوم على تنفيذه سياسيا مجسدا بذلك صوت الحق ومؤكدا عبر مواقفه على صوت العدالة فى ترسيم حق تقرير المصير ضمن عناوين العدالة التى تجسدها فلسطين أيقونة الحرية.
 
ان البابا فرانسيس وهو يغادر الدنيا الى الملكوت الأعلى تاركا ارثا عميقا في نفوس البشرية وجموع المتابعين إنما ليرحل عنا فى روحه لتبقى مسيرته العطرة حاضرة في نفوس البشرية يستهدى بهديها كل من هو مؤمن بالسلام ويحرص على تحقيقه من أجل سلامة النفوس البشرية من التطرف والغلو، وسلامة المجتمعات من ادران الإرهاب وسوط القوه الذى ما فتئ يتم استخدامها لفرض سياسة الأمر الواقع بعدما أخذ هؤلاء يتبعون منهجية التباين المعرفي التي تزور الحقائق وتسويف المصوغات وتكفير الحقيقة عن بيانها الناصع عبر ترسيم حاله انطباعية مزيفة تستند لواقعية التفوق لفرض الاخضاع، وهذا ما جعل من قداسة البابا فرانسيس يشكل نموذجا داعما للحق والحقائق وروح القانون الدولي الإنساني بكل عناوينه وذلك بشمولية طرح موضوعية البيان.
 
ولأن البابا فرنسيس كان يعتبر الأردن مركزا للأراضي المقدسة كونها عنوان تعميد المسيح عليه السلام على الضفة الشرقية لنهر الأردن على يد النبي يحيى ( يوحنا المعمدان )، والأردن كانت تعتبر عند البابا فرنسيس تشكل نهر الخلود لديه بنبض النهر المقدس بقدسية مكانته عند السيد المسيح كونه حمل عنوان التعميد والطهارة، وهذا ما جعل من زيارة البابا لنهر الأردن تعتبر زيارة واجبه فى المضمون اللاهوتي، كما عند رأس المرجعية الكهنوتية بوصلة عنوانها كعنوان روما حيث كل الطرق تؤدي الى الجامع المقدس ونهره الخالد، وهذا ما جعل من زيارة البابا للمغطس واجب التكليف ولا تحمل هيئة زيارة تشريف، الأمر الذى جعل من البابا فرنسيس ينسج علاقة خاصة مع الأردن كما مع قيادته الهاشمية التي ارتبط معها بعلاقة عميقة ووثيقة جعلت الشعب الأردني كما الفاتيكان يشكل رمزية ومكانة بدلالة التعايش الحضاري والرسوخ القيمي بدلالة جغرافية المكان.
 
من هنا جاءت مشاركة الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا العبدالله فى جناز البابا فرانسيس لتؤكد هذه المشاركة بعظيم معناها على عمق العلاقة التي تجمع الأردن بالفاتيكان، والتي يقف على رأسها صاحب الدوحة الهاشمية والولاية المقدسية والبابا فرنسيس جامع فسيفساء مجاميع الكاثوليك المسيحي، والذي تودعه الإنسانية ونعزي حاضرته كل البشرية، وهذا ما جعل من وداع البابا وداع سلام.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير