اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
81.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية

االكاتبه والدكتورة ماجدة ابراهيم تكتب البطالة في الأردن: أزمة خريجي الجامعات بين التهميش والانحراف

االكاتبه والدكتورة ماجدة ابراهيم  تكتب  البطالة في الأردن أزمة خريجي الجامعات بين التهميش والانحراف
الأنباط -
تُعدّ البطالة من أبرز التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الأردن، إلا أن ما يجعلها أكثر تعقيدًا هو ارتفاع نسبتها بين خريجي الجامعات، الذين بعد سنوات من التحصيل الأكاديمي والطموحات الكبيرة، يجدون أنفسهم في طابور الانتظار الطويل لوظيفة لا تأتي. تشير الأرقام الرسمية إلى أن نسبة البطالة في الأردن بلغت في بعض الفترات أكثر من 22%، فيما تتجاوز هذه النسبة 50% بين الشباب، وخصوصًا حاملي الشهادات الجامعية، ما يجعل الأمر بمثابة كارثة وطنية تهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.

أسباب تفاقم البطالة بين خريجي الجامعات
من أبرز أسباب هذه الأزمة ضعف مواءمة مخرجات التعليم العالي مع احتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى السياسات الاقتصادية المترددة، التي تُنتج بيئة استثمارية طاردة أكثر منها جاذبة. فعلى الرغم من الحديث الرسمي المتكرر عن تحفيز الاستثمار وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، إلا أن الواقع مختلف؛ إذ يعاني المستثمرون من بيروقراطية حكومية معقدة، وتعقيدات إدارية طويلة، ما يجعل الأردن غير جذاب نسبيًا مقارنة بدول الجوار.

الدولة على الورق... لا على الأرض

تكشف تصريحات المسؤولين والخطط الحكومية عن اهتمام معلن بتحسين بيئة الاستثمار، وتوفير فرص عمل جديدة، إلا أن هذه المبادرات غالبًا ما تبقى حبرًا على ورق. فالمشكلة لا تكمن فقط في غياب الاستثمارات، بل في غياب الإرادة الحقيقية لتطبيق إصلاحات جذرية تُزيل الحواجز البيروقراطية وتُحسّن مناخ الأعمال. كما يغيب التنسيق الفعّال بين القطاعين العام والخاص لخلق برامج توظيف وتدريب تلائم احتياجات سوق العمل الفعلية.

الآثار الاجتماعية الخطيرة

في ظل انسداد الأفق، يجد الكثير من الخريجين أنفسهم أمام واقع محبط يدفع البعض منهم إلى الانحراف، سواء من خلال اللجوء إلى العمل غير المشروع، أو حتى الوقوع في دوامة الإدمان والمخدرات، وهو ما يُهدد النسيج الاجتماعي ويؤدي إلى مشكلات أخلاقية وأمنية متزايدة. وقد حذرت تقارير أمنية من تنامي تعاطي المخدرات في أوساط الشباب العاطلين عن العمل، كونه متنفسًا مزيفًا للهروب من الواقع المرير.

ما المطلوب؟

إصلاح هيكلي للتعليم العالي: بحيث يتم ربط التخصصات الجامعية بسوق العمل، وتحديث المناهج لتشمل المهارات التقنية والرقمية المطلوبة في العصر الحديث.

محاربة البيروقراطية: من خلال تبسيط إجراءات ترخيص المشاريع وتسجيل الشركات، وتقديم حوافز حقيقية للمستثمرين.

تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص: لدعم برامج التدريب والتشغيل، وربط الطلاب بسوق العمل قبل التخرج.

استحداث مشاريع وطنية إنتاجية: تستقطب الشباب وتوظف طاقاتهم في مجالات مثل التكنولوجيا والزراعة والصناعة والسياحة.


إن أزمة البطالة بين خريجي الجامعات في الأردن ليست مجرد قضية اقتصادية، بل هي تحدٍ وجودي يمس مستقبل أجيال كاملة. ما لم يتم التحرك بشكل فوري وجاد لمعالجة جذور هذه المشكلة، فإن الكلفة ستكون باهظة، ليس فقط على الاقتصاد، بل على الأمن والاستقرار الاجتماعي أيضًا. إن إنقاذ الخريجين من البطالة والانحراف مسؤولية وطنية يجب أن تتكاتف فيها الجهود الرسمية والشعبية بعيدًا عن الشعارات والخطط النظرية.


الدكتورة ماجدة إبراهيم
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير