اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية السياحة تطلق فعاليات عيد الأضحى وتعزز جاهزية المواقع السياحية والأثرية تركي آل الشيخ يقترب من شراء نادٍ إنجليزي شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بلدية غرب إربد تنفذ جولات رقابية على حظائر الأضاحي والملاحم لتعزيز السلامة العامة 92.1 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية جامعة اليرموك وبلدية إربد تنفذان رسم جدارية وطنية احتفاء بالاستقلال قشوع استقلال الملك المنجزات وعائلة المنجز الرصيفة: تجار الأضاحي يثمنون قرار تخفيض رسوم ترخيص الحظائر وتوحيد موقعها الأمان لمستقبل الأيتام: وسام الاستقلال تتويج لمسيرة 20 عاما من الدعم والعطاء حركة تجارية نشطة في أسواق عجلون استعدادا لعيد الأضحى مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك مجلس إدارة النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر : الحفاظ على كرامة الكاتب المصري ومكانة النقابة وأعضائها من أولوياتنا الأردن رسخ حضوره الدولي بحماية البيئة عبر الاتفاقيات الدولية والرعاية الهاشمية كنعان: الأضحى يحل وفلسطين تواجه جرائم إبادة والدور الهاشمي ثابت في حماية المقدسات ارتفاع أسعار النفط بعد تقارير عن هجمات أميركية جديدة على إيران الأوقاف: وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك عمان الأهلية تهنىء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك السعودية تدعو الحجاج للبقاء بمخيماتهم بعرفات حتى الرابعة عصراً

االكاتبه والدكتورة ماجدة ابراهيم تكتب البطالة في الأردن: أزمة خريجي الجامعات بين التهميش والانحراف

االكاتبه والدكتورة ماجدة ابراهيم  تكتب  البطالة في الأردن أزمة خريجي الجامعات بين التهميش والانحراف
الأنباط -
تُعدّ البطالة من أبرز التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الأردن، إلا أن ما يجعلها أكثر تعقيدًا هو ارتفاع نسبتها بين خريجي الجامعات، الذين بعد سنوات من التحصيل الأكاديمي والطموحات الكبيرة، يجدون أنفسهم في طابور الانتظار الطويل لوظيفة لا تأتي. تشير الأرقام الرسمية إلى أن نسبة البطالة في الأردن بلغت في بعض الفترات أكثر من 22%، فيما تتجاوز هذه النسبة 50% بين الشباب، وخصوصًا حاملي الشهادات الجامعية، ما يجعل الأمر بمثابة كارثة وطنية تهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.

أسباب تفاقم البطالة بين خريجي الجامعات
من أبرز أسباب هذه الأزمة ضعف مواءمة مخرجات التعليم العالي مع احتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى السياسات الاقتصادية المترددة، التي تُنتج بيئة استثمارية طاردة أكثر منها جاذبة. فعلى الرغم من الحديث الرسمي المتكرر عن تحفيز الاستثمار وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، إلا أن الواقع مختلف؛ إذ يعاني المستثمرون من بيروقراطية حكومية معقدة، وتعقيدات إدارية طويلة، ما يجعل الأردن غير جذاب نسبيًا مقارنة بدول الجوار.

الدولة على الورق... لا على الأرض

تكشف تصريحات المسؤولين والخطط الحكومية عن اهتمام معلن بتحسين بيئة الاستثمار، وتوفير فرص عمل جديدة، إلا أن هذه المبادرات غالبًا ما تبقى حبرًا على ورق. فالمشكلة لا تكمن فقط في غياب الاستثمارات، بل في غياب الإرادة الحقيقية لتطبيق إصلاحات جذرية تُزيل الحواجز البيروقراطية وتُحسّن مناخ الأعمال. كما يغيب التنسيق الفعّال بين القطاعين العام والخاص لخلق برامج توظيف وتدريب تلائم احتياجات سوق العمل الفعلية.

الآثار الاجتماعية الخطيرة

في ظل انسداد الأفق، يجد الكثير من الخريجين أنفسهم أمام واقع محبط يدفع البعض منهم إلى الانحراف، سواء من خلال اللجوء إلى العمل غير المشروع، أو حتى الوقوع في دوامة الإدمان والمخدرات، وهو ما يُهدد النسيج الاجتماعي ويؤدي إلى مشكلات أخلاقية وأمنية متزايدة. وقد حذرت تقارير أمنية من تنامي تعاطي المخدرات في أوساط الشباب العاطلين عن العمل، كونه متنفسًا مزيفًا للهروب من الواقع المرير.

ما المطلوب؟

إصلاح هيكلي للتعليم العالي: بحيث يتم ربط التخصصات الجامعية بسوق العمل، وتحديث المناهج لتشمل المهارات التقنية والرقمية المطلوبة في العصر الحديث.

محاربة البيروقراطية: من خلال تبسيط إجراءات ترخيص المشاريع وتسجيل الشركات، وتقديم حوافز حقيقية للمستثمرين.

تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص: لدعم برامج التدريب والتشغيل، وربط الطلاب بسوق العمل قبل التخرج.

استحداث مشاريع وطنية إنتاجية: تستقطب الشباب وتوظف طاقاتهم في مجالات مثل التكنولوجيا والزراعة والصناعة والسياحة.


إن أزمة البطالة بين خريجي الجامعات في الأردن ليست مجرد قضية اقتصادية، بل هي تحدٍ وجودي يمس مستقبل أجيال كاملة. ما لم يتم التحرك بشكل فوري وجاد لمعالجة جذور هذه المشكلة، فإن الكلفة ستكون باهظة، ليس فقط على الاقتصاد، بل على الأمن والاستقرار الاجتماعي أيضًا. إن إنقاذ الخريجين من البطالة والانحراف مسؤولية وطنية يجب أن تتكاتف فيها الجهود الرسمية والشعبية بعيدًا عن الشعارات والخطط النظرية.


الدكتورة ماجدة إبراهيم
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير