اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
‏السفير الصيني: مهرجان جرش منصة لتعزيز الحوار الثقافي بين شعوب العالم زوار مهرجان جرش يشيدون بسلاسة الدخول للفعاليات والتنظيم والدور الأمني المتميز "الأشغال": تعديلات مرورية قريبًا على طريق المطار عند تقاطع الأمير الحسين باتجاه مدخل حي الصحابة – ضاحية النخيل الفيصلي المُنتَظَر..... (جسور المعرفة والتوعية القانونية) ندوة حوارية لتعزيز الوعي القانوني في المجتمع لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم الصربي "المنطقة المحاصرة" الثلاثاء الحاج توفيق: عمق العلاقات الأردنية السعودية يؤهل للانتقال نحو التكامل الاقتصادي مؤتمر صحفي لفريق مسرحية "أم كلثوم" قبيل عرضها في "جرش" "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026

الإسلاميون وقضية المؤامرة: ارتباك وتناقضات

الإسلاميون وقضية المؤامرة ارتباك وتناقضات
الأنباط -

أحمد الضرابعة

لا يمكن التسامح مع أي محاولة لكسر احتكار الدولة للقوة واستخدامها، هذا أمر بَدهي في أي نظام سياسي يسعى للحفاظ على الاستقرار وضبط الأمن، ولا يمكن تبرير مخالفة ذلك بأي ذريعة.

بالنظر إلى التفاعل السياسي للإسلاميين مع قضية المؤامرة، يمكن ملاحظة ارتباكهم في التعامل مع تداعياتها، حيث بدا أنهم يفتقرون إلى استراتيجية واضحة للتعامل مع الاتهامات والانتقادات الموجهة إليهم، وكان الارتجال السياسي عنوانًا لتحركاتهم في مواجهة الأزمة، وهو ما أضعف صورتهم أمام الرأي العام.

ربما تصلح الجلسة النيابية حول قضية المؤامرة لاختبار دقة هذا التوصيف، حيث ظهر الإسلاميون في موقف دفاعي ضعيف وسط هجوم نيابي حاد، وكان ملفتًا هو ميل الصقور منهم للتهدئة على نحو غير متوقع، وربما يكون هذا تكتيك سياسي ناجح، لكنه لن يظل صالحًا للاستخدام إذا ما تم الانتقال إلى جولة أخرى من التصعيد السياسي ضدهم، ما لم يقوموا بخطوتين على أقل تقدير، لإثبات انحيازهم (الوطني)، الأولى منهما، تتمثل بإصدار بيان يدين المؤامرة بشكل واضح دون أي تورية أو مواربة، والثانية، إعلان فك ارتباط جبهة العمل الإسلامي بجمعية الإخوان المسلمين، ومن دون القيام بذلك، أعتقد ستكون هناك سلسلة من الإجراءات التي ستُتخذ في سياق إعادة ترتيب المشهد السياسي بما يضمن الحفاظ على استقرار الدولة وسيادة القانون .

تفاعل الإسلاميون مع الجدل السياسي الذي أعقب كشف المؤامرة بشكل زاد الطين بلّة، فقد ارتأوا أن أفضل وسيلة للدفاع عن موقفهم، هي الهجوم على منتقديهم، ولكنهم أثناء ذلك كشفوا عن حقائق لافتة للنظر، أهمها التناقض الواضح في مواقفهم السياسية والذي تثبته ثلاثة أمثلة، أولها استنكارهم اللفظي لأي عمل يهدد أمن الوطن واستقراره وتبرير بعضهم لتصنيع الصواريخ والمُسيرات من أجل المقاومة. المثال الثاني تجلى في دعوتهم لحظر النشر في قضية المؤامرة، رغم رفضهم لهذا الإجراء في قضايا سابقة. أما الثالث والأهم، هو إشادتهم بمكافحة الجرائم الإلكترونية والقبض على مواطنين تحت هذا البند، رغم شراستهم في رفض هذا النهج واعتراضهم على قانون الجرائم الإلكترونية أثناء تشريعه. يكشف ذلك عن ميول الإسلاميين لفعل الشيء ونقيضه إذا ما اقتضت مصالحهم ذلك.


أوقع الإسلاميون أنفسهم في مأزق سياسي قد يكلّفهم وجودهم على الساحة الأردنية، بسبب إصرارهم على معاندة الواقع الجديد الذي يتشكل، ولم تكن الجلسة النيابية الأكثر سخونة في العمل البرلماني منذ سنوات، إلا تعبير عن حالة التوتر السياسي التي تسود المشهد الأردني، وعليه، فإن الإسلاميين بحاجة إلى إعادة تقييم مواقفهم ومسارهم في التعامل مع قضية المؤامرة على نحو عاجل، قبل أن يدفعوا ثمنًا باهظًا، لطالما استبعدوه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير