البث المباشر
ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج الحرس الثوري الإيراني: سنفتح مضيق هرمز لسفن الدول التي تطرد سفراء أميركا وإسرائيل مؤسسة حرير تنفذ إفطارها السابع -على مدى يومين- ضمن حملة “سُلوان الأمل” في جاليري رأس العين الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً

الأردن وسقوط المشاريع الأيديولوجية: كيف انتصرت الواقعية السياسية؟

الأردن وسقوط المشاريع الأيديولوجية كيف انتصرت الواقعية السياسية
الأنباط -

أحمد الضرابعة

منذ تأسيس الدولة الأردنية، لم تنقطع المؤامرات التي تُحاك ضدها تحت عناوين أيديولوجية عديدة، فهي ما تُزال في المنظور الأيديولوجي للكثيرين، قطعة من جغرافيا مُتَخيلة تحكمها أيديولوجيا عاجزة عن استيعاب الواقع ومتغيراته، وبالتالي، فإن الكشف عن خلايا تعمل على تصنيع الأسلحة والمُسيرات، يُعتبر عرضًا جانبيًا لمشكلة لا بد من معالجة جذورها.

جرّب المؤدلجون في الأردن فرض مشاريعهم بكافة السبل، سواء بالانصهار داخل بُنية الحكم أو بالتمرد عليها، ومع ذلك أخفقت كل محاولاتهم، وهذا مردّه إلى أن الدولة الأردنية، منذ تأسيسها، تبنت نهجًا يقوم على الواقعية السياسية، مما مكنها من إلحاق الهزيمة بكل خصم لها، بهدوء في معظم الأحيان، وحزم وبأس شديد نادرًا، سواء أكانت غايته الإطاحة بها، أو إلحاقها بدولة أخرى، أو تغيير شكلها السياسي ليصبح ملائمًا لتصوره الأيديولوجي، وكانت من أبرز علامات نجاحها في ذلك، هي قدرتها على ترويض أشرس المعارضين واستيعابهم.

انتهى المطاف بجميع المؤدلجين الذين سعوا في الأردن لتحقيق انتصارٍ للقومية أو الشيوعية أو أي تنظيم وفكر إسلاميّ انتموا إليه، على حساب وطنهم، بهزائم على كافة المستويات. أول هزيمة لحقت بهم، كانت أخلاقية؛ عندما قرروا النظر لبلادهم من نوافذ الآخرين. أما الهزيمة الثانية التي تلقوها، فكانت فكرية؛ حين أدركوا ماذا حل بهم بسبب انفصالهم عن الواقع وإصرارهم على إنكار ذلك. الهزيمة الثالثة كانت سياسية؛ لأن أساليبهم لتحقيق مشاريعهم تعتمد على مستويات الجهل في الفضاء الاجتماعي.

من المهم، تحرير أتباع الأيديولوجيات من الأوهام السياسية التي يُعلقون بها، حتى لا يكونوا ضحايا لمشاريع لا مجال لتنفيذها في عصر الدولة الوطنية الذي فرض نفسه بقوة كإطار حاكم للتفاعلات السياسية والاجتماعية، وهذا يتطلب الالتزام بالواقعية السياسية وتجاوز الشعارات والأفكار المثالية التي لم تعد قادرة على مواجهة تحديات الواقع المعقد.

وأخيرًا، لم تعد الأفكار الكبرى والتوجهات العقائدية والشعارات العملاقة قادرة على فرض حضورها في الفضاء السياسي أو الاجتماعي؛ لأن عصر الأيديولوجيات التي اعتاشت على الصراع والتجييش العاطفي شارف على الانتهاء، فلم يعد بوسع أي كيان سياسي أن يحتكر إدارة الرأي العام وتعبئة الجماهير باتجاه محدد، رغم وجود مجموعات بشرية ما تزال عُرضة للاستغلال لأسباب متعددة، ولكن ما تجدر الإشارة إليه، هو أن المدرسة البراغماتية، والواقعية السياسية، ما تزال قادرة على إسناد منتسبيها وتثبيت جذورهم رغم العواصف الأيديولوجية التي يتعرضون لها بين الحين والآخر. أما التعالي عن الواقع، لن يجعل الأيديولوجيات تتراجع فحسب، وإنما سيؤدي لعزل أصحابها في دائرة مغلقة، بلا دور أو تأثير سياسي، مع غياب تام للجدوى من كل ما يفعلونه!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير