اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل وتلقي القبض على شخص المحادين يعلن انتهاء مهمته مفوضًا لإدارة محمية البترا والسياحة: "شرف العمر ووسامًا" جورج واشنطن تجدد الثقة بالدكتور البشير وفوربس تجدد اختياره كأحد ابرز القادة في المجال الصحي وفاة عشريني دهسا في الأغوار الشمالية البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات القبض على سارق محمص في العاصمة خلال ساعات وضبط المبلغ المسروق عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني الوطنية للتشغيل تفتح باب التسجيل في معاهدها وإستقبال طلبات الدفعة/35 تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات إنجازات تشريعية يحققها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي في غابة وصفي التل مشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرة وزير الاستثمار يتفقد مشاريع قائمة، ويشهد توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع استثمارية جديدة في منطقة الروضة بمعان الملكية الأردنية الناقل الرسمي للمنتخبات الوطنية لكرة السلة مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات حسّان: 127 مشروعا بمعان بكلفة تقارب ربع مليار دينار ونسبة إنجاز تتجاوز 81% المومني: حوافز لمدينة الروضة الصناعية بمعان تشمل تخفيض الكهرباء والأراضي ودعم تشغيل العمالة

الأردن وسقوط المشاريع الأيديولوجية: كيف انتصرت الواقعية السياسية؟

الأردن وسقوط المشاريع الأيديولوجية كيف انتصرت الواقعية السياسية
الأنباط -

أحمد الضرابعة

منذ تأسيس الدولة الأردنية، لم تنقطع المؤامرات التي تُحاك ضدها تحت عناوين أيديولوجية عديدة، فهي ما تُزال في المنظور الأيديولوجي للكثيرين، قطعة من جغرافيا مُتَخيلة تحكمها أيديولوجيا عاجزة عن استيعاب الواقع ومتغيراته، وبالتالي، فإن الكشف عن خلايا تعمل على تصنيع الأسلحة والمُسيرات، يُعتبر عرضًا جانبيًا لمشكلة لا بد من معالجة جذورها.

جرّب المؤدلجون في الأردن فرض مشاريعهم بكافة السبل، سواء بالانصهار داخل بُنية الحكم أو بالتمرد عليها، ومع ذلك أخفقت كل محاولاتهم، وهذا مردّه إلى أن الدولة الأردنية، منذ تأسيسها، تبنت نهجًا يقوم على الواقعية السياسية، مما مكنها من إلحاق الهزيمة بكل خصم لها، بهدوء في معظم الأحيان، وحزم وبأس شديد نادرًا، سواء أكانت غايته الإطاحة بها، أو إلحاقها بدولة أخرى، أو تغيير شكلها السياسي ليصبح ملائمًا لتصوره الأيديولوجي، وكانت من أبرز علامات نجاحها في ذلك، هي قدرتها على ترويض أشرس المعارضين واستيعابهم.

انتهى المطاف بجميع المؤدلجين الذين سعوا في الأردن لتحقيق انتصارٍ للقومية أو الشيوعية أو أي تنظيم وفكر إسلاميّ انتموا إليه، على حساب وطنهم، بهزائم على كافة المستويات. أول هزيمة لحقت بهم، كانت أخلاقية؛ عندما قرروا النظر لبلادهم من نوافذ الآخرين. أما الهزيمة الثانية التي تلقوها، فكانت فكرية؛ حين أدركوا ماذا حل بهم بسبب انفصالهم عن الواقع وإصرارهم على إنكار ذلك. الهزيمة الثالثة كانت سياسية؛ لأن أساليبهم لتحقيق مشاريعهم تعتمد على مستويات الجهل في الفضاء الاجتماعي.

من المهم، تحرير أتباع الأيديولوجيات من الأوهام السياسية التي يُعلقون بها، حتى لا يكونوا ضحايا لمشاريع لا مجال لتنفيذها في عصر الدولة الوطنية الذي فرض نفسه بقوة كإطار حاكم للتفاعلات السياسية والاجتماعية، وهذا يتطلب الالتزام بالواقعية السياسية وتجاوز الشعارات والأفكار المثالية التي لم تعد قادرة على مواجهة تحديات الواقع المعقد.

وأخيرًا، لم تعد الأفكار الكبرى والتوجهات العقائدية والشعارات العملاقة قادرة على فرض حضورها في الفضاء السياسي أو الاجتماعي؛ لأن عصر الأيديولوجيات التي اعتاشت على الصراع والتجييش العاطفي شارف على الانتهاء، فلم يعد بوسع أي كيان سياسي أن يحتكر إدارة الرأي العام وتعبئة الجماهير باتجاه محدد، رغم وجود مجموعات بشرية ما تزال عُرضة للاستغلال لأسباب متعددة، ولكن ما تجدر الإشارة إليه، هو أن المدرسة البراغماتية، والواقعية السياسية، ما تزال قادرة على إسناد منتسبيها وتثبيت جذورهم رغم العواصف الأيديولوجية التي يتعرضون لها بين الحين والآخر. أما التعالي عن الواقع، لن يجعل الأيديولوجيات تتراجع فحسب، وإنما سيؤدي لعزل أصحابها في دائرة مغلقة، بلا دور أو تأثير سياسي، مع غياب تام للجدوى من كل ما يفعلونه!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير