اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تجارب واعدة .. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البهاق الألمان يفضلون الاستعانة بالروبوتات في المنزل مضيفة جوية تكشف أخطر 5 أماكن في الطائرة قد تحمل جراثيم لتشجيع الإنجاب .. دولة تدفع 55 ألف دولار لكل مولود جديد ماكينة صراف تمنح العملاء أموالاً مضاعفة .. وتثير ضجة في مصر بنك الإسكان يشارك في المسير الخيري"مسيرتنا صحة وتراث" دعماً لإعادة إنشاء مركز صحي القطرانة موظفو البنك العربي يشاركون في فعالية "مسيرتنا صحة وتراث" في البترا الاقتصاد الأردني.. متانة اقتصادية وإصلاحات ضرورية لتعزيز كفاءة الدولة غوتيريش يدين بأشد العبارات اقتحام الاحتلال لمبنى الأونروا بقلنديا زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية *رؤية اقتصادية في التحول من النقد الورقي إلى الرقمي: إلى أين على المستوى الدولي والاقتصاد الأردني؟ طائرة عسكرية أميركية تهبط في موسكو .. وإعلام يتحدث عن زيارة لمدير CIA إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن هرمونية محظورة الاستخدام في عمان البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير لمعهد قلنديا واستهداف مقرات الأونروا مختصون: ذكرى المولد النبوي الشريف محطة لاستلهام القيم النبيلة الأمن: عقوبة القيادة المتهورة والاستعراضية تصل إلى الحبس شهرين وغرامة مالية لبنان .. ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 4350 قتيلا و12310 جرحى قوات سوريا الديمقراطية تعلن حل نفسها واندماجها في مؤسسات الدولة الإدارة المحلية بعد إقرار القانون: من مركزية القرار إلى شراكة التنمية إذاعة الشرق من باريس تكتب عن عجلون .

نبيل الكوفحي يكتب:الصغائر والفتن … والصمت والحكمة

نبيل الكوفحي يكتبالصغائر والفتن … والصمت والحكمة
الأنباط -
الصغائر والفتن … والصمت والحكمة
#نبيل_الكوفحي
الطبيعة البشرية معرضة للخطأ والنسيان والضعف، والحكم على الاشخاص لا يجوز ان يرتبط بهذه الحالات. الانبياء لم يكونوا بمعصومين عن الأخطاء، لذلك نجد آيات قرانية تسجل ذلك على خير خلق الله اجمعين في أكثر من قصةً قرآنية، وحاشا لله ان ينتقص ذلك من مكانته صلى الله عليه وسلم عنده وعند المسلمين. وفي حياة الصحابة كذلك نجد بعض الاخطاء والخلافات بينهم، لكن ذلك لم يخرجهم كونهم أفضل جيل عرفته البشرية.

حينما يكون للامة او الشعوب اهداف عظيمة تسعى لتحقيقها لا تنظر إلى اخطاء لا مهرب منها او عثرات في سبيل تحقيق أهدافها، وانشغالها بما دون ذلك هو انحراف عن البوصلة والطريق اللازم لتحقيق الاهداف. والأخطاء قد تصدر عن افراد في غالبها، وقد تصدر عن مجموعات وحكومات كذلك، ولا ينبغي للمجتمعات الحية والدول المستقرة ان تلتفت إلى مثل تلك الاخطاء. فاشتغالها بها حتما على حساب أهدافها ومشاريعها الكبرى.

الأصل في قادة الفكر والسياسة واصحاب الاقلام والتأثير ان يكونوا افضل اداء وتعبيرا من عموم الناس، وهم البوابات الحصينة التي تحفظ وحدة الأوطان وتماسك المجتمعات. وعليهم ان لا ينزووا جانبا او يتراجعوا للخلف في حالة وجود انحراف طاريء في البوصلة. ان تقدمهم الصفوف وتصحيحهم الوعي بدرئهم الفتن ضرورة لا ترتبط بمقدار رضى العامة او جزء منهم، كون الكثيرون منهم ينساقون لفهم خاطيء وتهييج خطير. يقول الشاعر ابي الأسود الدؤلي:
لا يَصلُحُ الناسُ فَوضى لا سَراةَ لَهُم.   وَلا سَراةَ إِذا جُهّالُهُم سادوا
وَالبَيتُ لا يُبتَنى إِلّا لَهُ عَمَدٌ.     وَلا عِمادَ إِذا لَم تُرسَ أَوتادُ
فَإِن تَجَمَّعَ أَوتادٌ وَأَعمِدَةٌ.   لِمَعشَرٍ بَلغوا الأَمرَ الَّذي كادوا

ان تعظيم الاخطاء الفردية او الجماعية واشعال النيران تحتها عمل خطير لن يخرج احد منه سالما، ففي اجواء الفتن الجميع خسران، الظالم والمظلوم، البريء والمذنب، المشتغل بها والمتفرج عليها. وترك المخطئين دون تدخل يحعل حديث السفينة المعروف ينطبق علينا ( فإن تركوهم وما أرادوا غرقوا جميعًا ).
ان القيام بالواجب الاصلاحي الشرعي والوطني والقيمي ضمانة ايضا لعدم الهلاك، فلا مجال للسكوت والحياد، ولا يجوز التخلي عن القيادة والتوجيه، تصديق ذلك قوله سبحانه وتعالى ( وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ).

ما أحوجنا في ظل سهولة النشر في الفضاء الالكتروني نشر الخير وعدم نشر اي شيء لا ينفع ان لم يضر، فالتوجيه النبوي  واضح لنا في الحديث الشريف فهو من لوازم الايمان ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليصمت)، وخير من ذلك من تقدم على ذلك، فتوخي الحكمة شرف كبير وخير كثير؛ يقول تعالى (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولو الألباب). اللهم اجعلنا منهم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير