البث المباشر
الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي من جاهزية البنوك إلى جاهزية الدولة: لماذا تحتاج المرحلة المقبلة إلى غرفة إنذار مالي واقتصادي مبكر؟ العمل… كرامة وطن وحكاية إنسان مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية في عيد العمال… البترا بين التحدي والفرصة ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود

نبيل الكوفحي يكتب:الصغائر والفتن … والصمت والحكمة

نبيل الكوفحي يكتبالصغائر والفتن … والصمت والحكمة
الأنباط -
الصغائر والفتن … والصمت والحكمة
#نبيل_الكوفحي
الطبيعة البشرية معرضة للخطأ والنسيان والضعف، والحكم على الاشخاص لا يجوز ان يرتبط بهذه الحالات. الانبياء لم يكونوا بمعصومين عن الأخطاء، لذلك نجد آيات قرانية تسجل ذلك على خير خلق الله اجمعين في أكثر من قصةً قرآنية، وحاشا لله ان ينتقص ذلك من مكانته صلى الله عليه وسلم عنده وعند المسلمين. وفي حياة الصحابة كذلك نجد بعض الاخطاء والخلافات بينهم، لكن ذلك لم يخرجهم كونهم أفضل جيل عرفته البشرية.

حينما يكون للامة او الشعوب اهداف عظيمة تسعى لتحقيقها لا تنظر إلى اخطاء لا مهرب منها او عثرات في سبيل تحقيق أهدافها، وانشغالها بما دون ذلك هو انحراف عن البوصلة والطريق اللازم لتحقيق الاهداف. والأخطاء قد تصدر عن افراد في غالبها، وقد تصدر عن مجموعات وحكومات كذلك، ولا ينبغي للمجتمعات الحية والدول المستقرة ان تلتفت إلى مثل تلك الاخطاء. فاشتغالها بها حتما على حساب أهدافها ومشاريعها الكبرى.

الأصل في قادة الفكر والسياسة واصحاب الاقلام والتأثير ان يكونوا افضل اداء وتعبيرا من عموم الناس، وهم البوابات الحصينة التي تحفظ وحدة الأوطان وتماسك المجتمعات. وعليهم ان لا ينزووا جانبا او يتراجعوا للخلف في حالة وجود انحراف طاريء في البوصلة. ان تقدمهم الصفوف وتصحيحهم الوعي بدرئهم الفتن ضرورة لا ترتبط بمقدار رضى العامة او جزء منهم، كون الكثيرون منهم ينساقون لفهم خاطيء وتهييج خطير. يقول الشاعر ابي الأسود الدؤلي:
لا يَصلُحُ الناسُ فَوضى لا سَراةَ لَهُم.   وَلا سَراةَ إِذا جُهّالُهُم سادوا
وَالبَيتُ لا يُبتَنى إِلّا لَهُ عَمَدٌ.     وَلا عِمادَ إِذا لَم تُرسَ أَوتادُ
فَإِن تَجَمَّعَ أَوتادٌ وَأَعمِدَةٌ.   لِمَعشَرٍ بَلغوا الأَمرَ الَّذي كادوا

ان تعظيم الاخطاء الفردية او الجماعية واشعال النيران تحتها عمل خطير لن يخرج احد منه سالما، ففي اجواء الفتن الجميع خسران، الظالم والمظلوم، البريء والمذنب، المشتغل بها والمتفرج عليها. وترك المخطئين دون تدخل يحعل حديث السفينة المعروف ينطبق علينا ( فإن تركوهم وما أرادوا غرقوا جميعًا ).
ان القيام بالواجب الاصلاحي الشرعي والوطني والقيمي ضمانة ايضا لعدم الهلاك، فلا مجال للسكوت والحياد، ولا يجوز التخلي عن القيادة والتوجيه، تصديق ذلك قوله سبحانه وتعالى ( وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ).

ما أحوجنا في ظل سهولة النشر في الفضاء الالكتروني نشر الخير وعدم نشر اي شيء لا ينفع ان لم يضر، فالتوجيه النبوي  واضح لنا في الحديث الشريف فهو من لوازم الايمان ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليصمت)، وخير من ذلك من تقدم على ذلك، فتوخي الحكمة شرف كبير وخير كثير؛ يقول تعالى (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولو الألباب). اللهم اجعلنا منهم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير