البث المباشر
مستوردون: مخزون المملكة من الغذاء مريح وحريصون على تزويده باستمرار التغيير… قانون الحياة الذي لا يرحم الجمود زيارة عمّان إلى دمشق: قراءة أمنية واستراتيجية لما وراء البيان الرسمي زين تُعيد إطلاق حملتها الأضخم للجوائز “Zain Happy Box” بحلّة رمضانية عبر تطبيقها الأردن يعزي إثيوبيا بضحايا الفيضانات والانزلاقات الأرضية نتيجة الأمطار الغزيرة د. النسور: الطلب العالمي على البوتاس الأردني يحافظ على وتيرته رغم التحديات الجيوسياسية " جبهة موازية " 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية 73.2 % من صادرات المملكة ذهبت العام الماضي لأسواق دول يرتبط الأردن معها باتفاقيات تجارية عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15 على التوالي "سبيل نشامى القادسية" توزع آلاف الوجبات الغذائية جنوب الطفيلة ترامب: إيران "مهزومة تماما وتريد إبرام اتفاق" أكسيوس: إسرائيل تخطط لتنفيذ عمليات في لبنان مشابهة لما جرى في غزة استهداف السفارة الأميركية في بغداد وتصاعد الدخان فوقها سيول: كوريا الشمالية تُطلق نحو عشرة صواريخ باليستية تجدد الهجوم على قاعدة فكتوريا العسكرية بمحيط مطار بغداد استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي اليوم وانخفاض ملموس غدًا الأرصاد الجوية:طقس ماطر السبت والأحد.. التفاصيل مديرية شباب البلقاء تختتم بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026.

نبيل الكوفحي يكتب:الصغائر والفتن … والصمت والحكمة

نبيل الكوفحي يكتبالصغائر والفتن … والصمت والحكمة
الأنباط -
الصغائر والفتن … والصمت والحكمة
#نبيل_الكوفحي
الطبيعة البشرية معرضة للخطأ والنسيان والضعف، والحكم على الاشخاص لا يجوز ان يرتبط بهذه الحالات. الانبياء لم يكونوا بمعصومين عن الأخطاء، لذلك نجد آيات قرانية تسجل ذلك على خير خلق الله اجمعين في أكثر من قصةً قرآنية، وحاشا لله ان ينتقص ذلك من مكانته صلى الله عليه وسلم عنده وعند المسلمين. وفي حياة الصحابة كذلك نجد بعض الاخطاء والخلافات بينهم، لكن ذلك لم يخرجهم كونهم أفضل جيل عرفته البشرية.

حينما يكون للامة او الشعوب اهداف عظيمة تسعى لتحقيقها لا تنظر إلى اخطاء لا مهرب منها او عثرات في سبيل تحقيق أهدافها، وانشغالها بما دون ذلك هو انحراف عن البوصلة والطريق اللازم لتحقيق الاهداف. والأخطاء قد تصدر عن افراد في غالبها، وقد تصدر عن مجموعات وحكومات كذلك، ولا ينبغي للمجتمعات الحية والدول المستقرة ان تلتفت إلى مثل تلك الاخطاء. فاشتغالها بها حتما على حساب أهدافها ومشاريعها الكبرى.

الأصل في قادة الفكر والسياسة واصحاب الاقلام والتأثير ان يكونوا افضل اداء وتعبيرا من عموم الناس، وهم البوابات الحصينة التي تحفظ وحدة الأوطان وتماسك المجتمعات. وعليهم ان لا ينزووا جانبا او يتراجعوا للخلف في حالة وجود انحراف طاريء في البوصلة. ان تقدمهم الصفوف وتصحيحهم الوعي بدرئهم الفتن ضرورة لا ترتبط بمقدار رضى العامة او جزء منهم، كون الكثيرون منهم ينساقون لفهم خاطيء وتهييج خطير. يقول الشاعر ابي الأسود الدؤلي:
لا يَصلُحُ الناسُ فَوضى لا سَراةَ لَهُم.   وَلا سَراةَ إِذا جُهّالُهُم سادوا
وَالبَيتُ لا يُبتَنى إِلّا لَهُ عَمَدٌ.     وَلا عِمادَ إِذا لَم تُرسَ أَوتادُ
فَإِن تَجَمَّعَ أَوتادٌ وَأَعمِدَةٌ.   لِمَعشَرٍ بَلغوا الأَمرَ الَّذي كادوا

ان تعظيم الاخطاء الفردية او الجماعية واشعال النيران تحتها عمل خطير لن يخرج احد منه سالما، ففي اجواء الفتن الجميع خسران، الظالم والمظلوم، البريء والمذنب، المشتغل بها والمتفرج عليها. وترك المخطئين دون تدخل يحعل حديث السفينة المعروف ينطبق علينا ( فإن تركوهم وما أرادوا غرقوا جميعًا ).
ان القيام بالواجب الاصلاحي الشرعي والوطني والقيمي ضمانة ايضا لعدم الهلاك، فلا مجال للسكوت والحياد، ولا يجوز التخلي عن القيادة والتوجيه، تصديق ذلك قوله سبحانه وتعالى ( وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ).

ما أحوجنا في ظل سهولة النشر في الفضاء الالكتروني نشر الخير وعدم نشر اي شيء لا ينفع ان لم يضر، فالتوجيه النبوي  واضح لنا في الحديث الشريف فهو من لوازم الايمان ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليصمت)، وخير من ذلك من تقدم على ذلك، فتوخي الحكمة شرف كبير وخير كثير؛ يقول تعالى (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولو الألباب). اللهم اجعلنا منهم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير