اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
81.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية

حين يُصاب القلبُ بالحياة

حين يُصاب القلبُ بالحياة
الأنباط -
حين يُصاب القلبُ بالحياة

بقلم: د. عمّار محمد الرجوب

ثمة لحظة لا تُشبه ما قبلها، ولا يشبهك ما بعدها. لحظةٌ تمسك فيها النفس بمرآتها، لا لتتزيّن، بل لتتعرّى. لحظةٌ لا تُقاس بالزمن، بل تُقاس بالزلزال الذي تُحدثه في داخلك، حين يُصاب القلب بالحياة، لا بالموت.

"الإنسان لا يُولد مرة واحدة، بل كلما تخطّى ما ظنّ أنه نهايته" – دوستويفسكي.
فليست الولادة خروجًا من رحم الأم، بل من أرحام الخيبة، من ضيق الرؤية، من جُبٍّ ألقيت فيه بكامل وعيك… وخرجت منه إنسانًا يشبهك أكثر، ويُشبههم أقل.

الشدائد لا تصنع الإنسان فحسب، بل تُعيد صياغته من حطام الروح. فالألمُ ليس نقمة، بل أستاذٌ قاسٍ، لا يُلقي دروسه على العابرين، بل على من تجرّأ أن يجلس في المقعد الأول.

في عصرٍ تحوّلت فيه القيمة إلى أرقام، والجوهر إلى محتوى قابلٍ للتمرير، صار الصمت مقاومة، والمعاناة وعيًا، والبُعد عن الضجيج طريقًا نحو النفس.

"ما الذي يجعل الإنسان إنسانًا؟ إنه الألم" – نيتشه.
فالألمُ ليس ندبة، بل لغة. وكل وجعٍ يُعيدك إلى ذاتك الأولى… قبل أن تُعلّمك الحياة كيف تتنكّر لنفسك لتُرضي الآخرين.

حين تنكشف لك الحقيقة فجأةً، لا يعود كل ما مرّ عبثًا. بل يُصبح المعنى أكثر وضوحًا… ويُولد فيك كائنٌ يرى بعينٍ ثالثة، لا تُبصر الشكل بل الجوهر.

"وحدهم الذين عبروا الليل، يُدركون نعمة الضوء" – سقراط.
في داخلك، إنسان لم تُصافحه بعد. إنسانٌ نجا من خيباته دون صراخ، وصعد سلالم الصبر دون ضجيج. ذاك أنت، لا كما يراك الناس، بل كما تتعرّف على نفسك حين تُغلق الباب، وتُنصت لنداءٍ يأتي من عمقٍ لا صوت فيه.

وأقول:
"من لم يُصب قلبه بالحياة بعد، لا يزال عابرًا في جسده، لا في زمانه."

اصغِ لصمتك، فإن أجمل الحوارات تُدار بلا صوت.
ولا تخشَ الفقد، فبعض ما تظنه خسارة، هو تخفيفٌ لما لا يُحتمل.
الفراق قد يكون نجاةً، والتأخير رحمة، والخسارة غربلة… والغربال لا يظلم، بل يُصفّي.

لا تندم على ما غيّرك. فالماء بعد الغرق لا يعود إلى صفائه الأول، لكنه يتعلّم كيف يعانق الأعماق دون خوف.

لقد علّمتني الحياة أن من فقد شيئًا، ربح وضوحه.
وأن من تألم، اقترب من جوهره.
وأن من صبر، لم ينتظر، بل آمن…
أن كل ما له، سيأتيه وإن تأخر.

فإذا مررت بالليل، لا تطفئ قلبك… فإن النجوم لا تُرى إلا حين تُطفئ المدينة أنوارها.

سمعتُ صمتَ اللهِ في أعماقِ قلبي،
فذُبتُ لهفةً، وفُزتُ سكونا.
إذا انتبهتْ روحي لنبض يقينها،
علمتُ بأني كنتُ يومًا دفينا.
✍️ د.عمّار محمد الرجوب
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير