الحكومة تكبدت 13 مليون دولار أتعاب التحكيم في قضية العطارات
تاريخ النشر :
الثلاثاء - am 12:05 | 2025-03-25
الأنباط -
النواب.. تساؤلات حول "الريشة" و"العطارات" تؤول إلى استجواب رسمي لوزير الطاقة
الأنباط - الاف تيسير
في جلسة تشريعية تبعتها أخرى رقابية، حول النائب آية الله فريحات سؤاله المكون من قسمين إلى استجواب رسمي لوزير الطاقة والثروة المعدنية، وذلك بعد تعقيبه على الرد الكتابي للوزير، الذي اعتبره غير كافٍ.
ووجه فريحات سؤاله الأول إلى وزير الطاقة صالح الخرابشة بشأن تصريحات سابقة للوزير، أشار فيها إلى أن احتياطي حقل الريشة يصل إلى 9.4 تريليون قدم مكعب، وطالب النائب الحكومة بوضع خطة استراتيجية واضحة ومحددة للاستثمار في هذا القطاع، نظرًا للظروف الاقتصادية التي تمر بها المملكة وعجز الموازنة.
وأوضح فريحات أن سؤاله حول غاز الريشة تضمن عدة بنود، أبرزها خطة الحكومة لتطوير الحقل والمدة الزمنية المتوقعة لإنجاز التطوير، خاصة بعد تصريح الوزير سابقًا بأن مرحلة الاستكشاف قد انتهت.
وجاء الرد من الحكومة على سؤاله بأن 310 آبار سيتم حفرها بهدف الوصول إلى قدرة إنتاجية تصل إلى 500 مليون قدم مكعب يوميًا بحلول عام 2033، مع إنفاق يصل إلى 2.5 مليار دينار وإيرادات متوقعة تبلغ 12 مليار دينار، على أن تستمر عملية التطوير حتى عام 2046.
وتساءل فريحات عن عدم رصد أي مخصص مالي لتطوير الحقل في موازنة 2025، حيث أوضحت الوزارة أن شركة البترول الوطنية خصصت 45 مليون دينار لتطوير الحقل، لكن هذا المبلغ لم يدرج في الموازنة العامة.
وتطرق فريحات في سؤاله الثاني إلى مشروع العطارات لإنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي، متسائلًا عن المبالغ التي تحملتها الحكومة في دعوى التحكيم الخاصة بالمشروع، فجاء الرد بأن الحكومة دفعت 13 مليون دولار أتعاب التحكيم، بحسب إجابة الوزارة.
وأرجع فريحات أساس دعوى التحكيم، "الغبن الفاحش" الذي استندت إليه الحكومة، والإجراءات المتخذة لتفادي الخسائر بعد خسارة القضية، متسائلًا عن هوية الأشخاص الذين قاموا بتوقيع الاتفاقية، حيث ردت الوزارة، بذكر جهات حكومية فقط دون تحديد أسماء المسؤولين عن التوقيع أو الإشراف على الاتفاقية.
وطرح فريحات تساؤلًا حول ما إذا تم اتخاذ إجراءات قانونية بحق الموقعين على الاتفاقية، مع المستثمر على ضوء إقرار الوزارة بوجود "غبن فاحش” في بنودها. وانتقد توقيع الحكومة اتفاقية استثمارية بهذا الحجم ثم الطعن فيها لاحقًا، معتبرًا أن ذلك يضر بثقة المستثمرين، متسائلًا عن مسؤولية الحكومة تجاه من صاغ بنود الاتفاقية وأقرها.
ورد وزير الطاقة صالح الخرابشة بأن خطة تطوير الغاز تقوم على ثلاثة سيناريوهات: المنخفض إنتاج 9.4 مليون قدم مكعب، المتوسط إنتاج 12 مليون قدم مكعب، المرتفع إنتاج 16 مليون قدم مكعب.
وأكد أن الخطة تنص على الوصول إلى 500 مليون قدم مكعب بحلول عام 2033، مع حفر 10 آبار في 2025، وزيادة الحفارات إلى أربع، ثم إلى 20 حفارة في 2027، وصولًا إلى 30 بئرًا سنويًا.
وأضاف أن شركة البترول الوطنية، صاحبة حق الامتياز، وهي المسؤولة عن عمليات الحفر والتطوير، وأن تمويل عمليات الحفر ذاتية، لكن الحكومة وافقت على دعمها حتى عام 2028 لتسريع العمل.
أما بشأن مشروع العطارات، فقد رد الوزير بأن التعامل يتم مع المسؤولين وفق مواقعهم الوظيفية وليس أسماءهم، معتبرًا أن اتفاقيات التحكيم لا تؤثر على ثقة المستثمرين، وأن أي خلل في الاتفاقيات يتم حله عبر التحكيم.
وفي ختام الجلسة، اعتبر النائب فريحات أن إجابات الوزير غير كافية، ما دفعه إلى تحويل سؤاله إلى استجواب لمزيد من المساءلة حول ملفي الغاز والصخر الزيتي.