البث المباشر
انطلاق رحلات “أردننا جنة” إلى وجهات سياحية في المملكة جامعة الدول العربية تدين الاعتداءات الحوثية على مقر الحكومة اليمنية شهيد ومصابون بقصف للاحتلال على مخيم جباليا بدء تنفيذ عطاء لتعزيز كفاءة الحصاد المائي في بصيرا الأردن حرب بلا هوادة على المخدرات.. 500 مادة ممنوع الاتجار بها وتعاطيها وحيازتها الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي ومزارعين فلسطينيين شرق رام الله ليلى السيد نائبًا للأمين العام لحزب الاتحاد الوطني الأردني جاهة عشائرية كريمة تجمع عشيرتي أبو صنوبر والرفاعي في أجواء من الفرح والبهجة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الكريشان والأرتيمة والدعجة الأردن يشارك في اجتماع وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي في بغداد الأردن والسعودية يبحثان خفض التصعيد واحتواء الأزمات في المنطقة قوات التحالف تعترض 4 مسيّرات تستهدف السعودية العيسوي: الملك يرى في المحاربين القدامى خبرات لا تتقاعد وعطاء وطنيا يتجدد المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5 % وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر التسعة الماضية من العام الحالي القميص الأزرق جريدة الأنباط تهنئ الصحفي حسن سعيد صغيرة «أبو عامر بنجاح العملية الجراحية ابراهيم كريشان في ذمة الله تعيين السيد بشار الحسبان، مديرًا لإدارة الإعلام والإتصال في مؤسسة ولي العهد المستقلة للانتخاب تعلن عن إستقبال طلبات الترشح لانتخابات مجالس إدارة الغرف التجارية بلدية السلط الكبرى تباشر توسعة تقاطعات حيوية لمعالجة الاختناقات المرورية

من معركة الكرامة إلى اليوم.. الدروس التي لا تُنسى بين عَهدَي الملك الحسين و الملك عبدالله الثاني

من معركة الكرامة إلى اليوم الدروس التي لا تُنسى بين عَهدَي الملك الحسين و الملك عبدالله الثاني
الأنباط -


 بقلم الدكتور محمد طه العطيوي  

في الحادي والعشرين من آذار عام 1968، سطر الجيش العربي الأردني ملحمةً بطولية في معركة الكرامة، حيث تصدى ببسالةٍ لمحاولة قوات الاحتلال الإسرائيلي اجتياح الأراضي الأردنية، وأجبرها على التراجع تاركةً وراءها خسائر فادحة في الأرواح والمعدات. لم تكن الكرامة مجرد معركةٍ عسكرية، بل كانت لحظةً فارقةً أكدت على قدرة الأردن على الدفاع عن سيادته، وأعادت للأمة العربية ثقتها بنفسها بعد نكسة 1967.
واليوم، بعد أكثر من خمسة عقود على الكرامة، لا يزال الأردن متمسكًا بنفس القيم والمبادئ التي جسدتها تلك المعركة، بقيادة هاشمية حكيمة بدأت مع الملك الحسين بن طلال، واستمرت مع جلالة الملك عبدالله الثاني. إن قراءة أحداث الكرامة وما تلاها من مواقف وطنية، تكشف عن دروسٍ عميقةٍ لا تزال ترسم مسيرة الدولة الأردنية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

الملك الحسين ومعركة الكرامة: إرادة لا تلين

لقد كان الملك الحسين بن طلال، رحمه الله، قائدًا استثنائيًا في أصعب المراحل التي مرت بها الأمة العربية. بعد نكسة 1967، راهن البعض على أن الأردن لن يكون قادرًا على الصمود أمام آلة الحرب الإسرائيلية، لكن إرادة الجيش العربي الأردني، وقيادة الحسين الحازمة، قلبت الموازين في الكرامة. رفض الملك الحسين أي مساومة على سيادة الأردن، ووجه رسالةً واضحةً للعالم بأن هذا البلد الصغير في حجمه، الكبير في عزيمته، لن يقبل بأي اعتداء على أرضه.
وقد أرسى الحسين نهجًا قوامه الصمود والاستعداد الدائم للدفاع عن الأرض والكرامة، وهو النهج الذي سار عليه الأردن في كل مواجهاته مع التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية.

الملك عبدالله الثاني واستمرار النهج الوطني

حين تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني الراية، كان يدرك تمامًا أن الأردن لا يزال مستهدفًا من قوى إقليمية ودولية، لكنه، كما كان والده، لم يساوم يومًا على سيادة الأردن أو على حقه في اتخاذ قراراته الوطنية المستقلة. في السنوات الأخيرة، شهد الأردن ضغوطًا سياسية واقتصادية غير مسبوقة، لكنه ظل صامدًا، مستندًا إلى إرث الكرامة وإرادة الأردنيين الذين لا يقبلون التنازل عن حقوقهم.
ومثلما كان الملك الحسين يقود المواجهة في الميدان، نجد اليوم الملك عبدالله الثاني يقود معارك دبلوماسية لا تقل أهمية عن المواجهات العسكرية، سواء في الدفاع عن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، أو في التصدي لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية، أو في حماية الأردن من تداعيات الصراعات الإقليمية.

الدروس المستفادة: الصمود والوحدة والقرار المستقل

* الصمود مهما كانت التحديات: كما أثبت الأردن في الكرامة أنه قادر على الدفاع عن نفسه، يواصل اليوم رفض أي إملاءات سياسية أو ضغوط تستهدف استقلال قراره الوطني.
* الوحدة الوطنية أساس القوة: كانت وحدة الجيش والشعب عاملاً حاسمًا في انتصار الكرامة، وهي اليوم الدرع الحامي للأردن في مواجهة الأزمات الاقتصادية والسياسية.
* القرار المستقل فوق كل اعتبار: سواء في الحرب أو السياسة، لا يقبل الأردن إلا باتخاذ قراراته بما يخدم مصلحته الوطنية، بعيدًا عن أي ضغوط أو إملاءات خارجية.

الأردن.. نموذجٌ في الثبات والمبادئ

من معركة الكرامة إلى اليوم، لم يكن الأردن يومًا تابعًا أو خاضعًا، بل كان دائمًا في طليعة المدافعين عن القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. ومع استمرار التحديات، يظل الأردن، بقيادته الهاشمية وشعبه الواعي، صامدًا على خط الدفاع الأول عن كرامته وسيادته، تمامًا كما فعل في الكرامة عام 1968.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير