البث المباشر
بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة.. تهديدات بالاغتصاب تلاحق ابنة ألبانيز فرانشيسكا في تونس كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله

إيران وسورية الجديدة

إيران وسورية الجديدة
الأنباط -

أحمد الضرابعة

 

منذ سقوط نظام الأسد، تحاول إيران البحث عن فواعل جُدد في سورية، ليكونوا شركائها في إعادة بناء نفوذها المتلاشي، وجمع أوراق الضغط والتشويش لاستخدامها في اللحظات التي تراها مناسبة، وكانت منظمة "قسد" خيارًا مثاليًا بالنسبة لها في هذا الشأن؛ كونها تملك القوة العسكرية، وتُسيطر على مساحة مهمة من الجغرافيا السورية، والكثير من الموارد النفطية، وتتجلى مصلحة إيران في التعاون معها، بأن ذلك يتيح لها وضع الإدارة الانتقالية وتركيا التي ورثت نفوذها في سورية تحت ضغط سياسي وأمني مزدوج، ولكن بموافقة "قسد" على الاندماج في مؤسسات الدولة، تم تفويت الفرصة على إيران لتحقيق أجندتها باستغلال الخلافات بين المكونات الوطنية السورية، لذلك، سرعان ما لجأت للاستعانة بأدواتها التقليدية، رغم تراجع كفاءتها الوظيفية، والتي تتمثل فيما بقي من فلول للنظام السوري، إلى جانب حزب الله، وهما فكي كماشة، تحاول إيران إبقاء سورية الجديدة بينهما، وهو سلوك يعكس عدم اعترافها بالتحولات الإقليمية التي أنتجت واقعًا سوريًا مختلفًا.

 

يمكن إدراج أمثلة عديدة تدعم ما نقوله؛ فمعظم الحوادث الأمنية التي وقعت في سورية الجديدة، افتعلتها أطراف تتلقى الدعم من إيران، كان آخرها أمس، حيث اختطف حزب الله ثلاثة جنود سوريين، وقام بتصفيتهم، وسبق ذلك أحداث الساحل السوري التي قادها فلول نظام الأسد، والتي أشارت بعض التقارير إلى دور إيراني كبير في دعمها.

 

ما تريده إيران لسورية الجديدة، هو التعايش مع حالة الفوضى والانفلات الأمني، والبقاء في حالة الانقسام والتشتت، لتبقى عاجزة عن الاندماج في أي تحالف إقليمي يعارض المشروع الإيراني، وهذا يتطلب الإسراع في تجسيد الوحدة الوطنية بين المكونات السياسية والاجتماعية السورية، إضافة إلى ترجمة الدعم العربي - التركي للسوريين على أرض الواقع، من خلال إقامة مشاريع تنموية مشتركة، وتقديم الدعم العسكري والأمني لبناء مؤسسات وطنية قوية، ودعم الحوار بين مختلف الأطراف السورية لتحقيق توافق وطني شامل. ومن هنا، يمكن لسورية أن تبدأ في استعادة سيادتها واستقلالها، والتصدي للتدخلات الخارجية، وفتح المجال لبناء مستقبل مزدهر للشعب السوري.

 

أخيرًا، لن تُوقف إيران محاولاتها لإضعاف إرادة السوريين وخياراتهم الوطنية والعروبية، ولذا فإن الواجب القومي يتطلب الوقوف إلى جانبهم، وعدم تركهم عرضة للتدخلات الأجنبية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير