البث المباشر
إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب التلهوني يشكل ثلاث لجان متخصصة لتنظيم شؤون "الخبرة القضائية" وإعداد دليل للأجور هل يستفيد الأردن من الحرب الدائرة في الخليج؟ سينما شومان تعرض ستة أفلام قصيرة غدا اجتماع لبحث الفرص الاستراتيجية في قطاع الطاقة زمن القات.. وقت يتمدد فيغيب الانشغال بالفقر والحرب "حين يتحوّل القلب إلى ساحة حرب صامتة... فلسفة الحقد والغيرة وفرط الإحساس" المراشدة رئيسًا للجنة لشؤون المهن الدرامية في نقابة الفنانين وزير الصناعة والتجارة : خطة شاملة تضمن توفر السلع الأساسية واستقرار أسعارها الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية على الكويت بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام عطلة للمسيحيين بمناسبة أحد الشعانين وعيد الفصح المجيد رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسَّسات الحكوميَّة بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية ليس تغيير أسماء.. بل تغيير نهج: الوطن أمانة فوق الحسابات والتيارات بدعم من "صناعة عمان" حضور مميز للمنتجات الأردنية في فعاليات البازار الخيري الدبلوماسي الدولي في كينيا الكويت: وفاة شخص وأضرار جسيمة في هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه أجواء غائمة جزئياً اليوم وارتفاع درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء

إيران وسورية الجديدة

إيران وسورية الجديدة
الأنباط -

أحمد الضرابعة

 

منذ سقوط نظام الأسد، تحاول إيران البحث عن فواعل جُدد في سورية، ليكونوا شركائها في إعادة بناء نفوذها المتلاشي، وجمع أوراق الضغط والتشويش لاستخدامها في اللحظات التي تراها مناسبة، وكانت منظمة "قسد" خيارًا مثاليًا بالنسبة لها في هذا الشأن؛ كونها تملك القوة العسكرية، وتُسيطر على مساحة مهمة من الجغرافيا السورية، والكثير من الموارد النفطية، وتتجلى مصلحة إيران في التعاون معها، بأن ذلك يتيح لها وضع الإدارة الانتقالية وتركيا التي ورثت نفوذها في سورية تحت ضغط سياسي وأمني مزدوج، ولكن بموافقة "قسد" على الاندماج في مؤسسات الدولة، تم تفويت الفرصة على إيران لتحقيق أجندتها باستغلال الخلافات بين المكونات الوطنية السورية، لذلك، سرعان ما لجأت للاستعانة بأدواتها التقليدية، رغم تراجع كفاءتها الوظيفية، والتي تتمثل فيما بقي من فلول للنظام السوري، إلى جانب حزب الله، وهما فكي كماشة، تحاول إيران إبقاء سورية الجديدة بينهما، وهو سلوك يعكس عدم اعترافها بالتحولات الإقليمية التي أنتجت واقعًا سوريًا مختلفًا.

 

يمكن إدراج أمثلة عديدة تدعم ما نقوله؛ فمعظم الحوادث الأمنية التي وقعت في سورية الجديدة، افتعلتها أطراف تتلقى الدعم من إيران، كان آخرها أمس، حيث اختطف حزب الله ثلاثة جنود سوريين، وقام بتصفيتهم، وسبق ذلك أحداث الساحل السوري التي قادها فلول نظام الأسد، والتي أشارت بعض التقارير إلى دور إيراني كبير في دعمها.

 

ما تريده إيران لسورية الجديدة، هو التعايش مع حالة الفوضى والانفلات الأمني، والبقاء في حالة الانقسام والتشتت، لتبقى عاجزة عن الاندماج في أي تحالف إقليمي يعارض المشروع الإيراني، وهذا يتطلب الإسراع في تجسيد الوحدة الوطنية بين المكونات السياسية والاجتماعية السورية، إضافة إلى ترجمة الدعم العربي - التركي للسوريين على أرض الواقع، من خلال إقامة مشاريع تنموية مشتركة، وتقديم الدعم العسكري والأمني لبناء مؤسسات وطنية قوية، ودعم الحوار بين مختلف الأطراف السورية لتحقيق توافق وطني شامل. ومن هنا، يمكن لسورية أن تبدأ في استعادة سيادتها واستقلالها، والتصدي للتدخلات الخارجية، وفتح المجال لبناء مستقبل مزدهر للشعب السوري.

 

أخيرًا، لن تُوقف إيران محاولاتها لإضعاف إرادة السوريين وخياراتهم الوطنية والعروبية، ولذا فإن الواجب القومي يتطلب الوقوف إلى جانبهم، وعدم تركهم عرضة للتدخلات الأجنبية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير