البث المباشر
بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة.. تهديدات بالاغتصاب تلاحق ابنة ألبانيز فرانشيسكا في تونس كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله

الجندويل: مؤسسة أمنية وأكثر !

الجندويل مؤسسة أمنية وأكثر
الأنباط -

أحمد الضرابعة 

"النائبة" التي أشارت للجندويل في كلمتها تحت القبة، وضعت من يعملون هناك في مرمى الاتهام، مع إلغاء لاحتمالية إذناب المعتقلين لديهم - إن وُجدوا -، وضرورة التحقيق والتعامل معهم وفقًا لبروتوكول أمني محدد، ولا أظن يهمها أن تعرف بالفعل، إن كان في الجندويل سجنًا أو مركز توقيف، ومن الواضح أنها من دُعاة الانفلات دون أي ضوابط قانونية! 

 منذ بدء الحرب على قطاع غزة، احتشد الأردنيون بكثافة في شوارع مُدنهم وقراهم، تعبيرًا عن موقفهم الداعم للأشقاء الفلسطينيين، ومع ذلك، لم تعتقل الدولة إلا القليل منهم، بسبب تطاولهم على رجال الأمن العام، وعدم التزامهم بالقانون.

من المفارقات، أن التيارات السياسية والشخصيات التي تُواصل إدانة الدولة الأردنية وأجهزتها الأمنية لأسباب مختلفة، لا تحوز ربع الثقة الشعبية التي تحظى بها هذه الأخيرة، وهو ما تكشفه نتائج الانتخابات النيابية ومقاييس أخرى؛ ففي كل استطلاع للرأي العام، يُجريه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية، تستحوذ دائرة المخابرات العامة، والأجهزة الأمنية والجيش العربي، على الحد الأعلى من ثقة الأردنيين في مؤسسات دولتهم، وهذا يدل على العلاقة الوطيدة بين الشعب الأردني وهذه المؤسسات السيادية التي تبلورت بينهما، نتاج تفاعلات سياسية واجتماعية عميقة، على مدار أكثر من قرن. 

بالنسبة للأردنيين، تعتبر هذه المؤسسات السيادية أكثر من مجرد هيئات عسكرية وأمنية تقوم بوظائفها التقليدية، وإنما هي حصون تحمي الهوية الوطنية الأردنية التي يُراد اغتيالها، بأدوات ناعمة، خلف ستائر لم تعد تخفي شيئًا، وأصبح ما وراءها في هذه المرحلة، مكشوفًا أكثر من أي وقت مضى، حيث تتقاطع مصالح شخصيات وجماعات محلية، مع جهات إقليمية ودولية، لتفكيك شبكة الحماية المحيطة بالهوية الوطنية، تمهيدًا لإجراء تغييرات جذرية تطال شكل النظام السياسي، ومعادلة توزيع القوة وعناصرها بين مكوناته الاجتماعية، وأخيرًا بنية الدولة الأردنية، وبالتالي، فإن استهداف دائرة المخابرات العامة من بوابة حقوقية في هذا الوقت الخطير، محاولة لا يمكن التسامح معها، أو أنها محاولة غبية ليُسجِّل عبرها البعض موقفًا "بطوليًا" ضد مؤسسة عملاقة، لطالما تنكّروا لنجاحاتها الباهرة في الحفاظ على الأمن والاستقرار، وسارعوا لرميها بسهامهم بعد أن وضعوا النساء والصِبية والمراهقين السياسيين دروعًا لهم في مظاهراتهم التي هتفوا خلالها للدول والجماعات المعادية، ولم يهتفوا ولو مرة واحدة للأردن إلا بعد أن ضاق صدر الدولة من استفزازهم لها، واستشعروا خطر ذلك، فكان هتافهم حينها خجولًا لا يردده سوى القليلون.

قبل أن تدب "النائبة" صوتها عاليًا، من التزام دائرة المخابرات العامة بتأدية واجباتها الأمنية، كان عليها أن تتحرى دقة ما يصل إليها من كلمات لإلقائها تحت القبة. هذا وقد رد الأردنيون عليها بشكل فوري، وأظهروا مدى العمق الاجتماعي لهذه المؤسسة الأمنية التي ساهمت بشكل كبير، في الحفاظ على أمن الأردن، واستقراره.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير