اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تعادل سلبي يحسم قمة الفيصلي والوحدات في افتتاح الدوري الأردني مدير عام الجمارك بزيارة مفاجئة لمركز جمرك حدود جابر للوقوف على واقع أزمة الشحن سلاح الجو الملكي يشارك بطائرتين في إخماد حريق بين عجلون وجرش الكيلاني نائبا لرئيس المنتدى الإقليمي لصيادلة شرق المتوسط التابع للاتحاد الدولي للصيدلة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الرواشدة الثمن المجتمعي لغياب التأهيل المهني وزير الزراعة يتابع ميدانياً حريقاً حرجياً بين عجلون وجرش انطلاق فعاليات معرض الغذاء وتكنولوجيا الغذاء الدولي بمشاركة 200 شركة تنقلات إدارية في وزارة الأشغال تشمل عدداً من المديريات اختتام قمة الصيادلة الأولى 2026 بتوصيات تعزيز دور الصيدلي الحاجة فايزة أحمد عبد الرحمن عامر «أم إياد» عندما يترجل الفارس وتُسلَّم الراية… الأردن عصيٌّ على الناعقين السياحة العلاجية في الأردن… الكفاءة موجودة، لكن المنافسة تغيرت رويترز: إصابة مباشرة بذخيرة أميركية وراء انفجار حفل زفاف في إيران النفط يواصل الارتفاع نحو أكبر مكاسب أسبوعية منذ منتصف يوليو عراقجي يرد على الصفدي: كم يجب أن ننتظر للرد على من انتهك سيادتنا؟ الفاو: أسعار الغذاء العالمية ترتفع لأعلى مستوياتها منذ 2022 الخارجية: وصول جثامين 9 أردنيين توفوا بحادث حافلة على طريق نويبع في مصر سلطة العقبة تواصل تنفيذ خطة نقل الحاويات غير المطالب بها وتعزز كفاءة ميناء حاويات العقبة ادب فكر السلطة العربي السياسي... هوسة المناصب والكراسي.

الجندويل: مؤسسة أمنية وأكثر !

الجندويل مؤسسة أمنية وأكثر
الأنباط -

أحمد الضرابعة 

"النائبة" التي أشارت للجندويل في كلمتها تحت القبة، وضعت من يعملون هناك في مرمى الاتهام، مع إلغاء لاحتمالية إذناب المعتقلين لديهم - إن وُجدوا -، وضرورة التحقيق والتعامل معهم وفقًا لبروتوكول أمني محدد، ولا أظن يهمها أن تعرف بالفعل، إن كان في الجندويل سجنًا أو مركز توقيف، ومن الواضح أنها من دُعاة الانفلات دون أي ضوابط قانونية! 

 منذ بدء الحرب على قطاع غزة، احتشد الأردنيون بكثافة في شوارع مُدنهم وقراهم، تعبيرًا عن موقفهم الداعم للأشقاء الفلسطينيين، ومع ذلك، لم تعتقل الدولة إلا القليل منهم، بسبب تطاولهم على رجال الأمن العام، وعدم التزامهم بالقانون.

من المفارقات، أن التيارات السياسية والشخصيات التي تُواصل إدانة الدولة الأردنية وأجهزتها الأمنية لأسباب مختلفة، لا تحوز ربع الثقة الشعبية التي تحظى بها هذه الأخيرة، وهو ما تكشفه نتائج الانتخابات النيابية ومقاييس أخرى؛ ففي كل استطلاع للرأي العام، يُجريه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية، تستحوذ دائرة المخابرات العامة، والأجهزة الأمنية والجيش العربي، على الحد الأعلى من ثقة الأردنيين في مؤسسات دولتهم، وهذا يدل على العلاقة الوطيدة بين الشعب الأردني وهذه المؤسسات السيادية التي تبلورت بينهما، نتاج تفاعلات سياسية واجتماعية عميقة، على مدار أكثر من قرن. 

بالنسبة للأردنيين، تعتبر هذه المؤسسات السيادية أكثر من مجرد هيئات عسكرية وأمنية تقوم بوظائفها التقليدية، وإنما هي حصون تحمي الهوية الوطنية الأردنية التي يُراد اغتيالها، بأدوات ناعمة، خلف ستائر لم تعد تخفي شيئًا، وأصبح ما وراءها في هذه المرحلة، مكشوفًا أكثر من أي وقت مضى، حيث تتقاطع مصالح شخصيات وجماعات محلية، مع جهات إقليمية ودولية، لتفكيك شبكة الحماية المحيطة بالهوية الوطنية، تمهيدًا لإجراء تغييرات جذرية تطال شكل النظام السياسي، ومعادلة توزيع القوة وعناصرها بين مكوناته الاجتماعية، وأخيرًا بنية الدولة الأردنية، وبالتالي، فإن استهداف دائرة المخابرات العامة من بوابة حقوقية في هذا الوقت الخطير، محاولة لا يمكن التسامح معها، أو أنها محاولة غبية ليُسجِّل عبرها البعض موقفًا "بطوليًا" ضد مؤسسة عملاقة، لطالما تنكّروا لنجاحاتها الباهرة في الحفاظ على الأمن والاستقرار، وسارعوا لرميها بسهامهم بعد أن وضعوا النساء والصِبية والمراهقين السياسيين دروعًا لهم في مظاهراتهم التي هتفوا خلالها للدول والجماعات المعادية، ولم يهتفوا ولو مرة واحدة للأردن إلا بعد أن ضاق صدر الدولة من استفزازهم لها، واستشعروا خطر ذلك، فكان هتافهم حينها خجولًا لا يردده سوى القليلون.

قبل أن تدب "النائبة" صوتها عاليًا، من التزام دائرة المخابرات العامة بتأدية واجباتها الأمنية، كان عليها أن تتحرى دقة ما يصل إليها من كلمات لإلقائها تحت القبة. هذا وقد رد الأردنيون عليها بشكل فوري، وأظهروا مدى العمق الاجتماعي لهذه المؤسسة الأمنية التي ساهمت بشكل كبير، في الحفاظ على أمن الأردن، واستقراره.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير