البث المباشر
التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر

الوضع في جنوب سوريا: لنستغل زخم خماسية عمّان

الوضع في جنوب سوريا لنستغل زخم خماسية عمّان
الأنباط -

حاتم النعيمات

 

 

من الواضح أن هناك رغبة إسرائيلية في السيطرة على الجنوب السوري أو على الأقل فرض نفوذ هناك، ويأتي هذا ضمن ردّة الفعل على ما حدث في السابع من أكتوبر عام 2023، حيث تسوِّق إسرائيل للعالم أن من حقها أن تحتل وتقصف أينما تريد لضمان أمنها. من أخطر المناطق التي تتحرك فيها هي منطقة جنوب سوريا.

 

الجنوب السوري ملف حساس بالنسبة للأردن، فالواقع الأمني هناك ينعكس مباشرة علينا من خلال ضرورة ضبط ومنع تهريب المخدرات والسلاح، والحاجة إلى استقرار الأوضاع لتصبح مناسبة لعودة اللاجئين السوريين. من ناحية أخرى، لدينا اتفاقية تزويد مياه مع الجانب السوري تُسمى "الاتفاقية العربية المشتركة لإدارة مياه حوض اليرموك”، والموقعة عام 1953، والتي تم تعديلها عام 1987، والتي يملأ الأردن بموجبها سد الوحدة المقدرة سعته بـ 220 مليون متر مكعب، ولكن النظام السابق كان يعطل تنفيذها، حيث قام ببناء العديد من السدود والحفائر مما قلل الحصة الأردنية بشكل كبير.

 

التحركات الإسرائيلية اعتمدت العنوان الديموغرافي في الجنوب، وحاولت إظهار الإخوة في الطائفة الدرزية على أنهم يرغبون بالحكم الإسرائيلي على أرض سوريا، وهذا ما نفاه كبار الشيوخ الذين زاروا الأراضي المحتلة، واصفين الزيارة بأنها دينية بحتة، وشملت مقامات كمقام النبي شعيب والخضر وغيرهما، والموجودة في الأراضي المحتلة.

 

نقاش النوايا لا يفيد الآن، والأصل أن يكون هناك تحرّك سياسي من الحكومة السورية الجديدة لخلق توافقات مع المحافظات الجنوبية تفضي إلى كف يد إسرائيل، فلا يُعقل أن تتحرك الإدارة الجديدة باتجاه الشرق والغرب والشمال وتترك الجنوب، والجميع يعلم أن التحركات الإسرائيلية هي الأخطر والأكثر سوءًا على سوريا والمنطقة.

 

أردنيًا، فالوضع في جنوب سوريا لا يحتمل الانتظار، ولا يمكن تركه والاعتماد على الحكومة السورية الجديدة، لذلك لا بد لنا أن نتحرك بأنفسنا سياسيًا، وتحت مظلة "خماسية عمان” (اجتماع دول جوار سوريا)، التي ساهمت في اتفاقية قوات "قسد” مع الحكومة السورية الجديدة بقيادة الشرع.

 

"خماسية عمان” تعطينا الزخم الكافي للتحركات السياسية في سوريا، لذلك يجب البناء عليها لضمان عدم وصول إسرائيل إلى طموحاتها في الجنوب السوري، لأن التحركات الإسرائيلية هناك خطرها كبير على الأردن وعلى مصالحه، فلا أحد يرغب بأن يزداد طول مناطق الالتماس والحدود مع إسرائيل.

 

 

هناك واقع جديد تحاول إسرائيل فرضه وعلينا تكثيف وتعزيز التحرّك على كافة المستويات، المرحلة الصعبة التي تمر بها المنطقة إما أن تكون فاتحة خير على الأردن وإما أن تدخلنا في دوامة من الصراعات الفسيفسائية التي ستضرب كل مشاريع البناء والتطوير هنا. ذلك كله يعتمد على تحركاتنا والاستمرار في سياسة فرض الواقع وليس انتظار حدوثه.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير