اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الشرطة المصرية توقف لاجئاً سودانياً بعد مشادة مع مجند في مترو القاهرة أمل جديد لمرضى السرطان طبيبة: شرب القهوة على معدة فارغة يسبب مرضا خطيرا خلال شهر فقط المكسيك تستهل مشوارها في مونديال 2026 بالفوز على جنوب إفريقيا مقياس الحكومات... الميدان أولاً الحاج المغفور له بإذن الله خلف محمود الزبون البقور في ذمة الله بعد ستة عشر عاماً… تحقق الحلم ، وعلم الأردن يرفرف في سماء المونديال . الرئيس الأمريكي يعلن عن اتفاق مع إيران خلال أيام ومضيق هرمز سيفتح فور التوقيع الأمن السيبراني يحذر من تصاعد الاحتيال الإلكتروني بالتزامن مع كأس العالم 2026 منتخب النشامى يحافظ على المركز 63 عالميا حين تُحاصر المرأة بين العنف والخوف من المجتمع بالتعاون مع أمانة عمان، نظمت الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين يوماً طبياً مجانياً لعلاج 1800 مستفيد ترامب: لن نقصف إيران .. والإعلان عن موعد توقيع الاتفاق قريبًا الفراية يهنئ المهندس بسام الزعمط بتخرج نجله جورج من Imperial College London العميد عبدالله موسى ابو كركي واولاده ينعون الشاب ابراهيم حسن مرعي البلبيسي: الذكاء الاصطناعي سيغير دور الحكومة مركز اعداد القيادات الشبابية وهيئة الاعتماد وضمان الجودة يختتمان ورشة إعداد المعيار المهني الوطني لمختص العمل الشبابي في إطار تمكين العاملين مع الشباب هيئة تنشيط السياحة تحتفل بذكرى الاستقلال الـ80 للأردن في جاكرتا بحضور رسمي ودبلوماسي واسع إيقاف طبيب جراح عن العمل وإغلاق عيادته إثر أفعال بالغة الخطورة أمنية، تغير اسم شبكتها على هواتف عملائها ليصبح " درب الأساطير"

غياب التدخل الفعال يعرض الطلبة للخطر

غياب التدخل الفعال يعرض الطلبة للخطر
الأنباط -
المدارس تحتاج مراجعة عاجلة لضمان بيئة تعليمية آمنة

عبيدات: المدرسة الآمنة تبدأ بالقيم الاجتماعية
المساد: ضرورة تأصيل منظومة القيم بطرق تدريس خاصة

الأنباط - شذى حتاملة

ما هو دور المدرسة في حماية حقوق الطلبة؟ ومتى تتدخل إدارة المدرسة لحل نزاعات الطلاب؟ وهل تقتصر مهمة المعلمين والإدارة على الشكاوى الفردية من أولياء الأمور؟
جميعها أسئلة مشروعة طرحت نفسها بعد ما شهدناه مؤخرًا في مدارسنا من حوادث عنف تثير الاشمئزاز، حيث أظهرت هذه الأحداث ضعفًا في متابعة شؤون الطلبة في المدارس وليجدوا أنفسهم في بعض الأحيان وحيدين بمواجهة أحداث جلل.
ويرى خبراء أن مسؤولية المعلمين وإدارة المدرسة لا يمكن أن تقتصر على الشكاوى الفردية من أولياء الأمور بأي حال من الأحوال، بل يجب أن يكون هناك آلية متابعة وتفاعل مع أي مشكلة قد تطرأ، سواء داخل القاعات الصفية أو في ساحات المدرسة.
وفي هذا السياق، لا بد من التذكير بأن الطلبة في الصفوف التي تقل عن السابع لا يشملهم ما يسمى بـ"مجالس الانضباط" أو تعليمات الضبط التي تقتصر على الصفوف الأعلى، لذلك نحتاج إلى مراجعة عاجلة لضمان بيئة تعليمية آمنة ومحببة للطلبة.
ويرى الخبير التربوي ذوقان عبيدات أنه من المفترض أن تكون المدرسة بيئة آمنة للطلاب، ولكن توفير هذه البيئة الآمنة مسؤولية المجتمع بشكل أساسي، تليه مسؤولية وزارة التربية والتعليم، مبينًا أن المجتمع أوكل إلى الوزارة مهمة تنظيم البيئات المدرسية وتوفير بيئة مدرسية تشجع على التحفيز والأمان وبالتالي أي نقص في هذه البيئة يعد إشارة إلى وجود قصور في أحد الجوانب.
وأوضح أن وزارة التربية والتعليم تعمل على مكافحة العنف والتنمر من خلال تعيين مرشدين تربويين ونفسيين للمساعدة في توجيه الطلاب نحو الصحة النفسية السليمة، ومع ذلك، فإن العنف والتنمر يعودان في الأساس إلى غياب هذه الصحة النفسية السليمة، لافتًا إلى وجود عوامل مدرسية وبيتية تؤثر سلبًا على الصحة النفسية، مثل المناهج الطويلة، الامتحانات الثقيلة، والمعاملة القاسية من قبل المعلمين، إضافة إلى ضعف العلاقات بين الطلاب، وكل هذه العوامل تؤدي إلى تدهور الصحة النفسية.
وأشار عبيدات إلى ضرورة اتخاذ المدارس إجراءات للقضاء على العنف داخلها، ومنها اتخاذ تدابير وقائية لمنع حدوث حالات التنمر والعنف بين الطلاب، وفي حال فشلت هذه التدابير الوقائية، تلجأ المدارس إلى

الإرشاد النفسي والتربوي، كما يجب أن تتبنى المدارس برامج لحل المشكلات بين الطلاب بأنفسهم، أما مجالس الانضباط فهي المسؤولة عن معاقبة الطلاب المخالفين.
وأكد أنه من السهل وضع القوانين، لكن من الصعب ضمان التزام الجميع بتطبيقها، فالقوانين محايدة إذا تم تطبيقها، وإذا تم احترامها بشكل صحيح، يمكننا تحقيق درجة من الأمن النفسي، لافتًا إلى أن العنف والتنمر لا يعالجان بالعقوبات، فهما ظاهرتان اجتماعيتان وليستا محليتين.
بدوره، أكد مدير المركز الوطني لتطوير المناهج سابقًا الدكتور محمود المساد أن توفير البيئة المدرسية المركبة، التي تشمل جوانب مادية، تربوية، اجتماعية، نفسية، وأكاديمية، من الأساسيات التي تساهم في نجاح عملية التعلم المدرسي، موضحًا أن هذه الأساسيات جميعها تشكل بيئة شاملة ومتكاملة، حيث تتفاعل تلك الجوانب بشكل متناغم من أجل خلق بيئة تعليمية تفاعلية يعتمد فيها الطلاب على التعاون والمشاركة وتبادل الآراء.
وبين أن بيئات التعلم في العديد من المدارس وخصوصًا المدارس الحكومية وبعض المدارس الخاصة، ما تزال تعاني من تدهور في البنية المادية وضعف في عناصر السلامة العامة، وفيما يتعلق بالجوانب الأخرى للبيئة المدرسية الآمنة مثل التربية، والاجتماعية، والنفسية، فهي موجودة بشكل ضئيل وأحيانًا في أجواء مشحونة بالتوتر والسلبيات.
واشار إلى أن هذا الأمر يخلق بيئة غير آمنة، تؤدي إلى مشاعر من التذمر لدى الطلاب وتهديدات من المعلمين والإدارة ، فيما يتعلق بالجانب الأكاديمي، فإن التعليم غالبًا ما يتم بأسلوب تقليدي يعتمد على الحفظ والاسترجاع، مما يجعل العملية التعليمية جافة وغير مشوقة.
ولفت المساد إلى أن تفاوت خلفيات الطلاب الاجتماعية والاقتصادية، واختلاف قدراتهم وأساليب تعلمهم، لا يؤخذ بعين الاعتبار في طرق التدريس، حيث يتم تعليم جميع الطلاب بنفس الأسلوب بهدف تحقيق "المساواة" بطريقة خاطئة، وفي ظل ذلك، تأتي تعليمات الانضباط المدرسي لتزيد من معاناة الطلاب، في ظل بيئة ضاغطة.
وأضاف المساد "من خلال ما تم توضيحه يتبين أن النظام التربوي قد ساهم بشكل غير مباشر في خلق بيئة محفزة للتنمر دون أن يوفر الأدوات اللازمة للتخفيف من آثاره أو معالجته، مبينًا أنه في المقابل، إن بيئات التعلم الناجحة في مدارس العالم تعتمد على أسس الصحة النفسية والاجتماعية، وتعزز من التواصل الودي والمحبة، والعمل الجماعي، وتلبية الفروق الفردية بين الطلاب عبر تنوع طرق التدريس التي تعتمد على الحوار، التفكير النقدي، والابتكار، لا على مناهج جافة تخلو من القيم، وإن وجد القليل منها نعلمها كما نعلم الحقائق والمعلومات دون أن يكتسبها الطلبة وتصبح موجهات لسلوكهم.
وشدد على أن ما نحتاجه في مدارسنا ليس تغليظ العقوبات، ولا مزيد من قوى الردع والقهر والتسلط، بل نحتاج إلى الاهتمام والاعتبارية للمعلمين وكوادر الإدارة في مدارسنا بالمقام الأول، وتفهم الإدارات الوسطى والإشرافية بالمقام الثاني، وقيادة حكيمة تعرف إلى أين هي ذاهبة في الإدارة العليا بالمقام الثالث.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير