اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رقيب سير ينقذ حياة طفل سقط بالشارع العام بعد نقله إلى المستشفى بدراجته ​الحاج صالح علي عبد الرحمن الظاهر العواملة (أبو سطام) في ذمة الله صدور قانون الإدارة المحلية الجديد في الجريدة الرسمية وفاة خمسة أشخاص وإصابة 17 شخصا آخرين إثر حادث مروري على الطريق الصحراوي العيسوي: حكمة الملك وتماسك الأردنيين حصن الأردن في مواجهة التحديات المياه : ضبط اعتداءات على المياه في ام العمد لتزويد مزارع وبرك اللواء المعايطة: التحديات الأمنية العابرة للحدود تتطلب تعاوناً دولياً أكثر تكاملاً وتنسيقاً وتبادلاً للخبرات أبو غزالة: كفاءة الإنسان الأردني وتعليمه وإخلاصه في العمل مقومات أساسية يبحث عنها المستثمر وتدعم النمو (١٧) محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل ‏جلالة الملك يمنح الشيخ عبدالله بن بيه "وسام النهضة عالي الشأن من الدرجة الأولى" تقديرًا لإسهاماته في السلام والحوار : PISA 2025 ارتفعت الأرقام ... لكن ماذا يستطيع الطالب الأردني أن يفعل؟ ليث العساسفة في ذمة الله الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المخدرات بواسطة بالونات موجهة "الأشغال" تسعى للحصول على اعتماد دولي جديد في الفحوصات الإنشائية الفايز يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام 2025 رقيب سير ينقل طفلا إلى المستشفى بعد سقوطه في الشارع العام إيقاف خطوط إنتاج 4 منشآت مخالفة لاشتراطات "الغلوتين" السفير الصيني: وفود صينية تجارية واستثمارية وسياحية تزور الأردن خلال الأيام المقبلة بحضور سمو الأميرة عائشة بنت فيصل.. وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وهيئة أجيال السلام توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التمكين الرقمي للشباب ارتفاع سعر غرام الذهب "عيار 21" إلى 89.8 دينارا في السوق المحلية

غياب التدخل الفعال يعرض الطلبة للخطر

غياب التدخل الفعال يعرض الطلبة للخطر
الأنباط -
المدارس تحتاج مراجعة عاجلة لضمان بيئة تعليمية آمنة

عبيدات: المدرسة الآمنة تبدأ بالقيم الاجتماعية
المساد: ضرورة تأصيل منظومة القيم بطرق تدريس خاصة

الأنباط - شذى حتاملة

ما هو دور المدرسة في حماية حقوق الطلبة؟ ومتى تتدخل إدارة المدرسة لحل نزاعات الطلاب؟ وهل تقتصر مهمة المعلمين والإدارة على الشكاوى الفردية من أولياء الأمور؟
جميعها أسئلة مشروعة طرحت نفسها بعد ما شهدناه مؤخرًا في مدارسنا من حوادث عنف تثير الاشمئزاز، حيث أظهرت هذه الأحداث ضعفًا في متابعة شؤون الطلبة في المدارس وليجدوا أنفسهم في بعض الأحيان وحيدين بمواجهة أحداث جلل.
ويرى خبراء أن مسؤولية المعلمين وإدارة المدرسة لا يمكن أن تقتصر على الشكاوى الفردية من أولياء الأمور بأي حال من الأحوال، بل يجب أن يكون هناك آلية متابعة وتفاعل مع أي مشكلة قد تطرأ، سواء داخل القاعات الصفية أو في ساحات المدرسة.
وفي هذا السياق، لا بد من التذكير بأن الطلبة في الصفوف التي تقل عن السابع لا يشملهم ما يسمى بـ"مجالس الانضباط" أو تعليمات الضبط التي تقتصر على الصفوف الأعلى، لذلك نحتاج إلى مراجعة عاجلة لضمان بيئة تعليمية آمنة ومحببة للطلبة.
ويرى الخبير التربوي ذوقان عبيدات أنه من المفترض أن تكون المدرسة بيئة آمنة للطلاب، ولكن توفير هذه البيئة الآمنة مسؤولية المجتمع بشكل أساسي، تليه مسؤولية وزارة التربية والتعليم، مبينًا أن المجتمع أوكل إلى الوزارة مهمة تنظيم البيئات المدرسية وتوفير بيئة مدرسية تشجع على التحفيز والأمان وبالتالي أي نقص في هذه البيئة يعد إشارة إلى وجود قصور في أحد الجوانب.
وأوضح أن وزارة التربية والتعليم تعمل على مكافحة العنف والتنمر من خلال تعيين مرشدين تربويين ونفسيين للمساعدة في توجيه الطلاب نحو الصحة النفسية السليمة، ومع ذلك، فإن العنف والتنمر يعودان في الأساس إلى غياب هذه الصحة النفسية السليمة، لافتًا إلى وجود عوامل مدرسية وبيتية تؤثر سلبًا على الصحة النفسية، مثل المناهج الطويلة، الامتحانات الثقيلة، والمعاملة القاسية من قبل المعلمين، إضافة إلى ضعف العلاقات بين الطلاب، وكل هذه العوامل تؤدي إلى تدهور الصحة النفسية.
وأشار عبيدات إلى ضرورة اتخاذ المدارس إجراءات للقضاء على العنف داخلها، ومنها اتخاذ تدابير وقائية لمنع حدوث حالات التنمر والعنف بين الطلاب، وفي حال فشلت هذه التدابير الوقائية، تلجأ المدارس إلى

الإرشاد النفسي والتربوي، كما يجب أن تتبنى المدارس برامج لحل المشكلات بين الطلاب بأنفسهم، أما مجالس الانضباط فهي المسؤولة عن معاقبة الطلاب المخالفين.
وأكد أنه من السهل وضع القوانين، لكن من الصعب ضمان التزام الجميع بتطبيقها، فالقوانين محايدة إذا تم تطبيقها، وإذا تم احترامها بشكل صحيح، يمكننا تحقيق درجة من الأمن النفسي، لافتًا إلى أن العنف والتنمر لا يعالجان بالعقوبات، فهما ظاهرتان اجتماعيتان وليستا محليتين.
بدوره، أكد مدير المركز الوطني لتطوير المناهج سابقًا الدكتور محمود المساد أن توفير البيئة المدرسية المركبة، التي تشمل جوانب مادية، تربوية، اجتماعية، نفسية، وأكاديمية، من الأساسيات التي تساهم في نجاح عملية التعلم المدرسي، موضحًا أن هذه الأساسيات جميعها تشكل بيئة شاملة ومتكاملة، حيث تتفاعل تلك الجوانب بشكل متناغم من أجل خلق بيئة تعليمية تفاعلية يعتمد فيها الطلاب على التعاون والمشاركة وتبادل الآراء.
وبين أن بيئات التعلم في العديد من المدارس وخصوصًا المدارس الحكومية وبعض المدارس الخاصة، ما تزال تعاني من تدهور في البنية المادية وضعف في عناصر السلامة العامة، وفيما يتعلق بالجوانب الأخرى للبيئة المدرسية الآمنة مثل التربية، والاجتماعية، والنفسية، فهي موجودة بشكل ضئيل وأحيانًا في أجواء مشحونة بالتوتر والسلبيات.
واشار إلى أن هذا الأمر يخلق بيئة غير آمنة، تؤدي إلى مشاعر من التذمر لدى الطلاب وتهديدات من المعلمين والإدارة ، فيما يتعلق بالجانب الأكاديمي، فإن التعليم غالبًا ما يتم بأسلوب تقليدي يعتمد على الحفظ والاسترجاع، مما يجعل العملية التعليمية جافة وغير مشوقة.
ولفت المساد إلى أن تفاوت خلفيات الطلاب الاجتماعية والاقتصادية، واختلاف قدراتهم وأساليب تعلمهم، لا يؤخذ بعين الاعتبار في طرق التدريس، حيث يتم تعليم جميع الطلاب بنفس الأسلوب بهدف تحقيق "المساواة" بطريقة خاطئة، وفي ظل ذلك، تأتي تعليمات الانضباط المدرسي لتزيد من معاناة الطلاب، في ظل بيئة ضاغطة.
وأضاف المساد "من خلال ما تم توضيحه يتبين أن النظام التربوي قد ساهم بشكل غير مباشر في خلق بيئة محفزة للتنمر دون أن يوفر الأدوات اللازمة للتخفيف من آثاره أو معالجته، مبينًا أنه في المقابل، إن بيئات التعلم الناجحة في مدارس العالم تعتمد على أسس الصحة النفسية والاجتماعية، وتعزز من التواصل الودي والمحبة، والعمل الجماعي، وتلبية الفروق الفردية بين الطلاب عبر تنوع طرق التدريس التي تعتمد على الحوار، التفكير النقدي، والابتكار، لا على مناهج جافة تخلو من القيم، وإن وجد القليل منها نعلمها كما نعلم الحقائق والمعلومات دون أن يكتسبها الطلبة وتصبح موجهات لسلوكهم.
وشدد على أن ما نحتاجه في مدارسنا ليس تغليظ العقوبات، ولا مزيد من قوى الردع والقهر والتسلط، بل نحتاج إلى الاهتمام والاعتبارية للمعلمين وكوادر الإدارة في مدارسنا بالمقام الأول، وتفهم الإدارات الوسطى والإشرافية بالمقام الثاني، وقيادة حكيمة تعرف إلى أين هي ذاهبة في الإدارة العليا بالمقام الثالث.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير