البث المباشر
التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر

الاقتصاد الليلي في رمضان وانقلاب النشاط الاقتصادي

الاقتصاد الليلي في رمضان وانقلاب النشاط الاقتصادي
الأنباط -

يارا بادوسي

في رمضان لا ينتهي اليوم الاقتصادي عند ساعات المغرب، بل تنتعش الدورة الاقتصادية من جديد وتتحول الشوارع إلى أسواق مفتوحة بعد أذان المغرب، وتمتلئ المطاعم والمقاهي، وتدب الحياة من جديد في المحال التجارية بعد يوم هادئ من الصيام.

في هذا الشهر، تنقلب دورة النشاط الاقتصادي رأسًا على عقب، وتزدهر ظاهرة "الاقتصاد الليلي"، وتصبح الساعات المتأخرة من الليل ذروة الحركة التجارية مقارنة مع ساعات النهار التي تشهد حالة من التباطؤ النسبي باستثناء الساعات القليلة قبيل المغرب.

هذه الظاهرة ليست مجرد تغير في عادات التسوق بل يمكن أن تعتبر تحولًا اقتصاديًا يشكل أنماط الاستهلاك بطريقة أخرى عن باقي أشهر العام ما يدفع قطاعات معينة إلى الواجهة ويخلق فرصًا اقتصادية غير تقليدية، لكن في الوقت ذاته يواجه هذا النشاط تحديات لا يمكن أن نغفل عنها سواء على المستوى الفردي للموظف أو على المستوى الكلي للشركة.

لا سيما أن بعض القطاعات تستفيد من النشاط المسائي إلا أن قطاعات أخرى قد تواجه صعوبة في التكيف مع هذا التغير في دورة الأعمال، ما قد يؤدي إلى إرهاق العمالة لأن طبيعة النشاط الجديد تفرض عليهم العمل لساعات طويلة وأوقات غيرمعتادة ما قد يقلل من الأداء والإنتاجية.

من ناحية اقتصادية، عادة ما يرتبط قياس النشاط الاقتصادي بساعات العمل التقليدية، لكن المشهد يختلف في رمضان وتبدأ دورة اقتصادية جديدة بعد الإفطار وتصبح الفترة ما بين المغرب والفجر هي المحرك الأساسي للأسواق.

وعلى الرغم من اعتياد هذا النمط الاقتصادي خلال شهر رمضان، إلا أن بعض الدول بدأت في تبني فكرة "الاقتصاد الليلي" كاستراتيجية دائمة، فالاقتصاد الليلي في رمضان ليس مجرد تغير مؤقت بل هو دليل على قدرة الأسواق على التكيف مع العادات الاجتماعية والظروف الموسمية وهذا دليل على متانة السوق الأردني.

وإلى أن يعود الاقتصاد إلى دورته الطبيعية بعد فترة العيد، تبقى الدروس المستفادة من رمضان فرصة لإعادة التفكير في كيفية استثمار هذا النمط لتحفيز النشاط الاقتصادي بطرق جديدة ومبتكرة.

ولا بد من دراسة حالة السوق المحلي الأردني وهل هو بيئة مناسبة لاستثمار هذا النموذج في تطوير البيئة اقتصادية الليلية المستدامة لتدعم الأنشطة التجارية والترفيهية طوال العام وليس فقط في رمضان مع الأخذ بعين الاعتبار من تقليل حدة التحديات التي قد تواجه هذا النشاط للحصول على أفضل ناتج اقتصادي ممكن.



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير