البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

الاقتصاد الليلي في رمضان وانقلاب النشاط الاقتصادي

الاقتصاد الليلي في رمضان وانقلاب النشاط الاقتصادي
الأنباط -

يارا بادوسي

في رمضان لا ينتهي اليوم الاقتصادي عند ساعات المغرب، بل تنتعش الدورة الاقتصادية من جديد وتتحول الشوارع إلى أسواق مفتوحة بعد أذان المغرب، وتمتلئ المطاعم والمقاهي، وتدب الحياة من جديد في المحال التجارية بعد يوم هادئ من الصيام.

في هذا الشهر، تنقلب دورة النشاط الاقتصادي رأسًا على عقب، وتزدهر ظاهرة "الاقتصاد الليلي"، وتصبح الساعات المتأخرة من الليل ذروة الحركة التجارية مقارنة مع ساعات النهار التي تشهد حالة من التباطؤ النسبي باستثناء الساعات القليلة قبيل المغرب.

هذه الظاهرة ليست مجرد تغير في عادات التسوق بل يمكن أن تعتبر تحولًا اقتصاديًا يشكل أنماط الاستهلاك بطريقة أخرى عن باقي أشهر العام ما يدفع قطاعات معينة إلى الواجهة ويخلق فرصًا اقتصادية غير تقليدية، لكن في الوقت ذاته يواجه هذا النشاط تحديات لا يمكن أن نغفل عنها سواء على المستوى الفردي للموظف أو على المستوى الكلي للشركة.

لا سيما أن بعض القطاعات تستفيد من النشاط المسائي إلا أن قطاعات أخرى قد تواجه صعوبة في التكيف مع هذا التغير في دورة الأعمال، ما قد يؤدي إلى إرهاق العمالة لأن طبيعة النشاط الجديد تفرض عليهم العمل لساعات طويلة وأوقات غيرمعتادة ما قد يقلل من الأداء والإنتاجية.

من ناحية اقتصادية، عادة ما يرتبط قياس النشاط الاقتصادي بساعات العمل التقليدية، لكن المشهد يختلف في رمضان وتبدأ دورة اقتصادية جديدة بعد الإفطار وتصبح الفترة ما بين المغرب والفجر هي المحرك الأساسي للأسواق.

وعلى الرغم من اعتياد هذا النمط الاقتصادي خلال شهر رمضان، إلا أن بعض الدول بدأت في تبني فكرة "الاقتصاد الليلي" كاستراتيجية دائمة، فالاقتصاد الليلي في رمضان ليس مجرد تغير مؤقت بل هو دليل على قدرة الأسواق على التكيف مع العادات الاجتماعية والظروف الموسمية وهذا دليل على متانة السوق الأردني.

وإلى أن يعود الاقتصاد إلى دورته الطبيعية بعد فترة العيد، تبقى الدروس المستفادة من رمضان فرصة لإعادة التفكير في كيفية استثمار هذا النمط لتحفيز النشاط الاقتصادي بطرق جديدة ومبتكرة.

ولا بد من دراسة حالة السوق المحلي الأردني وهل هو بيئة مناسبة لاستثمار هذا النموذج في تطوير البيئة اقتصادية الليلية المستدامة لتدعم الأنشطة التجارية والترفيهية طوال العام وليس فقط في رمضان مع الأخذ بعين الاعتبار من تقليل حدة التحديات التي قد تواجه هذا النشاط للحصول على أفضل ناتج اقتصادي ممكن.



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير