اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
81.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية

الطراونة يكتب: الترقيات الأكاديمية إلى رتبة أستاذ دكتور «بروفيسور» دون إنجازات ملموسة

الطراونة يكتب الترقيات الأكاديمية إلى رتبة أستاذ دكتور «بروفيسور» دون إنجازات ملموسة
الأنباط -

الاستاذ الدكتور اخليف الطراونة

تُعدُّ ظاهرة حصول بعض الأكاديميين على لقب «أستاذ» (بروفيسور) دون تحقيق إنجازات أكاديمية ملموسة من القضايا التي تثير القلق الصامت في الأوساط الأكاديمية. وتعود هذه الظاهرة إلى عوامل عدّة، من بينها غموض معايير؛ والضغوط الهيكلية والإدارية؛ والتحديات المتعلقة بنشر الأبحاث ذات القيمة العلمية؛ إضافة إلى التوازن بين التدريس والبحث.

1. غموض معايير الترقية

تُمثّل المعايير المُتبعة في منح الرُتب الأكاديمية أحد العناصر الأساسية التي تحدد جودة النظام الأكاديمي. وإذا كانت هذه المعايير غامضة أو غير محددة بدقة، فإن ذلك يفتح المجال لممارسات لا ترتبط بالإنجازات الأكاديمية الفعلية. فالتقييم يعتمد على مدة الخدمة، ويشمل أيضاً عدد الأبحاث المنشورة خلال فترة معينة (عادةً بين أربع إلى خمس سنوات). ولكثرة أعداد الحاصلين على رتبة الأستاذية مؤخراً ولقصر المدة الزمنية بين الرتبة والأخرى؛ فإن من المستحسن رفع الحد الأدنى لفترة الخدمة بين الرتبة والأخرى بثماني سنوات؛ بهدف ضبط أعد?د الأساتذة (البروفيسور). كما يتعين أيضاً أن تكون الأبحاث المنشورة مرتبطة باحتياجات المجتمع المحلي، وأن تتوافر فيها تطبيقات عملية تضمن فاعلية الترقية، مع التركيز على جودة الإنجاز ومدى الحاجة إليه على أرض الواقع.

2. الضغوط الهيكلية والإدارية

تؤدي البنية الهيكلية للجامعات دورًا كبيرًا في تشكيل سياسات الترقية. إذ تواجه إدارات الجامعات أحيانًا ضغوطًا لتوسيع هيئات التدريس؛ بهدف تعزيز السمعة الأكاديمية للجامعة. وقد يؤدي هذا التوجه إلى منح الرتب الأكاديمية بشكل أسرع، تحت وطأة السعي إلى تحسين تصنيفات الجامعة ومواءمة معايير الاعتماد.

إلى جانب ذلك، تُبالغ بعض الجامعات في الاهتمام بصورتها المؤسسية، بحيث تركز على زيادة عدد الأساتذة بصرف النظر عن مستوى إنتاجهم الأكاديمي الفعلي أو جودته.

وفي هذا السياق؛ قد تساهم العلاقات الأكاديمية والشبكات الشخصية في تسهيل الحصول على الترقيات، ما يُضعف أهمية التقييم النوعي للأداء الأكاديمي.

3. التحديات في نشر الأبحاث ذات القيمة العلمية

تمثل كُلف النشر المرتفعة في المجلات العلمية ذات التصنيف العالي أحد التحديات الرئيسة التي تواجه الأكاديميين. وقد تدفع هذه الكُلف الباهظة بعض الباحثين إلى اللجوء إلى مجلات أقل تصنيفًا، ما يؤثر سلبًا على قيمة أبحاثهم وسمعتها. ونتيجة لذلك، يظهر تفاوت واضح في جودة الأبحاث المنشورة، الأمر الذي يسفر عن انخفاض مستوى البحث العلمي بشكل عام.

علاوة على ذلك؛ فإن ارتباط الأبحاث بعملية الترقية فقط من شأنه إضعاف قيمتها الأكاديمية؛ إذ تصبح الإنجازات البحثية مُرتبطة بمسار إداري بحت، ما يقلل من أهمية الإبداع والعمق الفكري في هذه الأبحاث. ويتجلّى هذا الأمر بوضوح في قلة عدد براءات الاختراع، أو حتى انعدامها أحيانًا لدى الحاصلين على رتبة الأستاذية.

4. التوازن بين التدريس والبحث

تؤثر الأعباء التدريسية الثقيلة تأثيرًا ملحوظًا في قدرة الأكاديميين على إجراء أبحاث علمية متميزة، ما يعيق تحقيق إنجازات بحثية ضرورية للترقية الأكاديمية ولخدمة المجتمع على حدّ سواء. وفي بعض الأنظمة الأكاديمية، يُفضل التركيز على التدريس، ما يُحدث اختلالًا في التوازن بينه وبين البحث العلمي، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على جودة التعليم والإنتاج البحثي على المدى الطويل.

ختاماً؛ يتضح أن هذه الظاهرة السلبية في الترقيات الأكاديمية تنشأ نتيجة تداخل عوامل متعددة، ما يستوجب إعادة النظر في معايير وأسس الترقية الأكاديمية. إذ يجب تحديث هذه المعايير بما يتناسب مع متطلبات العصر، بحيث تُعزز جودة البحث العلمي وتُحسن الأداء الأكاديمي بشكل عام. ـــ الراي


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير