البث المباشر
مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية في عيد العمال… البترا بين التحدي والفرصة ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود عيد العمل "السياحة والآثار" تنفذ حملات نظافة في منطقة الجدعة ومقام النبي شعيب بالبلقاء السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج

الايمان والاستقامة رمضانيات ٤١

الايمان والاستقامة رمضانيات ٤١
الأنباط -
الدكتورنبيل الكوفحي
يقول تعالى ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ). في الحديث الشريف: جاءه سفيان بن عبد الله الثقفي ـ رضي الله عنه - فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي فِي الْإِسْلَامِ بِأَمْرٍ لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ، قفَالَ صلى (قُلْ : آمَنْتُ بِاللَّهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ)، قَالَ : قُلْتُ : فَمَا أَتَّقِي، فَأَوْمَأَ إِلَى لِسَانِهِ. فالإيمان وحده غير كاف، بل نحتاج لعمل صالح واستقامة في السلوك.

المسلم مطالب بالاستقامة، لذا يسألها ربه في كل ركعة من صلاته (أهدنا الصراط المستقيم) ولا يتحقق الدعاء مالم يسير بطرق الاستقامة، ولأهميتها طلبها سبحانه من الانبياء عليهم السلام، قال تعالى مخاطبا نبيه (فاستقم كما أمرت ومن تاب معك)، وفي حق موسى وأخيه عليهما السلام (قد أجيبت دعوتكما فاستقيما).
الاستقامة تدل على الاعتدال وعدم الاعوجاج. تدخل الاستقامة في مجالات كثيرة، ولو طبقت الاستقامة تطبيقاً صحيحاً لحلت كثيرا من المشاكل، فلو أن الأب استقام على شرع الله عز وجل، فربى أولاده تربية صحيحة، و التاجر في تجارته، والمدرس في تدريسه، و العامل في عمله، والمواطن في سلوكه في الشارع وقيادته للمركبة والتعامل مع الآخرين وهكذا كل أصناف الناس والأحوال .
فكيف سيكون الحال لو أنهم استقاموا على شرع الله؟الجواب جاء في قوله تعالى ﴿ وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً ﴾ و غدق المطر : كثر قطره، وهو كناية عن غدق العيش : أي اتسع ورغد. عاقبة عدم الاستقامة فهي كبيرة، مثالها في الحديث (.. قَالَ : الْمُفْلِسُ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ يَأْتِي بِصَلَاةٍ، وَصِيَامٍ، وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُقْعَدُ، فَيَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ، فَطُرِحَ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ). لذلك جاء في حديث حال الصائم (… وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابَّه أحدٌ أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم).
والاستقامة مطلوبة بحقيقتها إن بانت، واتجاهها إن اختلطت، قال صلى الله عليه وسلم:( سددوا وقاربوا)، فالسداد هو الوصول إلى حقيقة الاستقامة، والمقاربة الاجتهاد في الوصول إلى القرب منها.

هذه الايام: نعيش حالات اعوجاج وابتعاد عن طريق الاستقامة، والنتيجة واضحة لا تحتاج لبيان. وطريق الاستقامة واضح، قال تعالى (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وصآكم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، والبداية هي (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). وأهم ما يحقق الاستقامة هي مراقبة الله عز وجل.
وتقبل الله صيامكم وطاعتكم وهدانا للصراط المستقيم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير