اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بنك الإسكان يطلق منصة الخدمات المصرفية الإلكترونية Iskan Business للشركات دمك ربما يحمل سراً عمره 700 مليون عام مأساة في الإسكندرية .. هكذا تخلى أب عن طفليه لأجل زوجته الجديدة الخارجية الأميركية: إسرائيل ولبنان اتفقتا على تنفيذ وقف لإطلاق النار مصادر للانباط : توقعات بتعيين مقدسي سفيرا لسوريا في مصر بعد استبعاد الاحمد رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الإمارات تعلن عدم تسجيل أي إصابة بفيروس إيبولا ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات

الجفوة بين أوروبا وأمريكا: أين مصالح الأردن؟

الجفوة بين أوروبا وأمريكا أين مصالح الأردن
الأنباط -

حاتم النعيمات

 

بدأ التمايز بين الموقف الأمريكي والأوروبي بالظهور على أثر الخلاف حول سلوك الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، فقد كانت أوروبا تقف خلف الشرعية الدولية التي تصف وجود إسرائيل في الضفة بالاحتلال، في حين كانت الولايات المتحدة تغض الطرف عن الاستيطان والانتهاكات هناك وتدعم اليمين الإسرائيلي بشكل أعمى.

 

لاحقًا، جاءت حالة عدم الاستقرار في السياسة الأمريكية بعد وصول ترامب للبيت الأبيض في المرة الأولى عام 2017, فظهرت أمريكا كدولة لا تحترم معاهداتها؛ حيث تراجعت وعادت عن الكثير من الاتفاقيات والتحالفات مثل الاتفاق النووي الإيراني وعضوية الكثير من المؤسسات الأممية والدولية وعن اتفاقيات المناخ وغيرها، وهنا ازدادت الهوّة بين أوروبا وأمريكا.

 

اللقاء العاصف بين زيلينسكي وترامب كان على ما يبدو ضربة قوية زادت من الجفاء في العلاقات الأوروبية الأمريكية؛ فوجهة النظر الأمريكية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية تخدم روسيا وتضر بأوروبا، وأوروبا ترى الملف الأوكراني جزءًا من الأمن القومي لكامل القارة ولا يمكن لروسيا أن تخرج منه منتصرة، وكان المظهر الأهم على تصدع هذه العلاقة هو رد فعل العديد من قادة أوروبا المؤيد لزيلينسكي بعد اللقاء التاريخي في البيت الأبيض، فكانت بريطانيا في مقدمة من دعاه للزيارة حيث تم استقباله كالفاتحين.

 

الأردن التقط مبكرًا أن هناك جفاءً سوف يكون ويتسع بين أوروبا والولايات المتحدة، فتحركت الدبلوماسية الأردنية رأسًا باتجاه الاستفادة من هذا الوضع الغريب والتاريخي، فوُقعت اتفاقية بقيمة ثلاثة مليارات يورو كمشاريع لصالح الأردن على وقع دعوات ترامب لتهجير الفلسطينيين. ناهيك عن تعزيز التعاون في العديد من المجالات، وتوثيق ما كان سابقًا بين القارة الأوروبية والأردن الذي لطالما تحمل نتائج السياسات الغربية في المنطقة.

 

التصور العام هو أن الآلية التي جاءت بترامب قادرة على أن تأتي بغيره وربما بأسوأ منه؛ فهذا التوجه اليميني الصريح لدى الناخب الأمريكي لن يكون عابرًا، لأن العالم اليوم مهووس بالحلول السريعة الخاطفة بسبب شعور الخوف الذي يسيطر على الشعوب بعد جائحة كورونا وبعد الكوارث الاقتصادية والضرائب التي أثرت على جوهر النفعية الفردية التي يعتنقها الأمريكي وأدى ذلك بدوره إلى الاعتناق الفكر الشعبوي الجامع، ولأن الفعل اليساري الأمريكي بدأ فعليًا بمقارعة القيم الدينية الغربية حتى وصل إلى مستوى مخيف في حرية الفرد والانحلال، هذه أسباب تدعونا لاعتبار تقلّب السياسة الخارجية الأمريكية شيء قد يستمر لفترة طويلة.

 

أوروبا اليوم تحتاج فعليًا لمقاومة النظام العالمي الذي ترغب روسيا واليمين الأمريكي فرضه، وعلينا في الأردن أن ندرك أن ما يحدث بين أمريكا وأوروبا ليس سحابة صيف، بل شيء عميق وجوهري، فالأمن القومي الأوروبي على المحك من وجهة نظر الأوروبيين على الأقل، وحالة عدم الاستقرار في السياسة الأمريكية الخارجية ستدفع الكثير من الدول الأخرى نحو المستقر المضمون وهو أوروبا.

 

التغيرات القادمة ستفضي إلى تعدد خياراتنا، وستجعلنا أمام عالم جديد نشهد على تكونه بدور أكبر من ذلك الدور الذي تكون لنا بعد انهيار الاتحاد السوڤييتي، باختصار لدينا فرصة تاريخية لتواجد أكثر على الساحة الدولية والانتقال إلى مربع الفعل بشكل أكبر رغم إمكانياتنا المحدودة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير