اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بنك الإسكان يطلق منصة الخدمات المصرفية الإلكترونية Iskan Business للشركات دمك ربما يحمل سراً عمره 700 مليون عام مأساة في الإسكندرية .. هكذا تخلى أب عن طفليه لأجل زوجته الجديدة الخارجية الأميركية: إسرائيل ولبنان اتفقتا على تنفيذ وقف لإطلاق النار مصادر للانباط : توقعات بتعيين مقدسي سفيرا لسوريا في مصر بعد استبعاد الاحمد رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الإمارات تعلن عدم تسجيل أي إصابة بفيروس إيبولا ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات

منذ تعريب قيادة الجيش إلى رفض خطة التهجير: ما الذي تغير؟

منذ تعريب قيادة الجيش إلى رفض خطة التهجير ما الذي تغير
الأنباط -

حاتم النعيمات

 

تسعٌ وستون سنةً مضت على اتخاذ المغفور له الملك الحسين بن طلال قرار تعريب قيادة القوات المسلحة الأردنية، حيث تصادف هذه المناسبة الوطنية يوم الأول من آذار ويحتفل بها الأردنيون بكل عز وفخار. منذ ذلك اليوم، أصبح الجيش الأردني تحت قيادة أردنية خالصة عملت على تطويره إلى أن وصل إلى مستوى متقدم من المهنية والحرفية والبطولة. وقد تعرض هذا القرار -كالعادة- لحملات تشكيك استمرت للأسف حتى يومنا هذا.

 

مشهدُ تعريب قيادة الجيش، الذي وقف فيه الأردن بقيادة الحسين -رحمه الله- في مواجهة بريطانيا العظمى آنذاك، يذكّرني بموقفنا الذي قاده جلالة الملك عبد الله الثاني ضد المحاولات الأمريكية لفرض تسوياتٍ للقضية الفلسطينية على حساب الأردن. والتشابه هنا يؤكد بطبيعة الحال أن الأردن بقيادة الهاشميين امتلك منذ تأسيس الدولة الحديث مساحة واسعة من الحركة في التعامل مع القوى العظمى، على عكس ما يحاول البعض تصويره.

 

ظلَّت الحملات مستمرة بذات النسق منذ اتخاذ قرار تعريب قيادة الجيش، فنحن ما زلنا أمام تكرار نفس الخطاب من قبل نفس التيارات السياسية التي أدارت حملات التشكيك منذ عام 1956، وإن كان هذه المرة بأدوات مختلفة مثل الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. وإذا سألت أيًا من اتباع هذه التيارات عن سبب استمرار الحملات لعقود لأجابك الإجابة الكلاسيكية التي تفيد بأن بريطانيا قوة استعمارية بالتالي فالتعاون معها من البداية يعتبر خطيئة سياسية، وكأن العالم في تلك الفترة كان يسمح بالحياد من قبل أي دولة بالذات في منطقتنا.

 

إحدى هذه الحملات اشتعلت بشكل غريب بعد المشهد العاصف للمؤتمر الصحفي الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الأوكراني زيلينسكي، حيث حاول البعض إظهار الأخير كبطل، رغم أن ما حدث له كان مهينًا بشكل بالغ ولا يمكن بأي حال من الأحوال تحويله لبطولة، ومع ذلك، ارتأى البعض أن ما حدث كان انتصارًا وجرأةً غير مسبوقة كتوطئة للهجوم على الموقف الأردني.

 

بلغ العشم من قبل بعض التيارات بهشاشة العقل العربي حدَّ محاولة قلب الحقائق؛ فقد سعى بعض الإعلاميين والنشطاء ورسامي الكاريكاتير إلى عقد مقارنة خبيثة بين موقف الملك عبد الله الثاني وموقف رئيس أوكرانيا، وكان القصد من هذه المقارنة المشوَّهة إنكار نجاح جلالته في إيقاف خطط ترامب المتعلقة بالتهجير، فقد شعرت بعض الدول والكيانات بالحرج من براعة الملك في إدارة المشهد مع واشنطن، وخصوصًا أن ترامب منذ لقائه بجلالة الملك لم يتحدث مطلقًا عن موضوع التهجير، في حين أُرغمت أوكرانيا على التنازل عن مئات المليارات من الدولارات عن طريق صفقة المعادن التي تضع خيرات أوكرانيا تحت تصرف الأمريكيين.

 

في أي علاقةٍ بين دولتين إحداهما عظمى، تكون الندية عنوانًا غائبًا، غير أن العلاقة بين الأردن والولايات المتحدة اتسمت بندية واضحة، ليس من الناحية العسكرية أو الاقتصادية، بل من ناحية قدرة الدولة الأردنية على استغلال المساحات المتاحة في هذه العلاقة بكفاءة عالية، ويقوم هذه الاستغلال الكفؤ على إدراك القيادة الأردنية أن ما يربطنا مع الولايات المتحدة تبادلية للمنافع وليس وصاية، وأن مصالح أمريكا مع الأردن مهمة جدًا وتعتبر حجر أساس في ضبط جنون هذه المنطقة.

 

إن ما تقدمه الولايات المتحدة للأردن لا يعدو كونه جزءًا بسيطًا من تكلفة تحملنا لتبعات مغامراتها في المنطقة، ولو كان الأمر بيدي لرفضت تسميتها بالمساعدات من الأساس، فضلًا عن رفض اعتبارها ثمنًا لشراء المواقف كما يعتقد البعض. وكما تعامل الأردن مع ما كان يُسمى بالمساعدات البريطانية عند اتخاذ قرار تعريب قيادة الجيش، فإنه يتعامل اليوم مع خطط التهجير بالمنطق نفسه؛ أي أننا ثابتون على مواقفنا ولن نتغير، في حين أن أعداء هذا البلد هم من يتغيرون ويتساقطون.

 

عبورنا للأزمات بذكاء لم يعد يروق للبعض، وارتفاع الوعي لدى الأردني أصبح يشكل ضغطًا على مشغلي الحملات ضدنا، لذلك من المطلوب أن تعزز المؤسسات علاقتها الإعلامية مع الناس، ومن الضروري أن يتم متابعة بعض الأذرع الإعلامية الرقمية المرتبطة بمشاريع خارجية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير