البث المباشر
مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب الجغبير يعلن اكتمال تمويل مشروع الشمس للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاواط اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب العقبة تستقبل أول سفينة تعمل بالغاز المسال محاضرة توعوية بعنوان "آفة المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع" لدى شركة المناصير للزيوت والمحروقات الجغبير: تسديد الحكومة 30 مليون دينار لمستحقات المطابع يعزز استقرار قطاع التعبئة والتغليف ويدعم سلاسل الإنتاج المحلية الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية غرفتي صناعة وتجارة الأردن: تحفظ على الآلية المقترحة لتطبيق مسؤولية المنتج الممتدة (EPR) لعدم وضوحها ومغالاة كلفها وتأثيرها على التشغيل والأسعار شركة باب الرزق لتطوير البرمجيات تطلق منتج ( تأمينك ) كأول حل إبتكاري في مجال تكنولوجيا التأمين (InsurTech) الجامعةُ الأردنيّة تتقدّم 84 مرتبة عالميًّا وتُصنَّف خامسة عربيًّا في تصنيف الويبومتركس العالميّ لعام 2026 99.4 دينارا سعر غرام الذهب "عيار 21" محليا إعلان تحذيري هام من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للطلبة وذويهم الحيصة يفتتح ورشة عمل حول إعادة توزيع الموارد المائية في وادي الأردن مجموعة البركة ترعى ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي في نسختها ال 46 في المدينة المنورة

النهج الأميركي الجديد: فصل الدبلوماسية عن القوة

النهج الأميركي الجديد فصل الدبلوماسية عن القوة
الأنباط -

أحمد الضرابعة

 

يُكرِّس الرئيس الأميركي ترامب في تعامله الفَظ مع رؤساء الدول الذين يستضيفهم في البيت الأبيض، نهجًا جديدًا في العلاقات الدولية، يتِّسم بالاعتماد على القوة ووسائل الضغط والصراحة السياسية المطلقة، لتحقيق أهدافه بسرعة وحسم كبيرين، مع تجنُّب استخدام الدبلوماسية وأدواتها، وهذا يُشكّل انقلابًا على الأساليب التقليدية المستقرة في العلاقات الدولية. ومن الواضح أن الإدارة الأميركية الحالية، ستتسبب في تحفيز الدول المتضررة من التعامل مع رؤسائها، وفقًا لهذا النهج، لمراجعة علاقاتها مع القطب الأميركي وإعادة تقييمها، وقد يؤدي هذا لإعادة تنظيم الساحة الدولية، وتنشيط حركة الانتقال بين التحالفات، وتغيير موازين القوى في الأقاليم الدولية، وهذا يضع المصالح الأميركية على المحك، والتي تم تعريفها كنتيجة مباشرة لتفاهمات واتفاقات وتحالفات استراتيجية عابرة للإدارات الأميركية، وتراكمت على مدار عقود، وهذا يُفسح الطريق للقوى الطامحة لتغيير النظام الدولي، وكسر الهيمنة الأميركية، مثل الصين وروسيا، التي ستسعى لاستغلال هذا الوضع، لصالحها

 

يتبع الرئيس الأميركي ترامب في سعيه لمعالجة القضايا والتحديات الدولية، نهجًا قائمًا على فرض الحلول بالقوة، دون استشارة الأطراف المعنية أو تقدير مصالحها، رغم أن بعضها تجمعه علاقات استراتيجية مع بلاده؛ فعلى سبيل المثال، يطلب ترامب من الدول العربية استقبال اللاجئين الفلسطينيين، بصرف النظر عن تبعات ذلك على أمنها الوطني، ويطلب من أوكرانيا الدخول في محادثات سلام مع روسيا، دون الاهتمام لمتطلبات أوكرانيا الوطنية للموافقة على ذلك. وقد سبق له في فترته الرئاسية الأولى، الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران دون استشارة حلفاءه وشركاءه الأوروبيين الذين كانوا جزءًا من الاتفاق.

 

المفارقة، أن الإدارات الأميركية المتعاقبة، منذ الحرب العالمية الثانية، رغم تشدد بعضها، تمسكت بالحد الأدنى من الاعتراف بالمصالح الاستراتيجية الأميركية ومراعاتها، وكانت مدركة لأهمية استخدام الدبلوماسية وأدواتها لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، فعلى سبيل المثال، خلال فترة الحرب الباردة، اعتمدت الإدارات الأميركية على الدبلوماسية لاحتواء نفوذ الاتحاد السوفياتي. وفي سعيها لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، توسطت إدارة جيمي كارتر بمحادثات السلام بين مصر وإسرائيل. أي أن الثابت في السياسات الأميركية، كما هو متعارف عليه، يقوم على الموازنة بين القوة والدبلوماسية، والتمسك بهذه الثنائية، كأداة رئيسية لخلق التوازن والاستقرار الدوليين.

 

ختامًا، تُشكل الإدارة الأميركية الحالية عبئًا على النظام الدولي برمّته، وما لم تقم بعقلنة سلوكها وعلاقاتها مع الدول الحليفة للولايات المتحدة الأميركية، فإنها ستعرِّض مصالحها الاستراتيجية للخطر، وقد تضع الدول الحليفة لها، في حال مواصلة تهميش مصالحها، ومعاملتها بفوقية سياسية، وابتزازها، أمام خيارات صعبة، تؤدي في المحصلة إلى بحثها عن شركاء جدد وتحالفات بديلة، لضمان مصالحها، وأمنها الوطني.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير