البث المباشر
سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله الحنيطي يلتقي وفدا عسكريا عراقيا لبحث التعاون الأمني والعسكري "الأمن العام" تطلق الدورة الثانية من "الشرطي الصغير" في عدد من المدارس

هل ستتحول الوعود إلى أفعال؟ تحليل زيارة الرئيس السوري إلى الأردن

هل ستتحول الوعود إلى أفعال تحليل زيارة الرئيس السوري إلى الأردن
الأنباط -
خلدون خالد الشقران


في ظل التحولات الإقليمية والأمنية التي يشهدها الشرق الأوسط، تأتي زيارة الرئيس السوري إلى الأردن لتفتح صفحة جديدة محتملة في العلاقات بين البلدين. إذ يُطرح السؤال: هل يمكن أن تكون هذه الزيارة منعطفًا إيجابيًا يعزز من التعاون في مجالات الأمن والمياه ومكافحة المخدرات والتهريب والتعاون الاقتصادي؟ هذا التحليل يتناول الملفات الرئيسية التي قد تحدد مستقبل العلاقات بين الجانبين.

تُعد الحدود الأردنية السورية ممراً حساساً يستغله المجرمون والجماعات المسلحة، ويعتبر التعاون الأمني بين الأردن ودمشق من الركائز الأساسية لتحقيق الاستقرار في المنطقة. تسعى عمّان إلى إعادة تقييم آليات الرقابة الحدودية وتفعيل التعاون الاستخباراتي لمواجهة التهديدات الأمنية، مما يثير تساؤلاً حول مدى تحويل التعهدات السياسية إلى إجراءات ملموسة لضبط المعابر.

على صعيد آخر، يعاني الأردن من شح الموارد المائية في ظل التغيرات المناخية، بينما تمتلك سوريا مصادر مائية قد تشكل جزءًا من الحل. تشير تقارير برنامج الأمم المتحدة للمياه إلى أهمية التعاون المشترك لإدارة الموارد المائية في المناطق الحدودية، خاصة على ضفاف نهر اليرموك، مما يفتح مجالاً لإعادة تفعيل الاتفاقيات المائية القديمة وتحويلها إلى مشاريع مشتركة تخدم كلا البلدين.

في ملف مكافحة المخدرات، تبرز تحديات تهريب مواد مثل الكبتاغون التي تشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار الأردن الداخلي. تواجه المملكة تحديًا حقيقيًا في محاربة شبكات التهريب، ويأمل المسؤولون في الحصول على التزام واضح من دمشق بتنفيذ إجراءات صارمة داخل الأراضي السورية. وتبرز هنا أهمية التنسيق الدولي في مواجهة هذه الظاهرة، مما يدفع للتساؤل حول ما إذا كان الملف سيشهد تحولاً في السياسة السورية نحو اتخاذ إجراءات أكثر حزمًا.

يمتد التهريب إلى ما هو أبعد من المخدرات، حيث تشمل عمليات التهريب سلعاً وبضائع تدخل السوق الأردنية بشكل غير قانوني، مما يضر بالاقتصاد المحلي. وفي هذا السياق يظهر الملف الاقتصادي أهمية تعزيز الرقابة الجمركية واستخدام التكنولوجيا الحديثة لمكافحة التهريب، مما يطرح تساؤلاً حول مدى إمكانية تقليل خسائر الاقتصاد الأردني وتعزيز التعاون عبر الحدود.

رغم التحديات الأمنية والسياسية، لا تزال فرص التعاون الاقتصادي قائمة بين الأردن وسوريا. فقد تتراوح آفاق التعاون من تسهيل حركة البضائع عبر المعابر الحدودية وإحياء الاتفاقيات التجارية المتوقفة، إلى تنفيذ مشاريع استثمارية مشتركة في قطاعات الزراعة والصناعة. وتشير تقارير البنك الدولي إلى أن تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الدول المجاورة يسهم في تحقيق التنمية والاستقرار الإقليمي، مما يدعو إلى التساؤل حول مدى إمكانية إعادة بناء الثقة بين البلدين لتكون الأساس لمشاريع اقتصادية طويلة الأمد.

تبقى زيارة الرئيس السوري إلى الأردن موضوعًا مفتوحًا للتأويل؛ فقد تشكل انطلاقة لعهد جديد من التعاون الحقيقي بين البلدين، أو قد تقتصر على تبادل التعهدات دون نتائج ملموسة. يبقى السؤال الأهم: هل ستُترجم الوعود إلى أفعال على أرض الواقع؟ الأيام القادمة ستكشف مدى جدية الالتزامات المعلنة ومدى تأثيرها على المشهد الإقليمي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير