البث المباشر
طقس بارد اليوم ولطيف غدا وحتى نهاية الأسبوع ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج الحرس الثوري الإيراني: سنفتح مضيق هرمز لسفن الدول التي تطرد سفراء أميركا وإسرائيل مؤسسة حرير تنفذ إفطارها السابع -على مدى يومين- ضمن حملة “سُلوان الأمل” في جاليري رأس العين الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان

الدكتور محمد العطيوي يكتب:الأردن يقلب الطاولة : تحالفات ملكية تمنع إسرائيل من كتابة نهاية فلسطين

الدكتور محمد العطيوي يكتبالأردن يقلب الطاولة  تحالفات ملكية تمنع إسرائيل من كتابة نهاية فلسطين
الأنباط -
الأردن يقلب الطاولة : تحالفات ملكية تمنع إسرائيل من كتابة نهاية فلسطين

《 بقلم الدكتور محمد طه العطيوي 》


بين واشنطن وأنقرة.. لعبة الشطرنج الأردنية

لم تكن زيارة سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني إلى أنقرة اليوم حدثًا عابرًا، بل كانت الخطوة الأخيرة في سلسلة تحركات دبلوماسية مُحكمة تقودها القيادة الأردنية لإعادة رسم خريطة التحالفات في شرق أوسط مُنهك بالأزمات. من البيت الأبيض إلى المجمع الرئاسي التركي، ومن القاهرة إلى دمشق، تُحرك المملكة قطعاتها على رقعة الشطرنج السياسي بذكاء، مُعلنةً أن "اللعبة الكبرى" لن تُدار إلا بمشاركتها.


رسالة واشنطن.. عندما تحدث الملك بلغة "التهجير المرفوض" 

في 11 شباط ، حمل الملك عبدالله الثاني إلى الرئيس الأمريكي ترامب رسالةً واضحة:  "غزة لن تكون سيناريو تهجير جديد". لم تكن مجرد مناقشة روتينية، بل كانت تحذيرًا للولايات المتحدة الأمريكية من أن الأردن لن يكون شاهدًا على تصفية القضية الفلسطينية. الملك عبدالله الثاني حوّل البيت الأبيض إلى منصة لإعلان رفض "صفقة القرن و التهجير القسري لغزة "، وهو الموقف الذي أعاد الأمير الحسين التأكيد عليه في أنقرة اليوم : "إعادة إعمار غزة لن تكون إلا بأيدي أبنائها".

لقاء القاهرة-الخليجي.. تحالف "القلعة العربية" 
 
لم يكن اجتماع 21 شباط ، بين الأردن ودول الخليج ومصر مجرد لقاء أخوي، بل كان إعلانًا عن ميلاد تحالف عسكري-سياسي غير مسبوق. الأردن، بقيادة ملكية تعرف ثمن الدم الفلسطيني، حوّلت هذا التحالف إلى جبهة ضغط دولية، مستفيدةً من شبكة علاقاتها مع تركيا – التي أكد الأمير الحسين خلال زيارته دعمها لـ "حل الدولتين" – لتحويل القضية الفلسطينية من ملف إنساني إلى قضية أمن قومي عربي-إسلامي.

أنقرة و عمّان.. تحالف يُقلق إسرائيل
 
اللقاء التركي-الأردني لم يكتفِ بتأكيد الدعم المشترك لفلسطين، بل كشف عن تحوّل جوهري في الاستراتيجية الإقليمية:  

- مُثلث الطاقة الجديد: توسيع التعاون الاقتصادي والعسكري بين البلدين قد يُعيد رسم خريطة الطاقة في المتوسط، خاصة مع حديث اللقاء عن "مشاريع بنية تحتية مشتركة".  

- الجبهة السورية: دعم الأردن وتركيا لوحدة سوريا يقطع الطريق على الميليشيات الموالية لإيران، ويفتح الباب أمام دور عربي في إعادة الإعمار.  

- القدس خط أحمر: وصف الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات بـ"الاستفزاز الخطير" كان رسالة مباشرة لدول عربية تقف موقف المتفرج .


دمشق تدخل من الباب الأردني ... 
 
زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى عمّان غداً الاربعاء هي التتويج العملي للتحالف الأردني-التركي. الأردن، بموقعه الجيوستراتيجي وعلاقاته مع الغرب، وتركيا بقوتها العسكرية، قدّما نفسيهما كـ"ضامنين" لاستقرار سوريا، في خطوة تُعيد دمشق إلى الحضن العربي، وتُجبر النظام السوري على الاختيار: إما التحالف مع محور "عمّان-أنقرة-القاهرة"، أو البقاء في عزلة إقليمية.

القمة العربية.. معركة الأردن الكبرى 

في القمة العربية المرتقبة، سيخوض الأردن – بدعم مصري-سعودي – معركتين:  

الاولى ، معركة الوجود الفلسطيني : بطرح خطة عملية لإعادة إعمار غزة تحت إشراف دولي، مع ربط أي تمويل بضمانات بعدم التهجير.  

الثانية ، معركة الشرعية : بتحويل "مجموعة الاتصال الإسلامية العربية" (التي أشار إليها الأمير الحسين) إلى كيان فاعل يُحاسب إسرائيل على انتهاكاتها.  

الأردن يُعيد تعريف دوره... فهل تُدرك إسرائيل الرسالة؟

التحركات الأردنية ليست سوى فصول في رواية أكبر: رواية دولة صغيرة جغرافياً، لكنها عملاقة بإرادة سياسية. الأردن، برؤية قيادته، يرفض أن يكون ساحة للصراعات، بل يُخلّد اسمه في ذاكرة العالم كصانع للسلام في عصر تمزّقه الحروب والصراعات.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير