البث المباشر
التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر

يارا بادوسي تكتب : الأسعار ترتفع لأننا نرفعها!

يارا بادوسي تكتب  الأسعار ترتفع لأننا نرفعها
الأنباط -
يارا بادوسي
في كل عام مع اقتراب شهر رمضان، تعج الأسواق بالمواطنين وتمتلئ عرباتهم بكل ما تقع عليه أعينهم، وكأن الشهر الفضيل سيستمر لعام كامل! فهذا المشهد لا يمثل الحركة الشرائية المطلوبة التي تدعم الاقتصاد بل هي حركة انعاشية فجائية و"غير طبيعية" ربما تتسبب بأعراض جانبية على الاقتصاد بشكل أعمق، وتزيد من حدة التضخم وتضغط على القدرة الشرائية للمواطنين.
فالتضخم، هو الارتفاع المستمر في الأسعار مع انخفاض القدرة الشرائية، في حين أن التضخم غالبًا ما يكون مرتبطًا بعوامل اقتصادية كارتفاع تكاليف الإنتاج أو نقص المعروض، إلا أن سلوك المستهلكين نفسه قد يكون أحد أسبابه، خاصة عند التهافت غير المبرر على الشراء.
والنتيجة هي ازدحام شديد، وارتفاع في الأسعار، وإنفاق كبير يرهق الميزانيات، ثم بعد ذلك يجد المواطن أن الكثير من السلع التي تم شراؤها لم تكن ضرورية.
وما يلبث أن ينتهي المواطن من بعثرة مصروفاته ما بين التزامات الشهر الفضيل والعيد حتى يجد نفسه يصطدم بسداد الالتزامات الأساسية وتبدأ سلسلة من التقصير ما يثقل جيبه ويسبب خللًا في الاقتصاد.
فعلى الرغم من تكرار المشهد كل عام يشتكي المواطنون من ارتفاع الأسعار قبل رمضان، لكن الحقيقة أن هذا الارتفاع لا يحدث من تلقاء نفسه، بل نحن من نتسبب فيه.
فالأسواق قائمة على قانون "العرض والطلب"، وعندما يزداد الطلب بشكل مفاجئ على السلع الأساسية، يزداد العرض وبالتالي ترتفع الأسعار تلقائيًا، وهي حالة اقتصادية طبيعية.
وبشكل فعلي ليس هناك أزمة سلع، لكن سلوك الشراء العشوائي هو الذي يخلق حالة من الندرة الوهمية، ويدفع الأسعار إلى الارتفاع.
ويجب على المواطن أن يقوم بتوزيع مشترياته على فترة أطول قبل رمضان، والشراء وفق الحاجة الفعلية، وليس بدافع العادة أو الخوف من نفاد السلع، والتخطيط المسبق بهذه الحالة والهدوء في التسوق لا يساعد فقط في ضبط الميزانية، بل يسهم في استقرار الأسعار ويمنع التجار من استغلال الارتفاع المفاجئ في الطلب.
المواطن عندما يشتكي من ارتفاع الأسعار، فعليه أولًا أن يدرك أن بعض هذه الارتفاعات المواطن نفسه يساهم في صنعها.
والحل ليس بيد الحكومة وحدها، بل يبدأ من وعي المستهلك، لأن الأسواق تتأثر أولًا وأخيرًا بسلوك المواطن الشرائي.
ويجب أن نعي تمامًا أن رمضان شهر البركة، فلماذا نحوله إلى شهر التهافت والإنفاق غير المدروس؟
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير