البث المباشر
سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله الحنيطي يلتقي وفدا عسكريا عراقيا لبحث التعاون الأمني والعسكري "الأمن العام" تطلق الدورة الثانية من "الشرطي الصغير" في عدد من المدارس

حسين الجغبير يكتب : ارحموا الناس قبيل رمضان

حسين الجغبير يكتب  ارحموا الناس قبيل رمضان
الأنباط - حسين الجغبير


أعلنت وزارة الصناعة والتجارة تكثيف حملات الرقابة على الأسواق، مؤكدة عزمها اتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط أسعار أي من السلع في حال كان هناك مبالغة فيها. هذا التصريح يعيدنا إلى تصريحات مماثلة تسبق شهر رمضان الفضيل في كل عام، وللأسف التجار وأصحاب المحال بكافة أنواعها يتفوقون على الحكومة، التي أثبتت التجربة أن حملاتها التفتيشية شكلية ولا تترك أثرًا إيجابيًا.
ربما في الأسبوع الأول من شهر رمضان، كما اعتدنا كل عام، ستعلن وزارة الصناعة عن عدد المخالفات التي رصدتها، للتأكيد عن جديتها في ملاحقة المتلاعبين في الأسعار على حساب قوت المواطن.
هذا السيناريو بصريح العبارة لم نعد نثق فيه، فعدد المخالفات التي كانت تعلن لا تقارن بحجم التجاوزات التي يرتكبها التجار، ويبقى المواطن فريسة طمع هؤلاء ممن يستغلون الظروف الاستثنائية للعائلات الأردنية في الشهر الفضيل.
أصحاب محال تجارية، بكافة أشكالها يدركون جيدًا أن وزارة الصناعة والتجارة لن تكون فعالة بشكل كبير في مراقبة الأسعار في الأسواق، وأن ما ستقوم به عبارة عن حملات متباعدة، تتركز في بداية أيام رمضان، ليخفت بريقها تدريجيًا مع مرور أيام الشهر الفضيل، وبالتالي فإن التجار سيعمدون إلى الالتزام بالأسعار في بداية الشهر فقط، ليطلقوا العنان لاحقًا لجشعهم في التحكم بالسلع وأثمانها.
المواطنون لا يريدون من وزارة الصناعة هذا التصريح المتطابق لتصاريح السنوات السابقة، حيث يريدون فعلًا حقيقيًا على أرض الواقع، وأن يتعدى هذا الفعل شهر رمضان إلى طيلة أيام السنة، التي تشهد تحكم التجار بأسعار السلع دون رقيب فعلي أو حسيب، وهو السبب الرئيسي في تآكل دخول المواطنين، الذين يأملون أن تقوم الجهات المعنية بدورها بهذا الإطار، وترحمهم من التفاوت المتواصل في أسعار السلع والخضار.
لا نرى مبرر لأن ترتفع الأسعار قبيل شهر رمضان، فحركة الإنتاج هي ذاتها، وكلف التشغيل في المصانع على سبيل المثال لا تتغير بين شهر وشهر آخر، أي أن المسألة لا تتعدى استغلال البعض لحاجة الناس لشراء كميات إضافية، وأغراض خاصة بالشهر الفضيل، وهذا الاستغلال لا شك يحتاج إلى يد تضرب من حديد لأن المواطن من يدفع الثمن.
على الحكومة أن تكون جادة في حملاتها، وأن تعلن عن إجراءات حاسمة تعطي المواطن الثقة بأنه لم يعد فريسة سهلة لكل من يحاول تحقيق الفائدة المادية القصوى على حسابه. يكفي المواطن ما يعانيه من ارتفاع أسعار السلع في أصل الحال، لترتفع أكثر في شهر رمضان.
من شأن المراقبة الدائمة طيلة العام على الأسواق أن توفر في جيوب المواطنين نسبة لا بأس بها من المال، الذي قد ينفقه في جوانب أخرى تساعد الحركة التجارية في قطاعات متعددة.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير