البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

حسين الجغبير يكتب : ارحموا الناس قبيل رمضان

حسين الجغبير يكتب  ارحموا الناس قبيل رمضان
الأنباط - حسين الجغبير


أعلنت وزارة الصناعة والتجارة تكثيف حملات الرقابة على الأسواق، مؤكدة عزمها اتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط أسعار أي من السلع في حال كان هناك مبالغة فيها. هذا التصريح يعيدنا إلى تصريحات مماثلة تسبق شهر رمضان الفضيل في كل عام، وللأسف التجار وأصحاب المحال بكافة أنواعها يتفوقون على الحكومة، التي أثبتت التجربة أن حملاتها التفتيشية شكلية ولا تترك أثرًا إيجابيًا.
ربما في الأسبوع الأول من شهر رمضان، كما اعتدنا كل عام، ستعلن وزارة الصناعة عن عدد المخالفات التي رصدتها، للتأكيد عن جديتها في ملاحقة المتلاعبين في الأسعار على حساب قوت المواطن.
هذا السيناريو بصريح العبارة لم نعد نثق فيه، فعدد المخالفات التي كانت تعلن لا تقارن بحجم التجاوزات التي يرتكبها التجار، ويبقى المواطن فريسة طمع هؤلاء ممن يستغلون الظروف الاستثنائية للعائلات الأردنية في الشهر الفضيل.
أصحاب محال تجارية، بكافة أشكالها يدركون جيدًا أن وزارة الصناعة والتجارة لن تكون فعالة بشكل كبير في مراقبة الأسعار في الأسواق، وأن ما ستقوم به عبارة عن حملات متباعدة، تتركز في بداية أيام رمضان، ليخفت بريقها تدريجيًا مع مرور أيام الشهر الفضيل، وبالتالي فإن التجار سيعمدون إلى الالتزام بالأسعار في بداية الشهر فقط، ليطلقوا العنان لاحقًا لجشعهم في التحكم بالسلع وأثمانها.
المواطنون لا يريدون من وزارة الصناعة هذا التصريح المتطابق لتصاريح السنوات السابقة، حيث يريدون فعلًا حقيقيًا على أرض الواقع، وأن يتعدى هذا الفعل شهر رمضان إلى طيلة أيام السنة، التي تشهد تحكم التجار بأسعار السلع دون رقيب فعلي أو حسيب، وهو السبب الرئيسي في تآكل دخول المواطنين، الذين يأملون أن تقوم الجهات المعنية بدورها بهذا الإطار، وترحمهم من التفاوت المتواصل في أسعار السلع والخضار.
لا نرى مبرر لأن ترتفع الأسعار قبيل شهر رمضان، فحركة الإنتاج هي ذاتها، وكلف التشغيل في المصانع على سبيل المثال لا تتغير بين شهر وشهر آخر، أي أن المسألة لا تتعدى استغلال البعض لحاجة الناس لشراء كميات إضافية، وأغراض خاصة بالشهر الفضيل، وهذا الاستغلال لا شك يحتاج إلى يد تضرب من حديد لأن المواطن من يدفع الثمن.
على الحكومة أن تكون جادة في حملاتها، وأن تعلن عن إجراءات حاسمة تعطي المواطن الثقة بأنه لم يعد فريسة سهلة لكل من يحاول تحقيق الفائدة المادية القصوى على حسابه. يكفي المواطن ما يعانيه من ارتفاع أسعار السلع في أصل الحال، لترتفع أكثر في شهر رمضان.
من شأن المراقبة الدائمة طيلة العام على الأسواق أن توفر في جيوب المواطنين نسبة لا بأس بها من المال، الذي قد ينفقه في جوانب أخرى تساعد الحركة التجارية في قطاعات متعددة.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير