البث المباشر
سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله الحنيطي يلتقي وفدا عسكريا عراقيا لبحث التعاون الأمني والعسكري "الأمن العام" تطلق الدورة الثانية من "الشرطي الصغير" في عدد من المدارس

يارا بادوسي تكتب : السياسات النقدية والمالية: كيف تؤثر على حياتنا اليومية؟

يارا بادوسي تكتب  السياسات النقدية والمالية كيف تؤثر على حياتنا اليومية
الأنباط -

يارا بادوسي
قد تبدو مصطلحات مثل "السياسات النقدية" و"السياسات المالية" بعيدة عن واقعنا، لكنها في الحقيقة تؤثر بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات التي تقدم لنا، وعلى فرص العمل المتاحة حتى على القروض التي نحصل عليها من البنوك.
هذه السياسات هي الأدوات التي تستخدمها الحكومات والبنوك المركزية للحفاظ على استقرار الاقتصاد وضمان نموه.
ويكمن الفرق بين السياسة النقدية التي يديرها "البنك المركزي" والسياسة المالية، بأن النقدية تهدف إلى توجيه كمية النقود المتداولة للتوسع أو التقليص في السوق، فيقوم البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة لتحفيز الاقتصاد، ما يسهل الحصول على القروض ويشجع الشركات على الاستثمار، وبالتالي توفير وظائف جديدة.
أما إذا ارتفع التضخم وزادت الأسعار بشكل كبير مع ضعف القوة الشرائية قد يلجأ البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة لتقليل الإنفاق والسيطرة على الأسعار. وفي المقابل، "السياسة المالية" تتعلق بإدارة الحكومة للضرائب والإنفاق العام، وتحديد الإيرادات من الضرائب، وتحديد النفقات الحكومية.
فعلى سبيل المثال، إذا قررت الحكومة خفض الضرائب، سيزيد دخل الأفراد، ما يعزز الإنفاق الاستهلاكي ويحفز النمو الاقتصادي، أما إذا رفعت الضرائب أو خفضت الإنفاق على المشاريع والخدمات، فذلك يؤثر على القوة الشرائية للأفراد، لكنه يساعد في ضبط العجز المالي للدولة.
والتحدي الأكبر هنا يكمن في تحقيق التوازن بين هاتين السياستين، وهو ليس بالأمر السهل، فإذا تم تحفيز الاقتصاد بشكل مفرط قد يؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير، ما يضعف القدرة الشرائية للمواطنين، وفي حال التشديد النقدي أو المالي بشكل مبالغ فيه، فقد يتباطأ النمو الاقتصادي وترتفع معدلات البطالة.
ومسألة تحقيق التوازن الاقتصادي تتطلب تنسيقًا فعالًا بين السياسات النقدية والمالية، مع مراعاة التحديات التي تفرضها العوامل الخارجية، وبالإدارة الحكيمة لهذه السياسات يمكن تعزيز النمو الاقتصادي، وتحقيق الاستقرار المالي، وضمان بيئة اقتصادية تتيح فرص عمل وتحافظ على مستويات الأسعار ضمن نطاق مقبول.
فالبنك المركزي يتولى مسؤولية ضبط السياسة النقدية، بينما تتحكم وزارة المالية في الضرائب والإنفاق الحكومي، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، وتعمل الحكومة على مراجعة النظام الضريبي لضمان تحقيق التوازن بين تحفيز النمو الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي.
وكل قرار يتخذ بشأن السياسة النقدية أو المالية ينعكس على حياة المواطن اليومية، فالتفكير في شراء عقار أو امتلاك سيارة فأول ما يؤثر على قرار المواطن هو سعر الفائدة على القروض، وإذا كان المواطن يعمل في قطاع يعتمد على الدعم الحكومي، فالإنفاق العام يؤثر على استمرارية عمله، وأسعار السلع الأساسية أيضًا تتأثر بهذه السياسات.
وبالتالي من المهم أن يفهم المواطن كيف تعمل هذه الأدوات، لأنها تحدد شكل الاقتصاد الذي يعيش فيه، وتؤثر على دخله وفرصه المستقبلية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير