البث المباشر
التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر

يارا بادوسي تكتب : السياسات النقدية والمالية: كيف تؤثر على حياتنا اليومية؟

يارا بادوسي تكتب  السياسات النقدية والمالية كيف تؤثر على حياتنا اليومية
الأنباط -

يارا بادوسي
قد تبدو مصطلحات مثل "السياسات النقدية" و"السياسات المالية" بعيدة عن واقعنا، لكنها في الحقيقة تؤثر بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات التي تقدم لنا، وعلى فرص العمل المتاحة حتى على القروض التي نحصل عليها من البنوك.
هذه السياسات هي الأدوات التي تستخدمها الحكومات والبنوك المركزية للحفاظ على استقرار الاقتصاد وضمان نموه.
ويكمن الفرق بين السياسة النقدية التي يديرها "البنك المركزي" والسياسة المالية، بأن النقدية تهدف إلى توجيه كمية النقود المتداولة للتوسع أو التقليص في السوق، فيقوم البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة لتحفيز الاقتصاد، ما يسهل الحصول على القروض ويشجع الشركات على الاستثمار، وبالتالي توفير وظائف جديدة.
أما إذا ارتفع التضخم وزادت الأسعار بشكل كبير مع ضعف القوة الشرائية قد يلجأ البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة لتقليل الإنفاق والسيطرة على الأسعار. وفي المقابل، "السياسة المالية" تتعلق بإدارة الحكومة للضرائب والإنفاق العام، وتحديد الإيرادات من الضرائب، وتحديد النفقات الحكومية.
فعلى سبيل المثال، إذا قررت الحكومة خفض الضرائب، سيزيد دخل الأفراد، ما يعزز الإنفاق الاستهلاكي ويحفز النمو الاقتصادي، أما إذا رفعت الضرائب أو خفضت الإنفاق على المشاريع والخدمات، فذلك يؤثر على القوة الشرائية للأفراد، لكنه يساعد في ضبط العجز المالي للدولة.
والتحدي الأكبر هنا يكمن في تحقيق التوازن بين هاتين السياستين، وهو ليس بالأمر السهل، فإذا تم تحفيز الاقتصاد بشكل مفرط قد يؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير، ما يضعف القدرة الشرائية للمواطنين، وفي حال التشديد النقدي أو المالي بشكل مبالغ فيه، فقد يتباطأ النمو الاقتصادي وترتفع معدلات البطالة.
ومسألة تحقيق التوازن الاقتصادي تتطلب تنسيقًا فعالًا بين السياسات النقدية والمالية، مع مراعاة التحديات التي تفرضها العوامل الخارجية، وبالإدارة الحكيمة لهذه السياسات يمكن تعزيز النمو الاقتصادي، وتحقيق الاستقرار المالي، وضمان بيئة اقتصادية تتيح فرص عمل وتحافظ على مستويات الأسعار ضمن نطاق مقبول.
فالبنك المركزي يتولى مسؤولية ضبط السياسة النقدية، بينما تتحكم وزارة المالية في الضرائب والإنفاق الحكومي، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، وتعمل الحكومة على مراجعة النظام الضريبي لضمان تحقيق التوازن بين تحفيز النمو الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي.
وكل قرار يتخذ بشأن السياسة النقدية أو المالية ينعكس على حياة المواطن اليومية، فالتفكير في شراء عقار أو امتلاك سيارة فأول ما يؤثر على قرار المواطن هو سعر الفائدة على القروض، وإذا كان المواطن يعمل في قطاع يعتمد على الدعم الحكومي، فالإنفاق العام يؤثر على استمرارية عمله، وأسعار السلع الأساسية أيضًا تتأثر بهذه السياسات.
وبالتالي من المهم أن يفهم المواطن كيف تعمل هذه الأدوات، لأنها تحدد شكل الاقتصاد الذي يعيش فيه، وتؤثر على دخله وفرصه المستقبلية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير