البث المباشر
سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله الحنيطي يلتقي وفدا عسكريا عراقيا لبحث التعاون الأمني والعسكري "الأمن العام" تطلق الدورة الثانية من "الشرطي الصغير" في عدد من المدارس

فوضى المناخ

فوضى المناخ
الأنباط -
بهدوء
عمر كلاب

لا يحتاج الظرف المحلي, إلى مزيد من الإرباكات, فهو يضوج بحجم هائل منها, منها ما يستهدف كينونته وكيانه, ومنها ما يستهدف معاشه وظروفه وإمكاناته, حتى يأتي المناخ بفوضاه المفتوحة, وسط صمت رسمي عن مواجهة ظاهرة انفلات المتنبأ الجوي, الذين تناسلوا كما الأرانب في الفترة الأخيرة, وكأن ثمة من أطلق لهم العنان, للعبث بمزاج الناس ونمط أيامهم القادمة, أو ربما لإلهائهم عن واقعهم المعاشي والسياسي, الذي يمور بالأحداث الجسام, فالحالة ليست بريئة, وما يجري يشير إلى محاولة بائسة لإلهاء الأردنيين, ونقل توجهاتهم إلى زاوية نظر أخرى.
بعد اليكسا وهدى, إذ ما زالت هذه الأسماء قابعة في الذاكرة, وهي أسماء منخفضات زارتنا بقوة, تم الالتفات إلى ظاهرة المتنبأ المناوب, الذي يحمل "طوريته أو كريكه", ويبدأ بالتنبؤ, وتم العمل على تشريع يضبط هذا الكار, الموكول أساسًا إلى وزارة النقل من خلال دائرة الأرصاد الجوية, التي نحتفظ بأسماء فرسانها, أمثال علي عبندة وآخرين, ممن كلنا لهم آلاف التهم, وآلاف المدائح أيضًا, قبل أن يدخل المجال هواة وناشطين, حسب المعنى الدارج, ويتم الاستثمار بهم, ليكونوا بديلًا للمؤسسة الوطنية الرسمية, في مسلسل ذبح الهيبة وتوزيع دماء الوطن على المؤسسات المستقلة.
كان التشريع المطروح صارمًا وضابطًا للانفلات, لكنه انفلت على ما اذكر في العام 2016, من أيدي مجلس النواب وغرق في الأدراج إلى يومنا هذا, دون معرفة الأسباب أو من هي الجهة التي تدخلت وأوقفت التشريع, بالمقابل جرى التنكيل بكثير من المواقع والجهات الإعلامية, لصالح أخطاء أقل ضررًا وانفلاتًا من انفلات أبو الكريك أو المتنبأ الجوي, الذي بات يتحكم بمزاج الأردنيين, وحركة سيرهم وحركة مشترياتهم, وكأن ثمة عقل مسيطر, يسعى إلى مزيد من الانفلات والضجيج في الواقع المحلي, لحرفه عن أهدافه وأولوياته.
الحكومة التي تخطو بثقة نحو معالجة ملفات مؤجلة, عليها أن تبدأ فورًا بإزالة هذا الانفلات, من خلال واقع تشريعي ضامن, فلا يجوز أن نبقى أسرى ظواهر لزجة, تحتل الفضاءات والمشاهد الإعلامية الباهتة, التي تتحكم بيومنا وأوقات دوامنا, وكأننا لا نعرف الثلج والقحيط, أو أننا تباغتنا بتحول الطقس, فنحن الفنا الثلج والمطر ونعرفهما كما نعرف كف يدنا, ولا يجوز الاسترسال في هذا الوضع البائس الذي يقدم كل يوم حالات من حالات التردي المضحك المبكي, لوطن يسير على جمر.
*طبعًا مع الاعتذار للروائية سحر خليفة عن فوضى الحواس
omarkallab@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير