البث المباشر
الأمن العام الأردني: مائة عام من عراقة التأسيس وإرث التحديث الهاشمي الذهب يتجه نحو ثالث مكسب أسبوعي على التوالي الأردنية للبحث العلمي : جهود كبيرة للملك في حماية الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين علاج غير دوائي يخفف آلام الظهر المزمنة ما الذي تعرفه ناسا؟ .. تصريح مفاجئ يُعيد الجدل حول وجود الكائنات الفضائية 100 مليون يورو .. برشلونة يفتح الباب أمام رحيل نجمه للدوري السعودي الحرس الثوري الإيراني ينفي تنفيذ أي هجمات خلال فترة وقف إطلاق النار وفاة أم بعد ساعات من انتحار نجلها الطبيب في مصر وكالة الأنباء الإيرانية تنفي وصول فريق التفاوض الإيراني إلى إسلام آباد إسرائيل تسعى لمحادثات مع لبنان بعد قصف هدد هدنة إيران وزير الدفاع الباكستاني: إسرائيل لعنة على البشرية الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة "لأهلنا في غزة" التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أمانة عمان تعلن إجراء تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبد الله الثاني الأردن يدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 303 شهداء الغذاء والدواء تعلن عن توفير الدواء الذي يحتوي على المادة الفعالة colchicine مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة وزير الخارجية يحذر من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان

بصيرةُ الإدراك.. حين يُبصر العقلُ ما تعمى عنه العيون

بصيرةُ الإدراك حين يُبصر العقلُ ما تعمى عنه العيون
الأنباط -

في زحمة الحياة، يركض الإنسان وراء الأضواء، يتعثر ببريقها، يظنها اليقين وهي السراب، يظنها الفهم وهي الوهم، حتى إذا هدأت خطاهُ، أدرك أن العينَ لا ترى كل شيء، وأن الحقيقة ليست دائمًا فيما يُرى، بل فيما يُدرك.

"ليس العمى أن تفقدَ البصر، بل أن يفقدَ قلبُك البصيرة."
كم من مبصرٍ غارقٍ في ظلام الجهل، وكم من كفيفٍ يقرأُ بنور البديهة ما يعجز عنه أهلُ الأبصار. إن الإدراك أسمى من النظر، والوعي أعمقُ من المشاهدة، والحقيقةُ لا تُلتقطُ بالعين، بل تُلتقطُ بالعقل المستنير والفكر المتبصر.

العالم يعجُّ بالأصوات، لكن قلّ من يسمع الحقيقة، والطرقات تضجُّ بالمارة، لكن قليلًا من يسيرُ في الاتجاه الصحيح. ليس كل ما يلمعُ ذهبًا، ولا كل من تحدّثَ حكيمًا، فالمظاهر خداعة، والصوت العالي لا يعني الصواب. العاقل من أدرك بحدسه ما غاب عن بصره، وسار حيث ينبغي لا حيث ينجرف الجميع.

يقولون: "الأحمقُ يبحثُ عن السعادةِ في البعيد، بينما الحكيمُ يصنعها حيث يقف."
وهذا عينُ البصيرة.. أن تدركَ ما لديك، وتفهمَ ما حولك، فلا تنخدعُ بالمشهدِ الأول، ولا تجرفُك العاطفةُ قبل العقل، ولا تتيهُ في دروبٍ لم تخترها بنفسك.

وأنا أقول:

قد يُخدعُ العقلُ بالبريقِ فينخدعُ،
لكنّ القلبَ إن صدقَ.. لا يخيبُ النظرُ.

فلا تحكمِ الأمرَ إلا بفكرٍ عميق،
فكم من قرارٍ أعمى.. قتلهُ البصرُ!

إن أعظم ما يملكه الإنسان ليس عينين تُبصران، بل عقلاً يتأمل، وقلبًا يتدبر، ونفسًا تعرف متى تمضي ومتى تتوقف. فكم من دربٍ ظنه السائرون منفى، فإذا هو الجنة بعين البصير! وكم من قرارٍ اتُّخذ تحت ضغط العجلة، فإذا به السقوط بعينه. الحكمة ليست في سرعة الحكم، بل في سعة الرؤية، في فهم المعنى خلف الظاهر، وفي تمييز الذهب من الطلاء الزائف.

الحياةُ كتابٌ مفتوح، ولكن ليست كل العيونِ تُجيدُ قراءته. فمن امتلكَ بصيرةَ الإدراك، رأى ما وراء الكلمات، وسمع ما وراء الصمت، وعرف أن الحقيقة ليست في الأشياء، بل في المعاني التي تنبضُ بها الأرواح. فكن ممن يبصرون بالعقل، لا بمن يخدَعُهم البصر. فالإدراكُ نور، ومن استضاء به، لم يعرف الظلام أبدًا.
بقلمي 
د. عمّار محمد الرجوب
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير