اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات القبض على سارق محمص في العاصمة خلال ساعات وضبط المبلغ المسروق عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني الوطنية للتشغيل تفتح باب التسجيل في معاهدها وإستقبال طلبات الدفعة/35 تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات إنجازات تشريعية يحققها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي في غابة وصفي التل مشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرة وزير الاستثمار يتفقد مشاريع قائمة، ويشهد توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع استثمارية جديدة في منطقة الروضة بمعان الملكية الأردنية الناقل الرسمي للمنتخبات الوطنية لكرة السلة مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات حسّان: 127 مشروعا بمعان بكلفة تقارب ربع مليار دينار ونسبة إنجاز تتجاوز 81% المومني: حوافز لمدينة الروضة الصناعية بمعان تشمل تخفيض الكهرباء والأراضي ودعم تشغيل العمالة مجموعة البركة ووحداتها المصرفية في مصر والأردن وتركيا ترعى مؤتمر أيوفي السنوي الرابع والعشرين للهيئات الشرعية إشهار «ثرثرات في متجر السحر» للروائية د. سلوان إبراهيم في منتدى الرواد الكبار دحلان أمام استحقاق الترشح: ضغط إقليمي واتهامات إسرائيلية طلبة مدارس الجامعة يحصدون برونزية جائزة الملك عبدالله الثاني للياقة البدنية

عن جذور التطاول الإعلامي على الأردن

عن جذور التطاول الإعلامي على الأردن
الأنباط -

أحمد الضرابعة

- في الأيام القليلة الماضية، تعرّضت الدولة الأردنية، لهجمة عربية تقودها آلات إعلامية لم تتوقف عن وضع الأردن في محاكمات الرأي العام العربي الموجّه، مما زاد من التفاف الأردنيين حول قيادتهم لصد هذه الهجمة المدفوعة بحقد واضح

ورثت الدولة الأردنية مشروع الثورة العربية الكبرى الذي انطلق من الحجاز ليطرق أبواب الشام، لينتهي به المطاف - لأسباب استعمارية -، أسيراً في رقعة جغرافية صغيرة، محدودة الإمكانات، وهي الأردن، التي وجدت نفسها في موضع بحث دائم عن عمق استراتيجي يُمكّنها من تنفيذ التزاماتها القومية المنبثقة عن الثورة العربية الكبرى، فنجحت في ذلك أحياناً، وفشلت أحياناً أخرى؛ فمعادلة الحجم والإمكانات والعلاقات العربية والدولية وتقلّباتها، تلعب دوراً حاسماً في ذلك، وعليه، فإن النظرة العربية الأساسية للأردن بحكم المشروع القومي الذي يحمله منذ أكثر من قرن، تتطلب منه دوراً أكبر في القضايا العربية، بصرف النظر عن كلفته ونتائجه على الأردن ذاته !

ومن ناحية أخرى، عملت الأنظمة العربية القومية المدفوعة بطموحات التوسع الإقليمي على خلق صورة إعلامية تنزع حق الوطنية الأردنية بالنمو، والانتشار، وأظهرت الأردنيين كـ "طارئين" على الوجود، ولا يحق لهم التعبير عن ذاتهم إلا كجزء من محيط عربي، دون إظهار خصوصيتهم الأردنية، وأن عليهم تبني صفة الإيثار القومي دون التفكير بمصالحهم الوطنية، وكان أكبر مثال عملي على ذلك، هو اضطرار الأردن لدخول حرب 1967 لتأدية الواجب القومي، رغم أن موازين القوى كانت ظاهرة للعيان، وبالتالي، خسر الأردن الضفة الغربية بسبب الحسابات الخاطئة التي أجراها القوميون في مصر

وفي الوقت الذي استمع فيه العرب لروايات الأنظمة العربية القومية والفصائل والتيارات المختلفة حول الأردن وسياسته ومواقفه، فإن الرواية الأردنية لم تنتشر خارج حدود الدولة الأردنية، حتى أن رفوف المكتبات في الأردن، تعج بالكتب والروايات التي يطعن مؤلفوها بتاريخه، وتوجه له الكثير من الاتهامات السياسية، إلى جانب أن الذهنية الأردنية أصبحت مملوءة بالشوائب والمغالطات التاريخية، مع غياب أي خطة حكومية لاستغلال المساحات الإعلامية لتقديم رواية الأردنيين عن بلدهم، والدفاع عنها أمام الهجمات المتعددة

وكذلك، لم ينشأ في بلدنا، حتى اللحظة، تيار سياسي حقيقي ليكون هو الرافعة الأساسية للوطنية الأردنية التي تتعرض للاغتيال، في ظل استحواذ التيارات الدينية والقومية على الساحة المحلية، ونقلها المستمر للأزمات من الخارج إلى الداخل تحت عناوين مختلفة، وهذا يقودنا إلى نتيجة مفادها، أننا داخلياً نتعرض لخسارات على مستويات متعددة، وهذا لن يؤدي إلى انتصارات في الخارج

في النهاية، إن حرب الرواية الإعلامية، مردّها الأساسي هو الوعي، وعندما يصبح لدى الأردنيين، وعياً حقيقياً، لا مشوهاً، بذاتهم الوطنية، وأولوياتهم، ومصالحهم، فإن تدفق المنشورات الموجهة من دولة ما أو منظمة ما، لن يؤثر في مواقفهم، وهذا ما وضحته التفاعلات الأردنية مع الهجمة الإعلامية الأخيرة، وهو ما يجب البناء عليه، لنقل ما نؤمن به، إلى الخارج، لا أن يبقى حبيس الداخل
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير