البث المباشر
منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي رئيس الوزراء في مقابلة مع التلفزيون الأردني: الحكومة أمامها برنامج عمل واضح وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي أمامها وكيف تسير للأمام بالحلول والإنجازات تزامنًا مع عودة حافلات العمرة.. حركة نشطة للمسافرين على جسر الملك حسين مدرسة المستقبل في الأردن: رهان التحديث على الإنسان الخوالدة: "الاعتماد على الذات" خيارنا الوحيد الذي لا يخيب ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟ د. ماهر الحوراني يدشّن افتتاح منصة TEDxAAU بالتأكيد على مواكبة التطور وسرعة اتخاذ القرار

جلالة الملك عبدالله الثاني في البيت الأبيض: بين ضغوط واشنطن ودعم أوروبا

جلالة الملك عبدالله الثاني في البيت الأبيض بين ضغوط واشنطن ودعم أوروبا
الأنباط -

《 بقلم الدكتور محمد طه العطيوي 》

تتجه أنظار العالم إلى واشنطن يوم الثلاثاء 11 شباط 2025، حيث يلتقي جلالة الملك عبدالله الثاني بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب في لحظة فارقة للعلاقات الأردنية-الأمريكية. تأتي هذه الزيارة وسط ضغوط أمريكية مكثفة تهدف إلى إجبار الأردن على القبول بترتيبات تتعلق بالقضية الفلسطينية، وفي مقدمتها استقبال أعداد كبيرة من الفلسطينيين من قطاع غزة. بالتزامن مع ذلك، تلوّح واشنطن بملف المساعدات الاقتصادية والعسكرية كورقة ضغط على المملكة، وهو ما يجعل هذه الزيارة أكثر من مجرد لقاء دبلوماسي، بل اختبارًا حقيقيًا لصلابة الموقف الأردني وسيادته.

واشنطن تلوّح بالمساعدات.. والأردن يتمسك بثوابته

لطالما شكّلت المساعدات الأمريكية رافدًا اقتصاديًا مهمًا للأردن، إلا أن إدارة ترمب تسعى اليوم إلى استخدامها كوسيلة ابتزاز سياسي لفرض أجندتها على المملكة. ففي الأشهر الماضية، أوقفت واشنطن أو علّقت بعض المساعدات في رسالة واضحة مفادها أن استمرار الدعم مشروط بتقديم تنازلات جوهرية في الملف الفلسطيني. وعلى رأس هذه التنازلات، ما يُثار عن ضغوط أمريكية لقبول توطين أعداد من الفلسطينيين في الأردن كجزء من ترتيبات إقليمية جديدة.

لكن الأردن بقيادة الملك عبدالله الثاني لم يكن يومًا دولة تُساوم على ثوابتها. فالموقف الأردني ثابت لا يتغير: لا للوطن البديل، ولا لحلول تأتي على حساب سيادة المملكة وهويتها. ولطالما أكّد الملك أن أي حل للقضية الفلسطينية يجب أن يكون ضمن إطار الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967، وليس من خلال فرض وقائع جديدة تمس الأمن القومي الأردني.

أوروبا تدخل على الخط: دعم بديل في مواجهة الضغوط

بالتزامن مع الضغوط الأمريكية، جاء الدعم الأوروبي كعامل توازن استراتيجي يتيح للأردن خيارات أوسع بعيدًا عن الوصاية الأمريكية. فقد أبرمت عمان خلال الفترة الماضية اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي تتضمن مساعدات مالية وتنموية تهدف إلى دعم الاقتصاد الأردني وتعزيز استقراره. هذه الخطوة لم تكن مجرد دعم مالي، بل رسالة سياسية بأن الأردن ليس وحده، وأن أوروبا ترى فيه شريكًا أساسيًا لأمن واستقرار المنطقة.

هذا التحرك الأوروبي يُضعف من تأثير الضغوط الأمريكية، إذ يمنح الأردن هامشًا أكبر للمناورة ويؤكد أن الخيارات ليست محصورة في واشنطن وحدها. فالأردن، الذي لطالما انتهج سياسة توازن إقليمي ودولي، يدرك أهمية تنويع تحالفاته لضمان استقلالية قراره السياسي والاقتصادي.

زيارة واشنطن: المواجهة الدبلوماسية الكبرى

في هذا السياق، لن يكون لقاء الملك عبدالله الثاني بترمب مجرد اجتماع روتيني، بل مواجهة دبلوماسية على مستوى عالٍ. سيحمل الملك معه رسالة واضحة: الأردن شريك لا تابع، ولن يقبل أي حلول تُفرض عليه بالقوة الاقتصادية أو السياسية. كما سيؤكد أهمية احترام سيادة المملكة وعدم ربط المساعدات بشروط تتعارض مع المصالح الوطنية.

لكن السؤال الأبرز: كيف ستتعامل واشنطن مع هذا الموقف؟ هل ستدرك أن علاقتها مع الأردن يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون الحقيقي، أم أنها ستواصل سياسة الضغوط التي قد تدفع الأردن إلى تعزيز شراكاته مع قوى أخرى، مثل أوروبا، وحتى قوى دولية أخرى تبحث عن دور في المنطقة؟

الأردن بين خيارات متعددة

مع دخول الأردن في هذه المرحلة الدقيقة من علاقاته الدولية، يبدو واضحًا أن القيادة الأردنية تمتلك رؤية استراتيجية متكاملة لمواجهة الضغوط، عبر تنويع تحالفاتها وتعزيز استقلال قرارها. وإذا كانت واشنطن تراهن على سياسة العصا والجزرة، فإن عمان تراهن على موقفها التاريخي القائم على الثبات والمبادئ، مدعومة بعلاقاتها الإقليمية والدولية التي توفر لها خيارات أوسع.

يبقى السؤال المطروح: هل ستكون هذه الزيارة نقطة تحوّل في العلاقات الأردنية-الأمريكية، أم أنها ستفتح فصلًا جديدًا من التوتر بين البلدين؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف ذلك.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير