اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بنك الإسكان يطلق منصة الخدمات المصرفية الإلكترونية Iskan Business للشركات دمك ربما يحمل سراً عمره 700 مليون عام مأساة في الإسكندرية .. هكذا تخلى أب عن طفليه لأجل زوجته الجديدة الخارجية الأميركية: إسرائيل ولبنان اتفقتا على تنفيذ وقف لإطلاق النار مصادر للانباط : توقعات بتعيين مقدسي سفيرا لسوريا في مصر بعد استبعاد الاحمد رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الإمارات تعلن عدم تسجيل أي إصابة بفيروس إيبولا ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات

الموسم المطري يمكن أن يتعدل

الموسم المطري يمكن أن يتعدل
الأنباط -

د. أيوب أبودية
تُعدّ الأمطار جزءًا حيويًا في النظام البيئي والاقتصادي في الأردن، فهي تُغذّي مصادر المياه الجوفية والسطحية، وتدعم الزراعة، خاصة الأشجار المثمرة التي تعتمد بشكل كبير على الأمطار الشتوية. ومع تأخر الأمطار في بداية الموسم المطري لعام 2025، ظهرت مخاوف جدية حول تأثير هذا الشح على المحاصيل والزراعة بشكل عام، وخاصة على الأشجار التي تعتمد على الري الطبيعي.

يشير المتابعون للمواسم المطرية في الأردن إلى أن تأخر هطول الأمطار في بداية الموسم ليس بالأمر الجديد، بل قد حدث عدة مرات في السنوات الماضية. يُعتبر الموسم المطري في الأردن عادةً من أواخر أكتوبر وحتى أوائل أبريل، ويشهد الأردن في هذا الموسم تقلبات في التوزيع الزمني لكميات الأمطار. في بعض السنوات، يتأخر هطول الأمطار حتى بداية العام الجديد، ما يُثير القلق في بداية الموسم.

ومع ذلك، تُشير البيانات المناخية إلى أن المعدلات السنوية لكميات الأمطار غالبًا ما تكون متقاربة من سنة إلى أخرى، بغض النظر عن توقيت هطولها. فقد يحصل تأخر في بداية الموسم، لكن تليها موجات من الأمطار الغزيرة لاحقًا، مما يُسهم في تعويض الشح الأولي. على الرغم من التفاوت الزمني، فإن الموسم المطري يُمكن أن يتعدل، خاصة إذا شهدت الفترة المتأخرة هطولات غزيرة.

 وعلى الرغم من تأخر الأمطار هذا الموسم، فإن تجارب السنوات السابقة تشير إلى أن الكميات الإجمالية للأمطار تظل قريبة من المعدل السنوي، مع احتمالية حدوث ارتفاعات في بعض الفترات المتأخرة من الموسم.

تأتي هذه الزيادة في الهطولات المتأخرة لتخفف من آثار الشح الأولي، ولكن يبقى العامل المهم هو توزيع الأمطار على فترات زمنية مناسبة، حيث يُعدّ هطول الأمطار بشكل مستمر وعلى مدى أطول أكثر فائدة من هطولها بشكل غزير في فترة زمنية قصيرة، وخاصة على الأشجار التي تحتاج إلى تربة رطبة لفترات طويلة وتزهر في مواقيت محددة. فقد بدأ اللوز في الأزهار في المرتفعات، وبالتالي فإن شدة المطر سوف تخفض من الثمار.

الأشجار المثمرة تعتمد بشكل كبير على الأمطار الشتوية لري جذورها وتعزيز نموها في فصول النمو الرئيسية. وتأخر هطول الأمطار يمكن أن يسبب ضررًا مباشرًا على هذه الأشجار، حيث تتأخر عملية امتصاص المياه وتظل التربة جافة لفترة أطول، مما يؤثر سلبًا على صحة الأشجار وإنتاجيتها.

تؤدي فترات الجفاف الطويلة في بداية الموسم إلى انخفاض محتوى التربة من الرطوبة، مما يجعل الأشجار أكثر عرضة للجفاف والإجهاد. ومن المعروف أن الأشجار المثمرة مثل الزيتون، العنب، واللوز تحتاج إلى رطوبة متوازنة لتتمكن من إتمام عملية التزهير والإثمار بشكل صحيح. وإذا لم تتوافر الرطوبة في الوقت المناسب، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض كبير في الإنتاجية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن تأخر هطول الأمطار يؤثر سلبًا على عملية التبخر الطبيعية للمياه في التربة، مما يزيد من ملوحة التربة ويُضعف من قدرة الأشجار على امتصاص العناصر الغذائية الضرورية. وهذا بدوره يؤثر على جودة الثمار وحجمها، ويُضعف النمو الكلي للأشجار.

للتكيف مع تغيرات الموسم المطري، يحتاج المزارعون إلى التفكير في استراتيجيات جديدة لتحسين إدارة المياه والحفاظ على المحاصيل. من بين هذه الاستراتيجيات اعتماد طرق الري الحديثة مثل الري بالتنقيط الذي يُقلل من هدر المياه ويوجهها مباشرة إلى جذور النباتات. كما يمكن للمزارعين الاستفادة من تقنيات الحصاد المائي لجمع مياه الأمطار وتخزينها لاستخدامها في فترات الشح.

في الوقت نفسه، ينبغي تحسين التوعية حول تأثير التغيرات المناخية على الأنظمة البيئية والزراعية، وإيجاد حلول مستدامة من خلال التعاون بين الحكومة والمزارعين والخبراء في مجال الزراعة والمياه.

فعلى الرغم من شح الأمطار في بداية هذا الموسم المطري في الأردن، فإن هناك أملًا في أن يتعدل الوضع في الشهرين القادمين، حيث يمكن أن تكون الأمطار المتأخرة كافية لتعويض الفترات الجافة. ومع ذلك، لا يمكن إغفال الأضرار التي قد تتسبب بها هذه الفترات الجافة، خاصة على الأشجار المثمرة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير