اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وفاة عشريني دهسا في الأغوار الشمالية البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات القبض على سارق محمص في العاصمة خلال ساعات وضبط المبلغ المسروق عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني الوطنية للتشغيل تفتح باب التسجيل في معاهدها وإستقبال طلبات الدفعة/35 تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات إنجازات تشريعية يحققها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي في غابة وصفي التل مشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرة وزير الاستثمار يتفقد مشاريع قائمة، ويشهد توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع استثمارية جديدة في منطقة الروضة بمعان الملكية الأردنية الناقل الرسمي للمنتخبات الوطنية لكرة السلة مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات حسّان: 127 مشروعا بمعان بكلفة تقارب ربع مليار دينار ونسبة إنجاز تتجاوز 81% المومني: حوافز لمدينة الروضة الصناعية بمعان تشمل تخفيض الكهرباء والأراضي ودعم تشغيل العمالة مجموعة البركة ووحداتها المصرفية في مصر والأردن وتركيا ترعى مؤتمر أيوفي السنوي الرابع والعشرين للهيئات الشرعية إشهار «ثرثرات في متجر السحر» للروائية د. سلوان إبراهيم في منتدى الرواد الكبار دحلان أمام استحقاق الترشح: ضغط إقليمي واتهامات إسرائيلية

الموسم المطري يمكن أن يتعدل

الموسم المطري يمكن أن يتعدل
الأنباط -

د. أيوب أبودية
تُعدّ الأمطار جزءًا حيويًا في النظام البيئي والاقتصادي في الأردن، فهي تُغذّي مصادر المياه الجوفية والسطحية، وتدعم الزراعة، خاصة الأشجار المثمرة التي تعتمد بشكل كبير على الأمطار الشتوية. ومع تأخر الأمطار في بداية الموسم المطري لعام 2025، ظهرت مخاوف جدية حول تأثير هذا الشح على المحاصيل والزراعة بشكل عام، وخاصة على الأشجار التي تعتمد على الري الطبيعي.

يشير المتابعون للمواسم المطرية في الأردن إلى أن تأخر هطول الأمطار في بداية الموسم ليس بالأمر الجديد، بل قد حدث عدة مرات في السنوات الماضية. يُعتبر الموسم المطري في الأردن عادةً من أواخر أكتوبر وحتى أوائل أبريل، ويشهد الأردن في هذا الموسم تقلبات في التوزيع الزمني لكميات الأمطار. في بعض السنوات، يتأخر هطول الأمطار حتى بداية العام الجديد، ما يُثير القلق في بداية الموسم.

ومع ذلك، تُشير البيانات المناخية إلى أن المعدلات السنوية لكميات الأمطار غالبًا ما تكون متقاربة من سنة إلى أخرى، بغض النظر عن توقيت هطولها. فقد يحصل تأخر في بداية الموسم، لكن تليها موجات من الأمطار الغزيرة لاحقًا، مما يُسهم في تعويض الشح الأولي. على الرغم من التفاوت الزمني، فإن الموسم المطري يُمكن أن يتعدل، خاصة إذا شهدت الفترة المتأخرة هطولات غزيرة.

 وعلى الرغم من تأخر الأمطار هذا الموسم، فإن تجارب السنوات السابقة تشير إلى أن الكميات الإجمالية للأمطار تظل قريبة من المعدل السنوي، مع احتمالية حدوث ارتفاعات في بعض الفترات المتأخرة من الموسم.

تأتي هذه الزيادة في الهطولات المتأخرة لتخفف من آثار الشح الأولي، ولكن يبقى العامل المهم هو توزيع الأمطار على فترات زمنية مناسبة، حيث يُعدّ هطول الأمطار بشكل مستمر وعلى مدى أطول أكثر فائدة من هطولها بشكل غزير في فترة زمنية قصيرة، وخاصة على الأشجار التي تحتاج إلى تربة رطبة لفترات طويلة وتزهر في مواقيت محددة. فقد بدأ اللوز في الأزهار في المرتفعات، وبالتالي فإن شدة المطر سوف تخفض من الثمار.

الأشجار المثمرة تعتمد بشكل كبير على الأمطار الشتوية لري جذورها وتعزيز نموها في فصول النمو الرئيسية. وتأخر هطول الأمطار يمكن أن يسبب ضررًا مباشرًا على هذه الأشجار، حيث تتأخر عملية امتصاص المياه وتظل التربة جافة لفترة أطول، مما يؤثر سلبًا على صحة الأشجار وإنتاجيتها.

تؤدي فترات الجفاف الطويلة في بداية الموسم إلى انخفاض محتوى التربة من الرطوبة، مما يجعل الأشجار أكثر عرضة للجفاف والإجهاد. ومن المعروف أن الأشجار المثمرة مثل الزيتون، العنب، واللوز تحتاج إلى رطوبة متوازنة لتتمكن من إتمام عملية التزهير والإثمار بشكل صحيح. وإذا لم تتوافر الرطوبة في الوقت المناسب، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض كبير في الإنتاجية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن تأخر هطول الأمطار يؤثر سلبًا على عملية التبخر الطبيعية للمياه في التربة، مما يزيد من ملوحة التربة ويُضعف من قدرة الأشجار على امتصاص العناصر الغذائية الضرورية. وهذا بدوره يؤثر على جودة الثمار وحجمها، ويُضعف النمو الكلي للأشجار.

للتكيف مع تغيرات الموسم المطري، يحتاج المزارعون إلى التفكير في استراتيجيات جديدة لتحسين إدارة المياه والحفاظ على المحاصيل. من بين هذه الاستراتيجيات اعتماد طرق الري الحديثة مثل الري بالتنقيط الذي يُقلل من هدر المياه ويوجهها مباشرة إلى جذور النباتات. كما يمكن للمزارعين الاستفادة من تقنيات الحصاد المائي لجمع مياه الأمطار وتخزينها لاستخدامها في فترات الشح.

في الوقت نفسه، ينبغي تحسين التوعية حول تأثير التغيرات المناخية على الأنظمة البيئية والزراعية، وإيجاد حلول مستدامة من خلال التعاون بين الحكومة والمزارعين والخبراء في مجال الزراعة والمياه.

فعلى الرغم من شح الأمطار في بداية هذا الموسم المطري في الأردن، فإن هناك أملًا في أن يتعدل الوضع في الشهرين القادمين، حيث يمكن أن تكون الأمطار المتأخرة كافية لتعويض الفترات الجافة. ومع ذلك، لا يمكن إغفال الأضرار التي قد تتسبب بها هذه الفترات الجافة، خاصة على الأشجار المثمرة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير