البث المباشر
رئيس مجلس النواب يهنئ الملك وولي العهد بحلول رمضان المبارك الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من الأسواق الكبرى مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشائر بينو والمساعدة والمصري والخريسات رئيس الوزراء يهنئ القيادة الهاشمية والأردنيين بحلول شهر رمضان الملك يهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب الجغبير يعلن اكتمال تمويل مشروع الشمس للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاواط اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب العقبة تستقبل أول سفينة تعمل بالغاز المسال محاضرة توعوية بعنوان "آفة المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع" لدى شركة المناصير للزيوت والمحروقات الجغبير: تسديد الحكومة 30 مليون دينار لمستحقات المطابع يعزز استقرار قطاع التعبئة والتغليف ويدعم سلاسل الإنتاج المحلية الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية غرفتي صناعة وتجارة الأردن: تحفظ على الآلية المقترحة لتطبيق مسؤولية المنتج الممتدة (EPR) لعدم وضوحها ومغالاة كلفها وتأثيرها على التشغيل والأسعار شركة باب الرزق لتطوير البرمجيات تطلق منتج ( تأمينك ) كأول حل إبتكاري في مجال تكنولوجيا التأمين (InsurTech)

الموسم المطري يمكن أن يتعدل

الموسم المطري يمكن أن يتعدل
الأنباط -

د. أيوب أبودية
تُعدّ الأمطار جزءًا حيويًا في النظام البيئي والاقتصادي في الأردن، فهي تُغذّي مصادر المياه الجوفية والسطحية، وتدعم الزراعة، خاصة الأشجار المثمرة التي تعتمد بشكل كبير على الأمطار الشتوية. ومع تأخر الأمطار في بداية الموسم المطري لعام 2025، ظهرت مخاوف جدية حول تأثير هذا الشح على المحاصيل والزراعة بشكل عام، وخاصة على الأشجار التي تعتمد على الري الطبيعي.

يشير المتابعون للمواسم المطرية في الأردن إلى أن تأخر هطول الأمطار في بداية الموسم ليس بالأمر الجديد، بل قد حدث عدة مرات في السنوات الماضية. يُعتبر الموسم المطري في الأردن عادةً من أواخر أكتوبر وحتى أوائل أبريل، ويشهد الأردن في هذا الموسم تقلبات في التوزيع الزمني لكميات الأمطار. في بعض السنوات، يتأخر هطول الأمطار حتى بداية العام الجديد، ما يُثير القلق في بداية الموسم.

ومع ذلك، تُشير البيانات المناخية إلى أن المعدلات السنوية لكميات الأمطار غالبًا ما تكون متقاربة من سنة إلى أخرى، بغض النظر عن توقيت هطولها. فقد يحصل تأخر في بداية الموسم، لكن تليها موجات من الأمطار الغزيرة لاحقًا، مما يُسهم في تعويض الشح الأولي. على الرغم من التفاوت الزمني، فإن الموسم المطري يُمكن أن يتعدل، خاصة إذا شهدت الفترة المتأخرة هطولات غزيرة.

 وعلى الرغم من تأخر الأمطار هذا الموسم، فإن تجارب السنوات السابقة تشير إلى أن الكميات الإجمالية للأمطار تظل قريبة من المعدل السنوي، مع احتمالية حدوث ارتفاعات في بعض الفترات المتأخرة من الموسم.

تأتي هذه الزيادة في الهطولات المتأخرة لتخفف من آثار الشح الأولي، ولكن يبقى العامل المهم هو توزيع الأمطار على فترات زمنية مناسبة، حيث يُعدّ هطول الأمطار بشكل مستمر وعلى مدى أطول أكثر فائدة من هطولها بشكل غزير في فترة زمنية قصيرة، وخاصة على الأشجار التي تحتاج إلى تربة رطبة لفترات طويلة وتزهر في مواقيت محددة. فقد بدأ اللوز في الأزهار في المرتفعات، وبالتالي فإن شدة المطر سوف تخفض من الثمار.

الأشجار المثمرة تعتمد بشكل كبير على الأمطار الشتوية لري جذورها وتعزيز نموها في فصول النمو الرئيسية. وتأخر هطول الأمطار يمكن أن يسبب ضررًا مباشرًا على هذه الأشجار، حيث تتأخر عملية امتصاص المياه وتظل التربة جافة لفترة أطول، مما يؤثر سلبًا على صحة الأشجار وإنتاجيتها.

تؤدي فترات الجفاف الطويلة في بداية الموسم إلى انخفاض محتوى التربة من الرطوبة، مما يجعل الأشجار أكثر عرضة للجفاف والإجهاد. ومن المعروف أن الأشجار المثمرة مثل الزيتون، العنب، واللوز تحتاج إلى رطوبة متوازنة لتتمكن من إتمام عملية التزهير والإثمار بشكل صحيح. وإذا لم تتوافر الرطوبة في الوقت المناسب، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض كبير في الإنتاجية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن تأخر هطول الأمطار يؤثر سلبًا على عملية التبخر الطبيعية للمياه في التربة، مما يزيد من ملوحة التربة ويُضعف من قدرة الأشجار على امتصاص العناصر الغذائية الضرورية. وهذا بدوره يؤثر على جودة الثمار وحجمها، ويُضعف النمو الكلي للأشجار.

للتكيف مع تغيرات الموسم المطري، يحتاج المزارعون إلى التفكير في استراتيجيات جديدة لتحسين إدارة المياه والحفاظ على المحاصيل. من بين هذه الاستراتيجيات اعتماد طرق الري الحديثة مثل الري بالتنقيط الذي يُقلل من هدر المياه ويوجهها مباشرة إلى جذور النباتات. كما يمكن للمزارعين الاستفادة من تقنيات الحصاد المائي لجمع مياه الأمطار وتخزينها لاستخدامها في فترات الشح.

في الوقت نفسه، ينبغي تحسين التوعية حول تأثير التغيرات المناخية على الأنظمة البيئية والزراعية، وإيجاد حلول مستدامة من خلال التعاون بين الحكومة والمزارعين والخبراء في مجال الزراعة والمياه.

فعلى الرغم من شح الأمطار في بداية هذا الموسم المطري في الأردن، فإن هناك أملًا في أن يتعدل الوضع في الشهرين القادمين، حيث يمكن أن تكون الأمطار المتأخرة كافية لتعويض الفترات الجافة. ومع ذلك، لا يمكن إغفال الأضرار التي قد تتسبب بها هذه الفترات الجافة، خاصة على الأشجار المثمرة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير