البث المباشر
رئيس مجلس النواب يهنئ الملك وولي العهد بحلول رمضان المبارك الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من الأسواق الكبرى مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشائر بينو والمساعدة والمصري والخريسات رئيس الوزراء يهنئ القيادة الهاشمية والأردنيين بحلول شهر رمضان الملك يهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب الجغبير يعلن اكتمال تمويل مشروع الشمس للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاواط اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب العقبة تستقبل أول سفينة تعمل بالغاز المسال محاضرة توعوية بعنوان "آفة المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع" لدى شركة المناصير للزيوت والمحروقات الجغبير: تسديد الحكومة 30 مليون دينار لمستحقات المطابع يعزز استقرار قطاع التعبئة والتغليف ويدعم سلاسل الإنتاج المحلية الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية غرفتي صناعة وتجارة الأردن: تحفظ على الآلية المقترحة لتطبيق مسؤولية المنتج الممتدة (EPR) لعدم وضوحها ومغالاة كلفها وتأثيرها على التشغيل والأسعار شركة باب الرزق لتطوير البرمجيات تطلق منتج ( تأمينك ) كأول حل إبتكاري في مجال تكنولوجيا التأمين (InsurTech)

الأردن في مواجهة التهجير: زيارة الملك عبد الله الثاني رسالة للسلام

الأردن في مواجهة التهجير زيارة الملك عبد الله الثاني رسالة للسلام
الأنباط -
خلدون خالد الشقران


في ظل الأوضاع المتوترة في المنطقة، تتوجه الأنظار إلى زيارة الملك عبد الله الثاني المرتقبة إلى الولايات المتحدة يوم الثلاثاء المقبل، حيث تشكل هذه الزيارة محطة أساسية في الدفاع عن القضية الفلسطينية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية. وفي وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإيجاد "حلول بديلة” تتعارض مع حقوق الشعب الفلسطيني، يأتي الموقف الأردني ليؤكد رفضه القاطع لأي مخططات تهجير أو توطين تستهدف الفلسطينيين.

زيارة جلالة الملك إلى واشنطن ليست مجرد لقاءات دبلوماسية تقليدية، بل تحمل رسالة واضحة: الأردن يقف بثبات في وجه أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية أو المساس بهوية الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية. ويهدف جلالة الملك إلى تعزيز الدعم الدولي لحل الدولتين كخيار وحيد لضمان السلام العادل والدائم، مع التأكيد على أن القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع في المنطقة وأساس تحقيق الاستقرار الإقليمي.

الأردن، بقيادة الملك عبد الله الثاني، يدرك أن أي حلول تفرض على الفلسطينيين خارج إطار دولتهم المستقلة ستؤدي إلى مزيد من التعقيد في المشهد السياسي. ولذلك، يسعى جلالته من خلال هذه الزيارة إلى توجيه المجتمع الدولي نحو اتخاذ مواقف أكثر حزمًا تجاه تنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تضمن حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم. كما تحمل الزيارة رسالة مفادها أن الأردن لن يقبل أن يكون بديلاً للفلسطينيين أو أن تُستخدم أراضيه لتنفيذ أي مخططات لا تحقق العدالة.

ما يميز الموقف الأردني ليس فقط الثبات، بل القدرة على طرح بدائل عادلة وعملية. حل الدولتين، الذي يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، هو المبدأ الذي يدافع عنه الأردن كسبيل وحيد لتحقيق الاستقرار. هذا الحل لا يعكس فقط رؤية الأردن، بل هو التزام دولي ينسجم مع قرارات الأمم المتحدة وحقوق الإنسان. وفي ظل التصعيد الإسرائيلي واستمرار انتهاكات حقوق الفلسطينيين، يُعتبر هذا الحل الضمان الوحيد لتجنب المزيد من التوترات الإقليمية.

الزيارة تأتي في وقت حساس للغاية، حيث يشهد العالم انقسامات حادة في المواقف الدولية تجاه القضية الفلسطينية. ومن المتوقع أن يستغل الملك عبد الله الثاني هذه الفرصة للتأكيد على ضرورة التزام الولايات المتحدة بدورها كراعٍ لعملية السلام، وتذكيرها بأن تجاهل حقوق الفلسطينيين سيزيد من حدة الصراعات في المنطقة ويُضعف فرص السلام.

علاوة على ذلك، فإن التحركات الأردنية لا تقتصر على اللقاءات الثنائية، بل تشمل بناء توافق عربي ودولي يعزز من صمود الموقف الفلسطيني. وتُعد هذه الزيارة امتدادًا لجهود دبلوماسية مستمرة يقودها الملك عبد الله الثاني لإبقاء القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام العالمي، رغم انشغال العالم بقضايا أخرى.

الأردن ليس مجرد داعم للقضية الفلسطينية، بل هو شريك استراتيجي في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين. موقفه لا ينبع من ضغوط سياسية أو اقتصادية، بل من قناعة راسخة بأهمية الحفاظ على هوية الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره. وبهذا المعنى، تشكل زيارة الملك عبد الله الثاني المقبلة فرصة لإعادة توجيه البوصلة الدولية نحو العدالة والسلام.

في وقت تتصاعد فيه الضغوط لتقديم تنازلات على حساب الحقوق الفلسطينية، يبقى الأردن بقيادة الملك عبد الله الثاني حجر الزاوية في الدفاع عن القضية الفلسطينية. هذه الزيارة ليست فقط للتأكيد على المواقف، بل هي تحرك سياسي ودبلوماسي يُظهر قدرة الأردن على قيادة الحوار في أصعب الظروف. رسالة الأردن واضحة: الأردن للأردنيين ، لا للتوطين، لا للتهجير، نعم للعدالة والسلام.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير