البث المباشر
تراجع أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة الاثنين الملك يصل السعودية والأمير محمد بن سلمان في استقباله "العمل النيابية" تبحث تعديلات "الضمان" مع وزراء العمل السابقين ورؤساء لجان العمل ارتفاع سعر غرام الذهب عيار 21 محليًا بمقدار 80 قرشًا في التسعيرة الثانية إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب التلهوني يشكل ثلاث لجان متخصصة لتنظيم شؤون "الخبرة القضائية" وإعداد دليل للأجور هل يستفيد الأردن من الحرب الدائرة في الخليج؟ سينما شومان تعرض ستة أفلام قصيرة غدا اجتماع لبحث الفرص الاستراتيجية في قطاع الطاقة زمن القات.. وقت يتمدد فيغيب الانشغال بالفقر والحرب "حين يتحوّل القلب إلى ساحة حرب صامتة... فلسفة الحقد والغيرة وفرط الإحساس" المراشدة رئيسًا للجنة لشؤون المهن الدرامية في نقابة الفنانين وزير الصناعة والتجارة : خطة شاملة تضمن توفر السلع الأساسية واستقرار أسعارها الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية على الكويت بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام عطلة للمسيحيين بمناسبة أحد الشعانين وعيد الفصح المجيد رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسَّسات الحكوميَّة بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية

الأردن في مواجهة التهجير: زيارة الملك عبد الله الثاني رسالة للسلام

الأردن في مواجهة التهجير زيارة الملك عبد الله الثاني رسالة للسلام
الأنباط -
خلدون خالد الشقران


في ظل الأوضاع المتوترة في المنطقة، تتوجه الأنظار إلى زيارة الملك عبد الله الثاني المرتقبة إلى الولايات المتحدة يوم الثلاثاء المقبل، حيث تشكل هذه الزيارة محطة أساسية في الدفاع عن القضية الفلسطينية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية. وفي وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإيجاد "حلول بديلة” تتعارض مع حقوق الشعب الفلسطيني، يأتي الموقف الأردني ليؤكد رفضه القاطع لأي مخططات تهجير أو توطين تستهدف الفلسطينيين.

زيارة جلالة الملك إلى واشنطن ليست مجرد لقاءات دبلوماسية تقليدية، بل تحمل رسالة واضحة: الأردن يقف بثبات في وجه أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية أو المساس بهوية الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية. ويهدف جلالة الملك إلى تعزيز الدعم الدولي لحل الدولتين كخيار وحيد لضمان السلام العادل والدائم، مع التأكيد على أن القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع في المنطقة وأساس تحقيق الاستقرار الإقليمي.

الأردن، بقيادة الملك عبد الله الثاني، يدرك أن أي حلول تفرض على الفلسطينيين خارج إطار دولتهم المستقلة ستؤدي إلى مزيد من التعقيد في المشهد السياسي. ولذلك، يسعى جلالته من خلال هذه الزيارة إلى توجيه المجتمع الدولي نحو اتخاذ مواقف أكثر حزمًا تجاه تنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تضمن حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم. كما تحمل الزيارة رسالة مفادها أن الأردن لن يقبل أن يكون بديلاً للفلسطينيين أو أن تُستخدم أراضيه لتنفيذ أي مخططات لا تحقق العدالة.

ما يميز الموقف الأردني ليس فقط الثبات، بل القدرة على طرح بدائل عادلة وعملية. حل الدولتين، الذي يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، هو المبدأ الذي يدافع عنه الأردن كسبيل وحيد لتحقيق الاستقرار. هذا الحل لا يعكس فقط رؤية الأردن، بل هو التزام دولي ينسجم مع قرارات الأمم المتحدة وحقوق الإنسان. وفي ظل التصعيد الإسرائيلي واستمرار انتهاكات حقوق الفلسطينيين، يُعتبر هذا الحل الضمان الوحيد لتجنب المزيد من التوترات الإقليمية.

الزيارة تأتي في وقت حساس للغاية، حيث يشهد العالم انقسامات حادة في المواقف الدولية تجاه القضية الفلسطينية. ومن المتوقع أن يستغل الملك عبد الله الثاني هذه الفرصة للتأكيد على ضرورة التزام الولايات المتحدة بدورها كراعٍ لعملية السلام، وتذكيرها بأن تجاهل حقوق الفلسطينيين سيزيد من حدة الصراعات في المنطقة ويُضعف فرص السلام.

علاوة على ذلك، فإن التحركات الأردنية لا تقتصر على اللقاءات الثنائية، بل تشمل بناء توافق عربي ودولي يعزز من صمود الموقف الفلسطيني. وتُعد هذه الزيارة امتدادًا لجهود دبلوماسية مستمرة يقودها الملك عبد الله الثاني لإبقاء القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام العالمي، رغم انشغال العالم بقضايا أخرى.

الأردن ليس مجرد داعم للقضية الفلسطينية، بل هو شريك استراتيجي في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين. موقفه لا ينبع من ضغوط سياسية أو اقتصادية، بل من قناعة راسخة بأهمية الحفاظ على هوية الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره. وبهذا المعنى، تشكل زيارة الملك عبد الله الثاني المقبلة فرصة لإعادة توجيه البوصلة الدولية نحو العدالة والسلام.

في وقت تتصاعد فيه الضغوط لتقديم تنازلات على حساب الحقوق الفلسطينية، يبقى الأردن بقيادة الملك عبد الله الثاني حجر الزاوية في الدفاع عن القضية الفلسطينية. هذه الزيارة ليست فقط للتأكيد على المواقف، بل هي تحرك سياسي ودبلوماسي يُظهر قدرة الأردن على قيادة الحوار في أصعب الظروف. رسالة الأردن واضحة: الأردن للأردنيين ، لا للتوطين، لا للتهجير، نعم للعدالة والسلام.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير