البث المباشر
كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله الحنيطي يلتقي وفدا عسكريا عراقيا لبحث التعاون الأمني والعسكري

شكرًا ترامب وإدارته

شكرًا ترامب وإدارته
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

هل توجستم من العنوان, سيتوجس من قلبه ريبة وشك, من قدرة هذا الوطن ومقدرة مواطنيه, وسيتوجس من يفترض أن أميركا وقراراتها قَدرًا لا مفر منه, لكن المؤمنين بالمخبوء في جوف الناس ووجدانهم, سيكررون معي الشكر, بعد أن صفع ترامب كل أحلام رجالات أميركا في المنطقة, ورهانهم على أنه سيكون رجل الإنجاز وإطفاء الحرائق, بالقطع ليس سابقيه بأفضل, لكنهم على الأقل, يتعاملون بالسياسة, رغم انحيازهم الأعمى, للكيان الصهيوني.

شكرًا لترامب, لأنه أيقظ المخبوء, بضرورة الحفاظ على هذا الوطن وصونه من كل مارق وسارق, يقبل بالدنية في وطنه وأمته, وشكرًا لأنه أعاد الاعتبار لمفهوم الدولة الوطنية المعتمدة على ذاتها, لمواجهة كل ما يحاك أو سيحاك, وشكرًا لأنه أيقظ العقل الوطني, بضرورة قراءة الواقع الجيوسياسي, وحصة الأردن في هذه البقعة الحرجة, وقدرته على أن يكون بيضة القبان فيها, أو المشراف الذي ينذر بالخطر قبل وقوعه, وهو أيضًا المصدّ الأول لكل خطر.

شكرًا ترامب, لأنك أيقظت من راهن على دورك ومقدرتك,إلى الحد الذي دفع نسبة كبيرة من المستجيبين, في استطلاع قريب, إلى التصويت لصالح تعزيز العلاقة أكثر وأكثر مع أميركا, بل ورفع درجة الاستجابة لمشروعها الإقليمي, ولم تنشر الجهة التي أجرت لاستطلاع النتائج تلك, مكتفية بإرسالها إلى المؤسسات السيادية, ومعلوم أن أي استطلاع رأي, يُبنى عليه, فتخيلوا لو تم البناء على هذا الاستطلاع, الذي سبق تصريحات ترامب بأيام معدودات.

شكرًا ترامب, لأنك أعدتنا إلى ضرورة التفكير والعمل, لإنتاج الضلع الثالث في السياسة الأردنية, التي اعتمدت على ضلعين فقط, التكيف والاحتواء, دون الضرورة إلى المبادرة والاستباق, فتارة تكيفنا مع ظروف حرجة على حسابنا الوطني, وتارات احتوينا أزمات بالانحناء للعاصفة ومحاولة تخفيف الأضرار, واليوم ينطلق العقل الجمعي نحو التفكير بالانعتاق, نحو فضاء الاعتمادية وتوسيع دائرة الشراكات الدولية, استراتيجيًا وإقليميًا.

شكرًا ترامب على كل ما سبق, لكن اعلم, وبالضرورة اتباعك أخبروك, أننا سنعود إلى أيام الزوجي والفردي في المواصلات, وربما نعود إلى ما هو أدنى من ذلك, وسنعود إلى خبز الصاج والطابون, وسنعود إلى الحديقة المنزلية وما تُنتجه من حشائش وخضراوات, لكننا لن نقبل أن يكون هذا الوطن بديلًا لأحد, أو قابلًا للتوطين لأحد, رغم اتساع صدور أهله وناسه, ورغم مساحات شاسعة فارغة, لكنها ليست عرضة للبيع أو التضمين, رهاننا على ذلك صعوبة مراس الأردنيين, وصبر وإيمان الفلسطينيين الذين لن يقبلوا بغير فلسطين, حتى لو كانت حدائق البيت الأبيض.

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير