اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بنك الإسكان يطلق منصة الخدمات المصرفية الإلكترونية Iskan Business للشركات دمك ربما يحمل سراً عمره 700 مليون عام مأساة في الإسكندرية .. هكذا تخلى أب عن طفليه لأجل زوجته الجديدة الخارجية الأميركية: إسرائيل ولبنان اتفقتا على تنفيذ وقف لإطلاق النار مصادر للانباط : توقعات بتعيين مقدسي سفيرا لسوريا في مصر بعد استبعاد الاحمد رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الإمارات تعلن عدم تسجيل أي إصابة بفيروس إيبولا ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات

القنابل الاقتصادية الصينية: حرب باردة جديدة تشتعل

 القنابل الاقتصادية الصينية حرب باردة جديدة تشتعل
الأنباط -

صالح سليم الحموري



في عالم الاقتصاد، لم تعد الهيمنة تُقاس فقط بحجم الناتج المحلي الإجمالي أو قوة الأسواق المالية، بل أصبحت تُحدد بقدرة الدول على "السيطرة التكنولوجية والتأثير الاستراتيجي". خلال العقد الماضي، تصاعد التنافس بين الولايات المتحدة والصين، لكن عام 2024 جاء مختلفًا؛ إذ أطلقت الصين سلسلة من "القنابل الاقتصادية" التي هزّت الأسواق الأمريكية، ليست بأسلحة تقليدية، بل بضربات تكنولوجية وتجارية قد تُعيد رسم موازين القوى العالمية.

بدأت "الموجة الأولى" مع شركة هواوي، التي تمكنت من كسر الحصار التكنولوجي الأمريكي واستعادة مكانتها بقوة. فبعد سنوات من العقوبات والقيود، ردّت الشركة الصينية بإطلاق هاتفها الجديد المزود بمعالج متطور محلي الصنع، متجاوزة القيود الأمريكية على أشباه الموصلات. هذا التحرك لم يكن مجرد نجاح تقني، بل إعلانًا بأن الصين قادرة على "الاستشراف والابتكار والاستقلال التكنولوجي" وبشكل استباقي بعيدًا عن الغرب، مما أثار قلقًا بالغًا في واشنطن. تلاه التحدي الرقمي الأكبر عبر منصة تيك توك، التي لم تعد مجرد تطبيق ترفيهي، بل باتت أداة "قوة ناعمة" قادرة على اختراق عقول الشباب الأمريكيين، والتحكم في تدفق المعلومات والتوجهات العامة. ورغم المحاولات المتكررة لحظره أو فرض قيود صارمة عليه، فإن تأثيره ونفوذه استمر في التصاعد، مما جعل السيطرة عليه شبه مستحيلة، "أمريكا هزمت الفيروس... لكن تيك توك استعصى عليها!"

لم تتوقف الهجمات عند هذا الحد، بل امتدت إلى قطاع السيارات الكهربائية، حيث أطلقت الصين "العاصفة الكهربائية" عبر شركات مثل BYD، التي بدأت تزاحم تسلا في
أسواقها التقليدية، ليس فقط في الصين، ولكن على مستوى عالمي. بأسعار تنافسية وجودة عالية، باتت السيارات الصينية تشكل تهديدًا حقيقيًا للهيمنة الأمريكية في هذا القطاع الحيوي، مما قد يُجبر تسلا على إعادة النظر في استراتيجياتها. وعلى الجبهة التكنولوجية الأوسع، كانت المفاجأة الأكبر دخول الصين بقوة في سباق الذكاء الاصطناعي، حيث أطلقت نموذج DeepSeek لمنافسة GPT-4 من OpenAI، مما جعل الولايات المتحدة أمام تحدٍّ وجودي في مجال لطالما اعتُبر أحد آخر معاقل تفوقها التكنولوجي. لم يعد السباق مقتصرًا على وادي السيليكون، فقد بدأ العملاق الصيني في بناء أنظمة متطورة قد تغير ميزان القوة التكنولوجية بالكامل.

وفي أحدث الضربات، كشفت علي بابا عن قفزات نوعية في الخدمات السحابية، مما جعلها منافسًا مباشرًا لأمازون ومايكروسوفت في هذا المجال. ومع تزايد تبني الشركات العالمية للبنية التحتية السحابية الصينية، قد تجد أمريكا نفسها تفقد السيطرة على قطاع ظل لعقود أحد مصادر تفوقها الاقتصادي. أمام هذه الضربات المتتالية، تجد الولايات المتحدة نفسها أمام لحظة حاسمة: إما أن تعزز استثماراتها في البحث والتطوير وتعيد ابتكار استراتيجياتها التكنولوجية، أو تواجه خطر التراجع أمام التنين الصيني، الذي يبدو مصممًا على الاستمرار في إسقاط المزيد من القنابل الاقتصادية خلال السنوات القادمة.

لقد أصبح من الواضح أن عصر "الهيمنة التقليدية" يقترب من نهايته، فالقوة لم تعد تُقاس فقط بالنفوذ


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير