البث المباشر
بسبب اتهام إسرائيل بالإبادة.. تهديدات بالاغتصاب تلاحق ابنة ألبانيز فرانشيسكا في تونس كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله

الأردن: تناسق الموقف الشعبي مع الرسمي

الأردن تناسق الموقف الشعبي مع الرسمي
الأنباط -

حاتم النعيمات

منذ حوالي العشر سنوات تقريبًا، ومع إطباق اليمين الإسرائيلي على السُّلطة في إسرائيل، ظهر في الأردن اتجاه عام قوي يحذر من مشاريع هذا اليمين وينادي بمجابهة طموحات التهجير والتوطين الإسرائيلية. هذا الاتجاه لا يمكن وصفه بالتوجه السياسي الحقيقي بل هو أقرب ما يكون إلى الحركة الاجتماعية وهذا يعطيه صلابة أكثر.

 

تعرّض الاتجاه لجميع أنواع الرجم السياسي والتخوين والاتهام بالإقليمية والشوفينية، مع أنه يرفع شعارًا حميدًا يُفترض أن يُرضي أي شخص مؤمن بعدالة القضية الفلسطينية ومعادٍ للصهيونية، ويتمثل الشعار في رفض محاولة التغيير الديموغرافي بالتهجير والتوطين من قبل الاحتلال الإسرائيلي، حفاظًا على الهوية البنائية الأردنية والهوية النضالية الفلسطينية.

 

هذا التوجه هو الذي تحتاجه الدولة الأردنية اليوم في مواجهة المشاريع الإسرائيلية التفريغية، فمثل هذا التوجه منبعه إحساس مجتمعي بالخطر على الأردن، ولم يأتِ من مناورة سياسية أو مصالح؛ لذلك فهو توجه أصيل ومستجد ولا بد من توثيق التحالف معه كسند جديد يمكن الاعتماد عليه، بدلاً من بعض التيارات السياسية التي لم يعد لها سياق لا في الأردن ولا في المنطقة.

 

"الأردن للأردنيين” هو شعار تداوله الكثير من الوطنيين الأردنيين الذين يمثلون هذا التوجه، شعار بسيط مغزاه أن الأردني يحلم بتعاظم الضغط الديموغرافي على الاحتلال الإسرائيلي برفض التهجير والتوطين. ومع ذلك، قوبل هذا الشعار بالرفض من قبل بعض المستفيدين من حالة ضياع الهويات التي يحاول نتنياهو الترويج لها في خطاباته وفي كتابه المعروف "مكان تحت الشمس”. إذن، هذا الشعار ليس مستمدًا من العدم والحاجة إلى رفعه ليست ترفًا.

 

شعار "الأردن للأردنيين” تم رفعه من قبل الدولة الأردنية أكثر من مرة على لسان وزير خارجيتها، والمرة الأخيرة كانت في وجه اقتراحات ترامب بتهجير أهل غزة إلى الأردن، واستخدم سابقًا في السياق نفسه بما يخص الضفة الغربية. إذن فنحن أمام تناسق شبه كامل بين الرؤية الشعبية والرؤية الرسمية.

 

لسنا دولة تعيش ظروفًا طبيعية، فنحن نجاور احتلالًا مدعومًا من أقوى الدول في العالم، وما ينطبق على دول العالم لا ينطبق علينا، فأي تراخٍ في دعم صمود الأشقاء الفلسطينيين ووجودهم على أرضهم وتعزيز هويتهم يعني مساحة إضافية للمشروع الصهيوني، وهذا لن يأتي إلا بتعزيز الهوية الأردنية وترسيخها بالتوازي.

 

المواجهة ذات أبعاد متعددة: سياسي تتكفل به الدبلوماسية الأردنية التي تتحرك بدعم ملكي سامٍ، أمني وعسكري نثق أن قواتنا المسلحة وأجهزتنا ستديره بحرفية، وشعبي واجتماعي يجب أن يشكل منعة ومناعة لمواجهة تيارات تتماهى مع مشروع التهجير والتوطين من منطلقات عدة؛ أهمها منطلقات اقتصادية وأيديولوجية

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير