البث المباشر
تراجع أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة الاثنين الملك يصل السعودية والأمير محمد بن سلمان في استقباله "العمل النيابية" تبحث تعديلات "الضمان" مع وزراء العمل السابقين ورؤساء لجان العمل ارتفاع سعر غرام الذهب عيار 21 محليًا بمقدار 80 قرشًا في التسعيرة الثانية إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب التلهوني يشكل ثلاث لجان متخصصة لتنظيم شؤون "الخبرة القضائية" وإعداد دليل للأجور هل يستفيد الأردن من الحرب الدائرة في الخليج؟ سينما شومان تعرض ستة أفلام قصيرة غدا اجتماع لبحث الفرص الاستراتيجية في قطاع الطاقة زمن القات.. وقت يتمدد فيغيب الانشغال بالفقر والحرب "حين يتحوّل القلب إلى ساحة حرب صامتة... فلسفة الحقد والغيرة وفرط الإحساس" المراشدة رئيسًا للجنة لشؤون المهن الدرامية في نقابة الفنانين وزير الصناعة والتجارة : خطة شاملة تضمن توفر السلع الأساسية واستقرار أسعارها الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية على الكويت بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام عطلة للمسيحيين بمناسبة أحد الشعانين وعيد الفصح المجيد رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسَّسات الحكوميَّة بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية

ماذا علينا أن نفعل أكثر؟؟

ماذا علينا أن نفعل أكثر
الأنباط -

حاتم النعيمات

الرفض الأردني لمشاريع التصفية والتهجير قاطع لا لبس فيه، والأصل أن نتجاوز الجدل حول جدية الدولة الأردنية في هذا الرفض؛ إذ حملت خطابات ومقابلات جلالة الملك في هذا السياق حزمًا غير مسبوق في رفض جميع حلول التصفية على حساب الأردن. وقد أدارت وزارة الخارجية الأردنية معارك دبلوماسية شرسة أثبتت خلالها قدرتها على استغلال كل المساحات الممكنة للوقوف في وجه التقلبات الأمريكية في الشرق الأوسط وفي وجه مخططات اليمين الإسرائيلي.

 

الضرب على وتر التشكيك بالموقف الأردني يجب أن يتوقف، فقد أحرقت الدولة الأردنية جسورها في مجال قبول الوطن البديل والتوطين. ولو كان الأردن يميل إلى القبول بهذا الشكل من الحلول، لما عاش حالة ضغط مستمر وأزمات في الموارد والاقتصاد ولكنا اليوم قد قبضنا الثمن وخدمنا الغرب بحل إحدى أعقد الأزمات في التاريخ الحديث بكل بساطة. لا أعلم كيف يمكن أن يتنازل الأردن عن قضية قدم لأجلها آلاف الشهداء من القوات المسلحة، في وقت تخلى فيه البعض عن واجباته؟ لذلك، أقولها بإيمان مطلق: التشكيك بالموقف الأردني بات شكلًا من أشكال العبث السياسي، وربما ضربًا من ضروب التحامل المعهود على بلدنا.

 

لنرمي هذا التشكيك خلف ظهورنا؛ فلا وقت لدينا لممارسة أنماط الخمسينيات والستينيات في التفاعل مع الأمور. ولنقف بوجه خرافات التخوين التي أساءت للأردن لعقود. فهذا الأردن حكم الضفة الغربية قرابة عشرين عامًا لتكون نواة لدولة فلسطينية، بالتالي فالأردن لم يحكمها لأطماع أو لعقد مساومات. ولو كان الأردن يرغب في التخلي أو المساومة، لما دخل لاحقًا في حرب 1967 التي كان يعلم أنها خاسرة، ثم أقدم بعدها على فك الارتباط، الذي كان مقدمة للوصول إلى أوسلو وتأسيس السلطة الفلسطينية.

 

ولتثبيت كل ما قيل سابقًا سأورد مثالًا واضحًا وهو صفقة القرن التي طرحها ترامب في ولايته الأولى والتي كانت أكثر جدية وخطورة من اقتراحاته وأوامره التنفيذية الحالية ضد الأردن. تلك الصفقة، رغم دعمها من قِبَل العديد من الدول، رفضها الأردن بكل بساطة، مع انها شكلت آنذاك (داخل الولايات المتحدة) أحد أهم المشاريع والتحديات لإدارة ترامب الأولى. ولا مجال هنا لسرد اللاءات الأردنية ضد المشاريع الأمريكية سواء فيما يخص فلسطين أو العراق أو سوريا.

 

ما أتمناه هو أن نملك القدرة على استثمار تفاعلات الشد والجذب التي نعيشها اليوم لخلق فرصة حقيقية لفهم السياسة الخارجية الأردنية، التي أرى أنها بالغت أحيانًا في الإيثار وتبني مصالح الآخرين. لتكن هذه المرحلة فرصةً ومدخلًا لاستعادة ثقة الناس بالدولة، ومناسبةً لكشف نوايا أعداء الأردن، الذين يسعون لإضعاف موقفه عبر التشكيك تارة، وعبر تصوير التحركات الأمريكية الحالية على أنها قدر محتوم تارة أخرى.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير