اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حبس مصري ترك الحشيش بجوار رضيعه .. فكاد يفقد حياته مخاطر ارتداء النظارات الشمسية دون فلتر للأشعة فوق البنفسجية العراق .. شاب يخسر حياته خلال تزاحم على وجبة "القيمة" الشعبية الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية البنك العربي يجدد دعمه لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية عطل مفاجئ يضرب فيسبوك وماسنجر وإنستجرام الكونغرس الأميركي يدعو لسحب القوات الأميركية من العمليات ضد إيران تجارة المركبات بيد القلة والمنطقة الحرة تدخل مرحلة "الإعدام" ترامب: الإيرانيون وافقوا على عدم امتلاك السلاح النووي "أرشيفو فار" الإسباني: هدف الجزائر الثاني أمام الأردن تسلل الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة عصف ذهني مع بنات افكاري"" الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية مدير عام "المصابين العسكريين" يزور مناجم الفوسفات المحامية الفقهاء: أداءٌ مشرّف للنشامى عكس صورةً زاهيةً للأردن والقيادة الهاشمية بيان صادر عن مجلس رؤساء الكنائس في الأردن ترحيبًا بقرار مجلس الوزراء بشأن مشروع القانون المعدّل لمجالس الطوائف المسيحية جنود المرشد ووكلاء ترمب ولي العهد: ما يحققه الأردنيون من إنجازات في قطاع التكنولوجيا مصدر فخر البدري في مؤتمر فوربس العالمي..اليوم أمامنا فرصة تاريخية للانطلاق بإعلام حقيقي قائمة على الثقة فيفا: هكذا غادر منتخب الأردن غرفة ملابسه

الأردن: بين السلطة الوطنية والفصائل الفلسطينية

الأردن بين السلطة الوطنية والفصائل الفلسطينية
الأنباط -

أحمد الضرابعة

من أبجديات بناء الدول ذات السيادة، أن تكون الحكومات المركزية فيها قادرة على احتكار صنع القرارات المصيرية، المرتبطة بسياساتها الخارجية، والأمن والدفاع، والاقتصاد، وتطبيق القانون، وبالتالي، فإن تصريح وزير الخارجية أيمن الصفدي حول وجوب تولي السلطة الوطنية الفلسطينية حكم قطاع غزة وانفرادها باتخاذ قرار السلم والحرب، والذي أُثير الجدل بشأنه، يمثّل مسارًا عمليًا، للرؤية الأردنية لإقامة الدولة الفلسطينية المنشودة، ولكن تم إخراج هذا التصريح عن سياقه الطبيعي، بتوجيه سياسي وإعلامي، مما أدى إلى سوء الفهم المقصود الحقيقي منه.

ينظر الأردن إلى "السلطة الوطنية الفلسطينية" كإطار سياسي وقانوني شرعي لحكم الضفة الغربية وقطاع غزة، بموجب اتفاق أوسلو المُبرم عام 1993، وليس مُهمًا في المنظور الأردني، من يتولى ذلك من القوى والحركات الفلسطينية، طالما أنه يتم بموجب عملية ديمقراطية شرعية، على المستويين، الوطني والدولي، والدليل على ذلك، أنه عندما فازت حركة حماس في الانتخابات التشريعية لعام 2006، وشكّلت الحكومة، لم يرفض الأردن الاعتراف بها، بل إنه فتح خطوط الاتصال السياسي معها، رغم أن التحوّل في أوزان القوى والفواعل الفلسطينية يؤثر بشكل مباشر على المصالح الوطنية الأردنية، نظرًا لانقسامها بين محوري "الاعتدال" و "الممانعة".

لكنه ومنذ تولي الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية، التزم الأردن بحصر علاقاته مع الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، بصرف النظر عن الانتماء الفصائلي والهوية السياسية لمن يتولى هذا الدور.

ما يجب أن يدركه الإسلاميون، أن عهد انفتاح الأردن على المكونات الفصائلية الفلسطينية، بكل ألوانها السياسية، واصطفافاتها الإقليمية والدولية، انتهى، ولن يتم استئنافه رغم كل محاولات الدفع بهذا الاتجاه، سواء عبر تكثيف الضغط في الشارع، أو الاستعراضات تحت قبة البرلمان، والبيانات السياسية والهجمات الإعلامية.

إن السياسة الخارجية الأردنية تُدار بحسابات استراتيجية معقدة وعميقة، لا يمكن قياسها بأي مسطرة حزبية قصيرة، وهي تعتمد على رؤية شاملة، تأخذ في الاعتبار المصالح الوطنية العليا، والتوازنات الإقليمية والدولية، والتحديات الأمنية والسياسية، وبالتالي، فإنه لا يمكن طلب تعديلها بما يُوافق أي مصلحة حزبية أو تنظيمية بهذه البساطة، لذا، فإن الحكمة السياسية تقتضي التوقف عن ممارسة الشعبوية والمزايدة والنقد الهدّام، وتقديم نموذج سياسي حزبي متزن، يعترف بالمصالح الوطنية الأردنية، ويسمو فوق أي حسابات ضيقة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير