البث المباشر
مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء

الأردن: بين السلطة الوطنية والفصائل الفلسطينية

الأردن بين السلطة الوطنية والفصائل الفلسطينية
الأنباط -

أحمد الضرابعة

من أبجديات بناء الدول ذات السيادة، أن تكون الحكومات المركزية فيها قادرة على احتكار صنع القرارات المصيرية، المرتبطة بسياساتها الخارجية، والأمن والدفاع، والاقتصاد، وتطبيق القانون، وبالتالي، فإن تصريح وزير الخارجية أيمن الصفدي حول وجوب تولي السلطة الوطنية الفلسطينية حكم قطاع غزة وانفرادها باتخاذ قرار السلم والحرب، والذي أُثير الجدل بشأنه، يمثّل مسارًا عمليًا، للرؤية الأردنية لإقامة الدولة الفلسطينية المنشودة، ولكن تم إخراج هذا التصريح عن سياقه الطبيعي، بتوجيه سياسي وإعلامي، مما أدى إلى سوء الفهم المقصود الحقيقي منه.

ينظر الأردن إلى "السلطة الوطنية الفلسطينية" كإطار سياسي وقانوني شرعي لحكم الضفة الغربية وقطاع غزة، بموجب اتفاق أوسلو المُبرم عام 1993، وليس مُهمًا في المنظور الأردني، من يتولى ذلك من القوى والحركات الفلسطينية، طالما أنه يتم بموجب عملية ديمقراطية شرعية، على المستويين، الوطني والدولي، والدليل على ذلك، أنه عندما فازت حركة حماس في الانتخابات التشريعية لعام 2006، وشكّلت الحكومة، لم يرفض الأردن الاعتراف بها، بل إنه فتح خطوط الاتصال السياسي معها، رغم أن التحوّل في أوزان القوى والفواعل الفلسطينية يؤثر بشكل مباشر على المصالح الوطنية الأردنية، نظرًا لانقسامها بين محوري "الاعتدال" و "الممانعة".

لكنه ومنذ تولي الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية، التزم الأردن بحصر علاقاته مع الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، بصرف النظر عن الانتماء الفصائلي والهوية السياسية لمن يتولى هذا الدور.

ما يجب أن يدركه الإسلاميون، أن عهد انفتاح الأردن على المكونات الفصائلية الفلسطينية، بكل ألوانها السياسية، واصطفافاتها الإقليمية والدولية، انتهى، ولن يتم استئنافه رغم كل محاولات الدفع بهذا الاتجاه، سواء عبر تكثيف الضغط في الشارع، أو الاستعراضات تحت قبة البرلمان، والبيانات السياسية والهجمات الإعلامية.

إن السياسة الخارجية الأردنية تُدار بحسابات استراتيجية معقدة وعميقة، لا يمكن قياسها بأي مسطرة حزبية قصيرة، وهي تعتمد على رؤية شاملة، تأخذ في الاعتبار المصالح الوطنية العليا، والتوازنات الإقليمية والدولية، والتحديات الأمنية والسياسية، وبالتالي، فإنه لا يمكن طلب تعديلها بما يُوافق أي مصلحة حزبية أو تنظيمية بهذه البساطة، لذا، فإن الحكمة السياسية تقتضي التوقف عن ممارسة الشعبوية والمزايدة والنقد الهدّام، وتقديم نموذج سياسي حزبي متزن، يعترف بالمصالح الوطنية الأردنية، ويسمو فوق أي حسابات ضيقة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير