البث المباشر
تراجع أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة الاثنين الملك يصل السعودية والأمير محمد بن سلمان في استقباله "العمل النيابية" تبحث تعديلات "الضمان" مع وزراء العمل السابقين ورؤساء لجان العمل ارتفاع سعر غرام الذهب عيار 21 محليًا بمقدار 80 قرشًا في التسعيرة الثانية إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب التلهوني يشكل ثلاث لجان متخصصة لتنظيم شؤون "الخبرة القضائية" وإعداد دليل للأجور هل يستفيد الأردن من الحرب الدائرة في الخليج؟ سينما شومان تعرض ستة أفلام قصيرة غدا اجتماع لبحث الفرص الاستراتيجية في قطاع الطاقة زمن القات.. وقت يتمدد فيغيب الانشغال بالفقر والحرب "حين يتحوّل القلب إلى ساحة حرب صامتة... فلسفة الحقد والغيرة وفرط الإحساس" المراشدة رئيسًا للجنة لشؤون المهن الدرامية في نقابة الفنانين وزير الصناعة والتجارة : خطة شاملة تضمن توفر السلع الأساسية واستقرار أسعارها الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية على الكويت بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام عطلة للمسيحيين بمناسبة أحد الشعانين وعيد الفصح المجيد رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسَّسات الحكوميَّة بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية

الأردن: بين السلطة الوطنية والفصائل الفلسطينية

الأردن بين السلطة الوطنية والفصائل الفلسطينية
الأنباط -

أحمد الضرابعة

من أبجديات بناء الدول ذات السيادة، أن تكون الحكومات المركزية فيها قادرة على احتكار صنع القرارات المصيرية، المرتبطة بسياساتها الخارجية، والأمن والدفاع، والاقتصاد، وتطبيق القانون، وبالتالي، فإن تصريح وزير الخارجية أيمن الصفدي حول وجوب تولي السلطة الوطنية الفلسطينية حكم قطاع غزة وانفرادها باتخاذ قرار السلم والحرب، والذي أُثير الجدل بشأنه، يمثّل مسارًا عمليًا، للرؤية الأردنية لإقامة الدولة الفلسطينية المنشودة، ولكن تم إخراج هذا التصريح عن سياقه الطبيعي، بتوجيه سياسي وإعلامي، مما أدى إلى سوء الفهم المقصود الحقيقي منه.

ينظر الأردن إلى "السلطة الوطنية الفلسطينية" كإطار سياسي وقانوني شرعي لحكم الضفة الغربية وقطاع غزة، بموجب اتفاق أوسلو المُبرم عام 1993، وليس مُهمًا في المنظور الأردني، من يتولى ذلك من القوى والحركات الفلسطينية، طالما أنه يتم بموجب عملية ديمقراطية شرعية، على المستويين، الوطني والدولي، والدليل على ذلك، أنه عندما فازت حركة حماس في الانتخابات التشريعية لعام 2006، وشكّلت الحكومة، لم يرفض الأردن الاعتراف بها، بل إنه فتح خطوط الاتصال السياسي معها، رغم أن التحوّل في أوزان القوى والفواعل الفلسطينية يؤثر بشكل مباشر على المصالح الوطنية الأردنية، نظرًا لانقسامها بين محوري "الاعتدال" و "الممانعة".

لكنه ومنذ تولي الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية، التزم الأردن بحصر علاقاته مع الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، بصرف النظر عن الانتماء الفصائلي والهوية السياسية لمن يتولى هذا الدور.

ما يجب أن يدركه الإسلاميون، أن عهد انفتاح الأردن على المكونات الفصائلية الفلسطينية، بكل ألوانها السياسية، واصطفافاتها الإقليمية والدولية، انتهى، ولن يتم استئنافه رغم كل محاولات الدفع بهذا الاتجاه، سواء عبر تكثيف الضغط في الشارع، أو الاستعراضات تحت قبة البرلمان، والبيانات السياسية والهجمات الإعلامية.

إن السياسة الخارجية الأردنية تُدار بحسابات استراتيجية معقدة وعميقة، لا يمكن قياسها بأي مسطرة حزبية قصيرة، وهي تعتمد على رؤية شاملة، تأخذ في الاعتبار المصالح الوطنية العليا، والتوازنات الإقليمية والدولية، والتحديات الأمنية والسياسية، وبالتالي، فإنه لا يمكن طلب تعديلها بما يُوافق أي مصلحة حزبية أو تنظيمية بهذه البساطة، لذا، فإن الحكمة السياسية تقتضي التوقف عن ممارسة الشعبوية والمزايدة والنقد الهدّام، وتقديم نموذج سياسي حزبي متزن، يعترف بالمصالح الوطنية الأردنية، ويسمو فوق أي حسابات ضيقة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير