اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟

التحدي الأكبر هو إعادة إعمار غزة

التحدي الأكبر هو إعادة إعمار غزة
الأنباط -

حاتم النعيمات

تشير التقديرات الصادرة عن الأمم المتحدة إلى أن إعادة إعمار غزة يحتاج إلى أرقام مُفزعة يجب التعامل معها في حال استقرت الهدنة وتحولت إلى نهاية حقيقية لحرب دامت أكثر من 15 شهرًا، حرب خلّفت وراءها أكثر من 60 ألف شهيد، وأكثر من 130 ألف جريح، ودمارًا طال ما يقارب 70% من البنية التحتية للقطاع.

تفاصيل تقرير الأمم المتحدة تشير إلى أن إعادة القطاع إلى ما كان عليه قبل الحرب قد تستغرق 15 عامًا. هذه الفترة طويلة جدًا وكافية لإحداث تغييرات بنيوية واجتماعية داخل القطاع، ما قد يسهم في تمرير فكرة التهجير وجعلها أمرًا واقعًا، خاصة أن القطاع لن يحصل على إمدادات كافية ليستعيد عافيته بسبب الحصار الإسرائيلي الذي سيستمر بالضرورة.

الدمار الهائل الذي أصاب القطاع كشف أساس استراتيجية إسرائيل في الحرب؛ فلو كان مقاتلو حماس ينتشرون في كل متر مربع من القطاع، لما قصفت ودمرت إسرائيل البنية التحتية بهذه الطريقة. القصد هنا أن تعطيل الحياة في قطاع غزة لأطول مدة ممكنة كان المكسب الأهم للاحتلال.

الحسابات الأممية تحدثت عن أن تكلفة إعادة الإعمار قد تصل إلى 80 مليار دولار، وهو مبلغ كبير جدًا، ولن يكون من السهل جمعه. ولو افترضنا توفر هذا المبلغ، فإن عملية إعادة الإعمار ذاتها مليئة بالصعوبات والتفاصيل المعقدة التي تحتاج إلى ترتيبات وتوافقات دولية.

يرى البعض أن إعادة الإعمار أمر هامشي يمكن حله بسهولة، وهذا الاعتقاد غير صحيح بل هو في حالة غزة التحدي الأكبر. هناك من يعتقد أن ظهور بعض عناصر حماس في شوارع غزة بعد انتهاء الحرب هو الفيصل لإعلان النصر من عدمه، وأنا أؤكد هنا أن انجاز ملف إعادة الإعمار ينهي جدل النصر من عدمه، لأن هذا الملف سيكون عنوانًا للتهجير وفرض الأطماع الإسرائيلية في المستقبل.

لقد كان شن الحرب من قبل حماس يفتقد للاستراتيجيات والحسابات الدقيقة. ولو كان هناك أي شكل من أشكال الاستشراف للمستقبل، لما أقدمت الحركة على هذا الفعل منزوع السياق. فنحن اليوم أمام خطر إنهاء الديموغرافيا في غزة، وأمام خطر استمرار الاحتلال فيها.

سيضع المجتمع الدولي شروطه على المشهد الفلسطيني تحت عنوان المساعدة في إعادة الإعمار، وسيتم فرض المعادلات وربما التسويات على الفلسطينيين، ولك أن تتخيل كيف سيكون المشهد السياسي هناك عندما يتم استذكار واختزال فكرة المقاومة في الذهنية العامة الفلسطينية بما حدث في السابع من أكتوبر ونتائجه الصارخة التي ستحفر في الأذهان.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير