البث المباشر
الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود "العمل النيابية" تناقش اليوم مشروع قانون مُعدل لقانون الضمان الاجتماعي طقس بارد اليوم ولطيف غدا وحتى نهاية الأسبوع ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج الحرس الثوري الإيراني: سنفتح مضيق هرمز لسفن الدول التي تطرد سفراء أميركا وإسرائيل مؤسسة حرير تنفذ إفطارها السابع -على مدى يومين- ضمن حملة “سُلوان الأمل” في جاليري رأس العين الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك

التحدي الأكبر هو إعادة إعمار غزة

التحدي الأكبر هو إعادة إعمار غزة
الأنباط -

حاتم النعيمات

تشير التقديرات الصادرة عن الأمم المتحدة إلى أن إعادة إعمار غزة يحتاج إلى أرقام مُفزعة يجب التعامل معها في حال استقرت الهدنة وتحولت إلى نهاية حقيقية لحرب دامت أكثر من 15 شهرًا، حرب خلّفت وراءها أكثر من 60 ألف شهيد، وأكثر من 130 ألف جريح، ودمارًا طال ما يقارب 70% من البنية التحتية للقطاع.

تفاصيل تقرير الأمم المتحدة تشير إلى أن إعادة القطاع إلى ما كان عليه قبل الحرب قد تستغرق 15 عامًا. هذه الفترة طويلة جدًا وكافية لإحداث تغييرات بنيوية واجتماعية داخل القطاع، ما قد يسهم في تمرير فكرة التهجير وجعلها أمرًا واقعًا، خاصة أن القطاع لن يحصل على إمدادات كافية ليستعيد عافيته بسبب الحصار الإسرائيلي الذي سيستمر بالضرورة.

الدمار الهائل الذي أصاب القطاع كشف أساس استراتيجية إسرائيل في الحرب؛ فلو كان مقاتلو حماس ينتشرون في كل متر مربع من القطاع، لما قصفت ودمرت إسرائيل البنية التحتية بهذه الطريقة. القصد هنا أن تعطيل الحياة في قطاع غزة لأطول مدة ممكنة كان المكسب الأهم للاحتلال.

الحسابات الأممية تحدثت عن أن تكلفة إعادة الإعمار قد تصل إلى 80 مليار دولار، وهو مبلغ كبير جدًا، ولن يكون من السهل جمعه. ولو افترضنا توفر هذا المبلغ، فإن عملية إعادة الإعمار ذاتها مليئة بالصعوبات والتفاصيل المعقدة التي تحتاج إلى ترتيبات وتوافقات دولية.

يرى البعض أن إعادة الإعمار أمر هامشي يمكن حله بسهولة، وهذا الاعتقاد غير صحيح بل هو في حالة غزة التحدي الأكبر. هناك من يعتقد أن ظهور بعض عناصر حماس في شوارع غزة بعد انتهاء الحرب هو الفيصل لإعلان النصر من عدمه، وأنا أؤكد هنا أن انجاز ملف إعادة الإعمار ينهي جدل النصر من عدمه، لأن هذا الملف سيكون عنوانًا للتهجير وفرض الأطماع الإسرائيلية في المستقبل.

لقد كان شن الحرب من قبل حماس يفتقد للاستراتيجيات والحسابات الدقيقة. ولو كان هناك أي شكل من أشكال الاستشراف للمستقبل، لما أقدمت الحركة على هذا الفعل منزوع السياق. فنحن اليوم أمام خطر إنهاء الديموغرافيا في غزة، وأمام خطر استمرار الاحتلال فيها.

سيضع المجتمع الدولي شروطه على المشهد الفلسطيني تحت عنوان المساعدة في إعادة الإعمار، وسيتم فرض المعادلات وربما التسويات على الفلسطينيين، ولك أن تتخيل كيف سيكون المشهد السياسي هناك عندما يتم استذكار واختزال فكرة المقاومة في الذهنية العامة الفلسطينية بما حدث في السابع من أكتوبر ونتائجه الصارخة التي ستحفر في الأذهان.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير