البث المباشر
مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء

التحدي الأكبر هو إعادة إعمار غزة

التحدي الأكبر هو إعادة إعمار غزة
الأنباط -

حاتم النعيمات

تشير التقديرات الصادرة عن الأمم المتحدة إلى أن إعادة إعمار غزة يحتاج إلى أرقام مُفزعة يجب التعامل معها في حال استقرت الهدنة وتحولت إلى نهاية حقيقية لحرب دامت أكثر من 15 شهرًا، حرب خلّفت وراءها أكثر من 60 ألف شهيد، وأكثر من 130 ألف جريح، ودمارًا طال ما يقارب 70% من البنية التحتية للقطاع.

تفاصيل تقرير الأمم المتحدة تشير إلى أن إعادة القطاع إلى ما كان عليه قبل الحرب قد تستغرق 15 عامًا. هذه الفترة طويلة جدًا وكافية لإحداث تغييرات بنيوية واجتماعية داخل القطاع، ما قد يسهم في تمرير فكرة التهجير وجعلها أمرًا واقعًا، خاصة أن القطاع لن يحصل على إمدادات كافية ليستعيد عافيته بسبب الحصار الإسرائيلي الذي سيستمر بالضرورة.

الدمار الهائل الذي أصاب القطاع كشف أساس استراتيجية إسرائيل في الحرب؛ فلو كان مقاتلو حماس ينتشرون في كل متر مربع من القطاع، لما قصفت ودمرت إسرائيل البنية التحتية بهذه الطريقة. القصد هنا أن تعطيل الحياة في قطاع غزة لأطول مدة ممكنة كان المكسب الأهم للاحتلال.

الحسابات الأممية تحدثت عن أن تكلفة إعادة الإعمار قد تصل إلى 80 مليار دولار، وهو مبلغ كبير جدًا، ولن يكون من السهل جمعه. ولو افترضنا توفر هذا المبلغ، فإن عملية إعادة الإعمار ذاتها مليئة بالصعوبات والتفاصيل المعقدة التي تحتاج إلى ترتيبات وتوافقات دولية.

يرى البعض أن إعادة الإعمار أمر هامشي يمكن حله بسهولة، وهذا الاعتقاد غير صحيح بل هو في حالة غزة التحدي الأكبر. هناك من يعتقد أن ظهور بعض عناصر حماس في شوارع غزة بعد انتهاء الحرب هو الفيصل لإعلان النصر من عدمه، وأنا أؤكد هنا أن انجاز ملف إعادة الإعمار ينهي جدل النصر من عدمه، لأن هذا الملف سيكون عنوانًا للتهجير وفرض الأطماع الإسرائيلية في المستقبل.

لقد كان شن الحرب من قبل حماس يفتقد للاستراتيجيات والحسابات الدقيقة. ولو كان هناك أي شكل من أشكال الاستشراف للمستقبل، لما أقدمت الحركة على هذا الفعل منزوع السياق. فنحن اليوم أمام خطر إنهاء الديموغرافيا في غزة، وأمام خطر استمرار الاحتلال فيها.

سيضع المجتمع الدولي شروطه على المشهد الفلسطيني تحت عنوان المساعدة في إعادة الإعمار، وسيتم فرض المعادلات وربما التسويات على الفلسطينيين، ولك أن تتخيل كيف سيكون المشهد السياسي هناك عندما يتم استذكار واختزال فكرة المقاومة في الذهنية العامة الفلسطينية بما حدث في السابع من أكتوبر ونتائجه الصارخة التي ستحفر في الأذهان.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير