البث المباشر
كيف تختار البعوضة إنسانا دون آخر؟ السر في الرائحة سم فئران في طعام للأطفال يثير رعباً .. ويفتح تحقيقاً دولياً عامل خفي يقف وراء ارتفاع ضغط الدم عالميا روبوت يتفوق على البشر في نصف ماراثون بكين ما سبب الجوع المستمر؟ انطلاق مهرجان ربيع عجلون الخميس ‏مصادر: دعوة الرئيس السوري لحضور القمة الأوروبية القادمة وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي إضاءة في ديوان «كمائن الغياب» للدكتور علاء الدين الغرايبة. رئيس فنلندا يطلع على مشروع إبداعي شبابي في عمان الناقل الوطني: سيادة الماء في حضرة القائد.. حين يصبح الحلم "أمنًا قوميًا" عابرًا للصحراء شركه الامل القابضة تقر بياناتها المالية والخطة المستقبلية في اجتماع الهيئة العامة العادي ملك البحرين يوجه البدء الفوري باسقاط الجنسية البحرينية تجاه من سولت له نفسه "خيانة الوطن" قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات الملك والرئيس الفنلندي يعقدان لقاء في قصر الحسينية لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله الحنيطي يلتقي وفدا عسكريا عراقيا لبحث التعاون الأمني والعسكري

التأمين الصحي الحكومي: بين الأولويات الوطنية والضرورات الإنسانية

التأمين الصحي الحكومي بين الأولويات الوطنية والضرورات الإنسانية
الأنباط -

⁠ ⁠أحمد الضرابعة

في الوقت الذي بلغت فيه نسبة غير المؤمنين صحيًا من المواطنين الأردنيين (28%)، مع تقليص عدد الإعفاءات الطبية التي تُمنح لمستحقّيها عن طريق أعضاء مجلس النواب، إلى عشرة إعفاءات شهرية فقط، لكل عضو، يقترح النائب هايل عياش إصدار نظام خاص يسمح لأبناء قطاع غزة المقيمين في الأردن بالحصول على تأمين صحي (حكومي)، لتلقي العلاج في المستشفيات الحكومية. يأتي هذا الاقتراح في ظل ظروف صعبة، حيث تواجه الحكومة تحديات في تلبية احتياجات المواطنين الأردنيين أولاً، وتوفير الرعاية الصحية الشاملة لهم.

 

الغزّيون المقيمون في الأردن، مثل غيرهم من أبناء الجاليات العربية والأجنبية، بل إنهم عوملوا بتمييز إيجابي، وقد سمحت لهم الحكومة الأردنية بتملك العقارات والاستفادة من الإعفاءات الطبية بسهولة، وهي التي كثر زحام المواطنون الأردنيون عليها، حيث إن أكثر من ربعهم لا يمتلكون تأمينًا صحيًا، وهو من الخدمات الأساسية التي يُفترض أن تقدمها الدولة لكافة مواطنيها.

 

في المنطق الوطني، يجب أن تكون مسألة توفير التأمين الصحي الحكومي للمواطنين الأردنيين ذات أولوية، وبعد ذلك، يتم النظر في إمكانية شمول غير الأردنيين بالتأمين الصحي، رغم أن الدولة الأردنية ليست مُلزمة بتقديم خدماتها في هذا المجال، لغير مواطنيها، ولكنها تقوم بذلك لدواعٍ إنسانية، وهذا محط تقدير جميع المكونات الاجتماعية في الأردن، ولكن لا بد من ضمان التوازن بين تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، وتقديم الدعم للمجموعات المحتاجة، وهذه من أبجديات العدالة الاجتماعية وضمان حقوق المواطنين.

 

من الناحية العملية، لا يمكن أساسًا توسيع مظلة التأمين الصحي الحكومي بموافقة شفوية أو توقيع وزاري، فالأمر لا يتم بهذه السهولة كما يفترض البعض، فهو يتطلب دراسة متأنية، وتخطيطًا دقيقًا. ولا بد من البحث في وسائل تمويل مستدامة تضمن قدرة الدولة على توسيع قاعدة المستفيدين من خدماتها الصحية، إلى جانب تنفيذ الإصلاحات اللازمة للنظام الصحي، لزيادة كفاءته، ورفع طاقته الاستيعابية.

 

بشكل عام، من المهم، إعادة النظر في الكلف العلاجية، وتعديلها بما يتوافق مع الظروف الاقتصادية، أو تحديد كلف متدنية لغير المقتدرين من المواطنين والمقيمين معًا، لتلقي العلاج في المستشفيات الحكومية والخاصة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير