البث المباشر
ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض مكمل غذائي يومي قد يبطئ شيخوختك البيولوجية نوم أفضل في رمضان .. إليك أبرز الأطعمة التي تساعد على الاسترخاء الدفاع السعودية: اعتراض صاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية ومسيرتين قرب الخرج الحرس الثوري الإيراني: سنفتح مضيق هرمز لسفن الدول التي تطرد سفراء أميركا وإسرائيل مؤسسة حرير تنفذ إفطارها السابع -على مدى يومين- ضمن حملة “سُلوان الأمل” في جاليري رأس العين الداخلية البحرينية: مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم إيراني على مبنى سكني في المنامة الولايات المتحدة تعلن أنها ضربت أكثر من 5 آلاف هدف خلال الحرب مع إيران ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في الأردن خلال الأيام القادمة البنك العربي والجمعية الملكية لحماية الطبيعة ينظمان فعالية في يوم المرأة العالمي “يونيسف”: نزوح 700 ألف شخص بينهم 200 ألف طفل في لبنان لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ قانون الضمان الاجتماعي على طاولة النواب نقاش تشريعي واسع بين العدالة والاستدامة التذبذب السياسي صمتٌ يطعن الثقة وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة في نيويورك السعودية: اعتراض وتدمير 9 مسيّرات بالربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج لاستمرار العدوان التسعيرة الثانية الاثنين .. انخفاض أسعار الذهب محلياً 40 قرشاً

على الرغم من التراجع ..لكن شعبية الرئيس …تتقدم على شعبية الوزراء و النواب والأحزاب ؟.

على الرغم من التراجع لكن شعبية الرئيس …تتقدم على شعبية الوزراء و النواب والأحزاب
الأنباط -
الدكتور محمود عواد الدباس.

صدرت نتائج استطلاع الرأي العام الذي قام به مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية يوم الخميس (16-1-2025م) بمناسبة مرور(  100 ) يوم على تشكيل حكومة دولة الدكتور جعفر حسان  الذي كان في( 18-9-2024م).  وفي ظني أن نتائج الاستطلاع مرت مرور الكرام ولم تأخذ حقها من المناقشة لغايات قراءة الواقع كما يراه المواطنون و لغايات التفكير في الوصول إلى نتائج إيجابية . كانت النتيجة الرئيسية حسب آراء أفراد  العينة الوطنية أن شعبية دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان تتقدم على شعبية وزراء حكومته . حيث كانت نسبة الثقة بأداء  الرئيس هي( 55% )  فيما كانت الثقة بأداء  وزراء الحكومة هي( 47% ) . و في المحصلة  لهذا وذلك  كانت نسبة الثقة بأداء  الحكومة ككل هي( 51% ) .  أما وفيما يتعلق بالثقة  بأداء مجلس النواب فهي فقط( 32٪). كما أن  الثقة بمؤسسة البرلمان ذاتها  هي (25% ) . في ذات الاتجاه  السلبي  كان هنالك فقط( 34 % )  راضون عن  قانون انتخاب مجلس النواب الذي جرت بموجبه الانتخابات الأخيرة . أما  واقع النظرة الشعبية تجاه  الأحزاب السياسية فقد كان هناك( 29% ) فقط  راضون عن أداء الأحزاب السياسية خلال فترة الانتخابات النيابية الأخيرة . كما الثقة بالأحزاب هي فقط( 19% ) .

  في التعليق على هذه النتائج الصادمة . فإننا نتناولها تدريجيا على النحو الآتي . نبدأ من شعبية دولة الرئيس ووزرائه والحكومة ككل  التي تضم الرئيس والوزراء معا .  من الأهمية هنا  التذكير بحقيقة   تكرر عموما  في   استطلاعات الرأي العام الدورية و التي تخص رؤساء الوزراء . هذه الحقيقة  تقول إن الثقة بأداء رؤساء الوزراء  عموما  تبدأ من الفئة المئوية  (50% إلى  قرابة 60%) . كما أن  شعبية الرئيس تكون دوما  أكثر من شعبية وزرائه والحكومة ككل  .لاحقا وفي الاستطلاعات  المتتالية  تبدأ نسبة الثقة  بأداء  الرئيس و الوزراء و الحكومة ككل بالانخفاض التدريجي  . فهي في كل استطلاع أقل مما سبق .  في استطلاع مرور( 100)  يوم على تشكيل حكومة  الدكتور جعفر  حسان وحسب آراء العينة الوطنية مقارنة مع وقت التشكيل . تراجع الرئيس من( 57% )إلى( 55%) كما تراجع الوزراء من( 50% )إلى( 47% )كما تراجعت الحكومة ككل من( 54% )إلى (51% ).  ننتقل الى التعليق على نتائج الاستطلاع بما  يتعلق بمجلس النواب فالمؤكد أن الثقة الشعبية بأداء مجلس النواب و حسب الاستطلاعات السابقة فهي لا تزال تترواح  ما فوق( 30%)  قليلا وفي أحيان معينة تهبط إلى ما  دون نسبة ( 30% ) . بكل تأكيد أن  هذه نسبة صادمة بعد أن كانت توقعات المواطنين عالية تجاه المجلس النيابي الحالي في ظل انتخابات نزيهة  وفي ظل وجود أحزاب سياسية   تم تخصيص (41 )مقعد نيابي لها عبر الدائرة الانتخابية الوطنية .  هذه النتيجة  تؤكد أن الاضافة الحزبية الجديدة لم تترك أثرا إلى الان داخل مجلس النواب ؟. يعزز ذلك وحسب نتائج الاستطلاع  أن قبول الفكرة الحزبية أو الثقة بأداء الأحزاب السياسية عموما  هي نسبة متدنية كما ذكر أعلاه . مما يعني أو يؤكد  أن  الأحزاب لا تزال في إطار الرفض السياسي من عموم المواطنين أو أنها لا تزال خارج إطار قناعاتهم الفعلية على الرغم من انتساب الآلاف إلى التجربة الحزبية .لذلك هي حالة صورية أكثر من كونها حاجة ضرورية أو أنها تمثل  قناعة حقيقية  لدى عموم المواطنين. 

 السؤال اليوم.  بعد هذا العرض الموجز لبعض نتائج الاستطلاع و التعليق عليها  .  ما هي الحلول التي يمكن أن ترفع شعبية  الحكومة ومجلس النواب و الأحزاب في نظر الرأي العام الأردني . نبدأ من  الحلول أمام رئيس الوزراء  من أجل رفع شعبيته و شعبية وزرائه و بالتالي شعبية الحكومة . فربما يكون الذهاب نحو  إجراء تعديل وزاري أحد الحلول من أجل   إخراج الوزراء الذين هم سبب في  انخفاض شعبية الحكومة . والهدف من هذا التعديل هو  الحيلولة دون انخفاض شعبية الحكومة  إلى ما هو دون( 50%)  في الاستطلاع القادم فإذا تم ذلك فإن وجود الحكومة و استمرارها  يصبح نقطة تساؤل و نقاش ؟.  أما الحلول المقترحة من ناحية نظرية أمام مجلس النواب  لرفع شعبيته أمام الرأي العام  فهي رفع مستوى الأداء التشريعي و الرقابي  لمجلس النواب بطريقة مقنعة للرأي العام  . في ذات الاتجاه فإن  المطلوب من الأحزاب السياسية  التي يوجد لها تمثيل داخل مجلس النواب أن تقدم خطابا يكون مقنعا للرأي العام .  خطابا يشخص المشاكل و التحديات و يقدم حلولا واقعية وليس الاكتفاء بالرفض لطروحات الحكومة ؟.


ختاما . فإن المصلحة العامة تقتضي  التوقف على  نتائج هذا الاستطلاع الهام   . كما أن المصلحة العامة تقتضي أو  تتطلب  من الناحية النظرية تقديم حلول  من أجل رفع سوية الحكومة و مجلس النواب و الأحزاب  كما ذكرنا سابقا  لدى الرأي العام . مع الإشارة هنا  إلى أن   هنالك تفاوت في قدرة الجهات الثلاثة على الارتقاء بسوية ادائها لكسب الرأي العام   .في هذا الباب نقول وحيث  إنه  و ليس من السهولة  تغيير أعضاء مجلس النواب لذلك  فإن الحل الوحيد المأمول  من  مجلس النواب  هو  السعى نحو أداء أفضل  يضمن رفع شعبية المجلس لدى الرأي العام  . وهو ذات المقترح أمام الأحزاب الممثلة في البرلمان . لكن فيما  يتعلق بالحكومة فالخيارات لديها أوسع من ناحية عملية  .منها أنه  بإمكان الرئيس أن يغفل شيء ما تجاه وزرائه كي يبقى شعبية حكومته فوق( 50% )  مع قرارات اقتصادية ذات دلالة اقتصادية تخفف معاناة المواطنين.مع التفكير بخطوات لتعزيز الحريات العامة .   كل هذا  من أجل بقاء شعبيه  دولة الرئيس  كما هي الآن وهي ( 55%)  أو زيادتها كي يبقى الرئيس  و يستمر .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير