البث المباشر
منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي رئيس الوزراء في مقابلة مع التلفزيون الأردني: الحكومة أمامها برنامج عمل واضح وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي أمامها وكيف تسير للأمام بالحلول والإنجازات تزامنًا مع عودة حافلات العمرة.. حركة نشطة للمسافرين على جسر الملك حسين مدرسة المستقبل في الأردن: رهان التحديث على الإنسان الخوالدة: "الاعتماد على الذات" خيارنا الوحيد الذي لا يخيب ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟ د. ماهر الحوراني يدشّن افتتاح منصة TEDxAAU بالتأكيد على مواكبة التطور وسرعة اتخاذ القرار

العلوم السياسية .. نحن في واد آخر

العلوم السياسية  نحن في واد آخر
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب 


باستثناءات محدودة، فإن أساتذة العلوم السياسية في الجامعات الأردنية، محدودو الكفاءة السياسية، أقصد في التحليل والرصانة الأكاديمية، فهم يعلنون مواقفهم أكثر مما يقدمون أرضية سياسية فكرية، قابلة لتأسيس موقف أو اصطفاف اتجاه رأي، حتى أولئك القادمون من جامعات غربية، فليس كل جامعة غربية جديرة بالموثوقية، ولربما ارتكبنا خطأ فادحًا، حين سمحنا للكثير من جامعاتنا منح شهادات الدكتوراة في العلوم السياسية والعلوم الإنسانية عمومًا.

أعلم أن هذا القول سيفتح بابًا من الهجوم عليّ، في وقت لا أحتاج فيه إلى هذا الباب، لكن ما نشاهده ونتابعه من حوارات على الفضائيات أو في الندوات واللقاءات، يحتم ذلك، فنحن في لحظة إقليمية فارقة، نحتاج فيها إلى مراجعات وقراءات واعية، تفضي إلى بناء مواقف وخطوات قادمة، وليس اصطفافات فيها الكثير من الشخصانية أو الانطباعية، بل إن كثيرًا من هؤلاء الأكاديميين يعتمدون على نبرة صوتية مرتفعة، ناسين الحكمة التي تقول، إن صاحب الصوت المرتفع، يسعى إلى إقناع ذاته بما يقول، وليس إقناع الآخرين.

طبعًا هذا لا ينفي أن لدينا سياسيين، وأكاديميين سياسيين، على درجة عالية من الوقار والمفهومية، لكنهم إما نرجسيون، أو منطوون على ذاتهم، بعد أن احتل المشهد أشباه الساسة ونصفهم، وبعد أن انحازت مجسات السلطة إلى النصف والأشباه، وبعد أن كرست مواقع التواصل الاجتماعي ظاهرة النصف والأشباه، فباتوا مشاهير وحاضرين على كل الصُعد، وليس أدل على ذلك، من أنهم يتحدثون في كل أمر، من حرب الدردنيل إلى حصار دورتسك، ومن أزمة حزب الله إلى حروب البلقان، وبحر الصين العظيم.

ساهم انتشار الوسائط الإعلامية والتواصلية، في تكريس هذه الظاهرة، تحديدًا القنوات المتخصصة سواء الإخبارية أو التفاعلية، فهي تحتاج إلى تعبئة الهواء، وبالتالي تحتاج إلى الحاضر الدائم، فهناك مراقب أو محلل، مثل لاعب كرة القدم الاحتياطي، الذي يبدأ بالتحمية وينتظر على الخط، حتى يدخل الملعب في أي لحظة، دون سؤال حتى عن موضوع الحلقة أو موضوع النقاش، فهو جاهز ليقوم باللعب، وركل الكرة في الملعب الآخر أو في ملعبه حسب مقتضى الحال.

نحتاج اليوم إلى وقف النزيف الجامعي، وأظن أن إغلاق باب فتح برامج الدكتوراة في جامعاتنا بات ضروريًا، لحين استكمال تأسيس البرامج، أما بتوفير كوادر أكاديمية قادرة، أو بابتعاث نجباء الأقسام إلى جامعات مرموقة، ثم إعادة فتح البرامج الإنسانية، فرسائل الدكتوراة المنجزة في جامعاتنا تفوق الخيال، ولكن الزبدة منها تكاد تكون معدومة، والأولى أن ننجز برامج الشهادة الجامعية الأولى بمستوى متقدم ومحترم، ثم نبدأ في المستويات التالية.

omarkallab@yahoo.com


بهدوء

عمر كلاب
العلوم السياسية .. نحن في واد آخر

باستثناءات محدودة، فإن أساتذة العلوم السياسية في الجامعات الأردنية، محدودو الكفاءة السياسية، أقصد في التحليل والرصانة الأكاديمية، فهم يعلنون مواقفهم أكثر مما يقدمون أرضية سياسية فكرية، قابلة لتأسيس موقف أو اصطفاف اتجاه رأي، حتى أولئك القادمون من جامعات غربية، فليس كل جامعة غربية جديرة بالموثوقية، ولربما ارتكبنا خطأ فادحًا، حين سمحنا للكثير من جامعاتنا منح شهادات الدكتوراة في العلوم السياسية والعلوم الإنسانية عمومًا.

أعلم أن هذا القول سيفتح بابًا من الهجوم عليّ، في وقت لا أحتاج فيه إلى هذا الباب، لكن ما نشاهده ونتابعه من حوارات على الفضائيات أو في الندوات واللقاءات، يحتم ذلك، فنحن في لحظة إقليمية فارقة، نحتاج فيها إلى مراجعات وقراءات واعية، تفضي إلى بناء مواقف وخطوات قادمة، وليس اصطفافات فيها الكثير من الشخصانية أو الانطباعية، بل إن كثيرًا من هؤلاء الأكاديميين يعتمدون على نبرة صوتية مرتفعة، ناسين الحكمة التي تقول، إن صاحب الصوت المرتفع، يسعى إلى إقناع ذاته بما يقول، وليس إقناع الآخرين.

طبعًا هذا لا ينفي أن لدينا سياسيين، وأكاديميين سياسيين، على درجة عالية من الوقار والمفهومية، لكنهم إما نرجسيون، أو منطوون على ذاتهم، بعد أن احتل المشهد أشباه الساسة ونصفهم، وبعد أن انحازت مجسات السلطة إلى النصف والأشباه، وبعد أن كرست مواقع التواصل الاجتماعي ظاهرة النصف والأشباه، فباتوا مشاهير وحاضرين على كل الصُعد، وليس أدل على ذلك، من أنهم يتحدثون في كل أمر، من حرب الدردنيل إلى حصار دورتسك، ومن أزمة حزب الله إلى حروب البلقان، وبحر الصين العظيم.

ساهم انتشار الوسائط الإعلامية والتواصلية، في تكريس هذه الظاهرة، تحديدًا القنوات المتخصصة سواء الإخبارية أو التفاعلية، فهي تحتاج إلى تعبئة الهواء، وبالتالي تحتاج إلى الحاضر الدائم، فهناك مراقب أو محلل، مثل لاعب كرة القدم الاحتياطي، الذي يبدأ بالتحمية وينتظر على الخط، حتى يدخل الملعب في أي لحظة، دون سؤال حتى عن موضوع الحلقة أو موضوع النقاش، فهو جاهز ليقوم باللعب، وركل الكرة في الملعب الآخر أو في ملعبه حسب مقتضى الحال.

نحتاج اليوم إلى وقف النزيف الجامعي، وأظن أن إغلاق باب فتح برامج الدكتوراة في جامعاتنا بات ضروريًا، لحين استكمال تأسيس البرامج، أما بتوفير كوادر أكاديمية قادرة، أو بابتعاث نجباء الأقسام إلى جامعات مرموقة، ثم إعادة فتح البرامج الإنسانية، فرسائل الدكتوراة المنجزة في جامعاتنا تفوق الخيال، ولكن الزبدة منها تكاد تكون معدومة، والأولى أن ننجز برامج الشهادة الجامعية الأولى بمستوى متقدم ومحترم، ثم نبدأ في المستويات التالية.

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير