البث المباشر
ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل الصفدي يبحث مع نظيره الباكستاني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد بالمنطقة المملكة المتحدة تؤكد دعمها للأردن ودول الخليج ضد الاعتداء الإيراني الجامعة الأردنيّة تحقّق تقدمًا تاريخيًّا في تصنيف QS العالميّ للتخصصات لعام 2026 مشروع قانون التعليم الجديد:رِدة تربوية وتسطيح عقول لقاء في رئاسة الوزراء حول الإجراءات الحكوميَّة للتَّعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليميَّة خصوصاً في المجال الاقتصادي وفاة ثلاثة أطفال اثر حادث غرق في منطقة الكريمة بمحافظة إربد رسالة صارمة للأسواق: من يرفع الأسعار دون مبرر سيُحاسب الحكومة تحسم الجدل: لا زيادات كبيرة على أسعار المحروقات رغم التقلبات العالمية العيسوي: الملك يقود الأردن بثبات في مواجهة التحديات ويرسخ نهجاً سيادياً يحمي الاستقرار ويعزز مسبرة التحديث الشامل طمليه مديرا عاما لشركة مجمع الضليل الصناعي العقاري

العلوم السياسية .. نحن في واد آخر

العلوم السياسية  نحن في واد آخر
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب 


باستثناءات محدودة، فإن أساتذة العلوم السياسية في الجامعات الأردنية، محدودو الكفاءة السياسية، أقصد في التحليل والرصانة الأكاديمية، فهم يعلنون مواقفهم أكثر مما يقدمون أرضية سياسية فكرية، قابلة لتأسيس موقف أو اصطفاف اتجاه رأي، حتى أولئك القادمون من جامعات غربية، فليس كل جامعة غربية جديرة بالموثوقية، ولربما ارتكبنا خطأ فادحًا، حين سمحنا للكثير من جامعاتنا منح شهادات الدكتوراة في العلوم السياسية والعلوم الإنسانية عمومًا.

أعلم أن هذا القول سيفتح بابًا من الهجوم عليّ، في وقت لا أحتاج فيه إلى هذا الباب، لكن ما نشاهده ونتابعه من حوارات على الفضائيات أو في الندوات واللقاءات، يحتم ذلك، فنحن في لحظة إقليمية فارقة، نحتاج فيها إلى مراجعات وقراءات واعية، تفضي إلى بناء مواقف وخطوات قادمة، وليس اصطفافات فيها الكثير من الشخصانية أو الانطباعية، بل إن كثيرًا من هؤلاء الأكاديميين يعتمدون على نبرة صوتية مرتفعة، ناسين الحكمة التي تقول، إن صاحب الصوت المرتفع، يسعى إلى إقناع ذاته بما يقول، وليس إقناع الآخرين.

طبعًا هذا لا ينفي أن لدينا سياسيين، وأكاديميين سياسيين، على درجة عالية من الوقار والمفهومية، لكنهم إما نرجسيون، أو منطوون على ذاتهم، بعد أن احتل المشهد أشباه الساسة ونصفهم، وبعد أن انحازت مجسات السلطة إلى النصف والأشباه، وبعد أن كرست مواقع التواصل الاجتماعي ظاهرة النصف والأشباه، فباتوا مشاهير وحاضرين على كل الصُعد، وليس أدل على ذلك، من أنهم يتحدثون في كل أمر، من حرب الدردنيل إلى حصار دورتسك، ومن أزمة حزب الله إلى حروب البلقان، وبحر الصين العظيم.

ساهم انتشار الوسائط الإعلامية والتواصلية، في تكريس هذه الظاهرة، تحديدًا القنوات المتخصصة سواء الإخبارية أو التفاعلية، فهي تحتاج إلى تعبئة الهواء، وبالتالي تحتاج إلى الحاضر الدائم، فهناك مراقب أو محلل، مثل لاعب كرة القدم الاحتياطي، الذي يبدأ بالتحمية وينتظر على الخط، حتى يدخل الملعب في أي لحظة، دون سؤال حتى عن موضوع الحلقة أو موضوع النقاش، فهو جاهز ليقوم باللعب، وركل الكرة في الملعب الآخر أو في ملعبه حسب مقتضى الحال.

نحتاج اليوم إلى وقف النزيف الجامعي، وأظن أن إغلاق باب فتح برامج الدكتوراة في جامعاتنا بات ضروريًا، لحين استكمال تأسيس البرامج، أما بتوفير كوادر أكاديمية قادرة، أو بابتعاث نجباء الأقسام إلى جامعات مرموقة، ثم إعادة فتح البرامج الإنسانية، فرسائل الدكتوراة المنجزة في جامعاتنا تفوق الخيال، ولكن الزبدة منها تكاد تكون معدومة، والأولى أن ننجز برامج الشهادة الجامعية الأولى بمستوى متقدم ومحترم، ثم نبدأ في المستويات التالية.

omarkallab@yahoo.com


بهدوء

عمر كلاب
العلوم السياسية .. نحن في واد آخر

باستثناءات محدودة، فإن أساتذة العلوم السياسية في الجامعات الأردنية، محدودو الكفاءة السياسية، أقصد في التحليل والرصانة الأكاديمية، فهم يعلنون مواقفهم أكثر مما يقدمون أرضية سياسية فكرية، قابلة لتأسيس موقف أو اصطفاف اتجاه رأي، حتى أولئك القادمون من جامعات غربية، فليس كل جامعة غربية جديرة بالموثوقية، ولربما ارتكبنا خطأ فادحًا، حين سمحنا للكثير من جامعاتنا منح شهادات الدكتوراة في العلوم السياسية والعلوم الإنسانية عمومًا.

أعلم أن هذا القول سيفتح بابًا من الهجوم عليّ، في وقت لا أحتاج فيه إلى هذا الباب، لكن ما نشاهده ونتابعه من حوارات على الفضائيات أو في الندوات واللقاءات، يحتم ذلك، فنحن في لحظة إقليمية فارقة، نحتاج فيها إلى مراجعات وقراءات واعية، تفضي إلى بناء مواقف وخطوات قادمة، وليس اصطفافات فيها الكثير من الشخصانية أو الانطباعية، بل إن كثيرًا من هؤلاء الأكاديميين يعتمدون على نبرة صوتية مرتفعة، ناسين الحكمة التي تقول، إن صاحب الصوت المرتفع، يسعى إلى إقناع ذاته بما يقول، وليس إقناع الآخرين.

طبعًا هذا لا ينفي أن لدينا سياسيين، وأكاديميين سياسيين، على درجة عالية من الوقار والمفهومية، لكنهم إما نرجسيون، أو منطوون على ذاتهم، بعد أن احتل المشهد أشباه الساسة ونصفهم، وبعد أن انحازت مجسات السلطة إلى النصف والأشباه، وبعد أن كرست مواقع التواصل الاجتماعي ظاهرة النصف والأشباه، فباتوا مشاهير وحاضرين على كل الصُعد، وليس أدل على ذلك، من أنهم يتحدثون في كل أمر، من حرب الدردنيل إلى حصار دورتسك، ومن أزمة حزب الله إلى حروب البلقان، وبحر الصين العظيم.

ساهم انتشار الوسائط الإعلامية والتواصلية، في تكريس هذه الظاهرة، تحديدًا القنوات المتخصصة سواء الإخبارية أو التفاعلية، فهي تحتاج إلى تعبئة الهواء، وبالتالي تحتاج إلى الحاضر الدائم، فهناك مراقب أو محلل، مثل لاعب كرة القدم الاحتياطي، الذي يبدأ بالتحمية وينتظر على الخط، حتى يدخل الملعب في أي لحظة، دون سؤال حتى عن موضوع الحلقة أو موضوع النقاش، فهو جاهز ليقوم باللعب، وركل الكرة في الملعب الآخر أو في ملعبه حسب مقتضى الحال.

نحتاج اليوم إلى وقف النزيف الجامعي، وأظن أن إغلاق باب فتح برامج الدكتوراة في جامعاتنا بات ضروريًا، لحين استكمال تأسيس البرامج، أما بتوفير كوادر أكاديمية قادرة، أو بابتعاث نجباء الأقسام إلى جامعات مرموقة، ثم إعادة فتح البرامج الإنسانية، فرسائل الدكتوراة المنجزة في جامعاتنا تفوق الخيال، ولكن الزبدة منها تكاد تكون معدومة، والأولى أن ننجز برامج الشهادة الجامعية الأولى بمستوى متقدم ومحترم، ثم نبدأ في المستويات التالية.

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير