البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

العلوم السياسية .. نحن في واد آخر

العلوم السياسية  نحن في واد آخر
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب 


باستثناءات محدودة، فإن أساتذة العلوم السياسية في الجامعات الأردنية، محدودو الكفاءة السياسية، أقصد في التحليل والرصانة الأكاديمية، فهم يعلنون مواقفهم أكثر مما يقدمون أرضية سياسية فكرية، قابلة لتأسيس موقف أو اصطفاف اتجاه رأي، حتى أولئك القادمون من جامعات غربية، فليس كل جامعة غربية جديرة بالموثوقية، ولربما ارتكبنا خطأ فادحًا، حين سمحنا للكثير من جامعاتنا منح شهادات الدكتوراة في العلوم السياسية والعلوم الإنسانية عمومًا.

أعلم أن هذا القول سيفتح بابًا من الهجوم عليّ، في وقت لا أحتاج فيه إلى هذا الباب، لكن ما نشاهده ونتابعه من حوارات على الفضائيات أو في الندوات واللقاءات، يحتم ذلك، فنحن في لحظة إقليمية فارقة، نحتاج فيها إلى مراجعات وقراءات واعية، تفضي إلى بناء مواقف وخطوات قادمة، وليس اصطفافات فيها الكثير من الشخصانية أو الانطباعية، بل إن كثيرًا من هؤلاء الأكاديميين يعتمدون على نبرة صوتية مرتفعة، ناسين الحكمة التي تقول، إن صاحب الصوت المرتفع، يسعى إلى إقناع ذاته بما يقول، وليس إقناع الآخرين.

طبعًا هذا لا ينفي أن لدينا سياسيين، وأكاديميين سياسيين، على درجة عالية من الوقار والمفهومية، لكنهم إما نرجسيون، أو منطوون على ذاتهم، بعد أن احتل المشهد أشباه الساسة ونصفهم، وبعد أن انحازت مجسات السلطة إلى النصف والأشباه، وبعد أن كرست مواقع التواصل الاجتماعي ظاهرة النصف والأشباه، فباتوا مشاهير وحاضرين على كل الصُعد، وليس أدل على ذلك، من أنهم يتحدثون في كل أمر، من حرب الدردنيل إلى حصار دورتسك، ومن أزمة حزب الله إلى حروب البلقان، وبحر الصين العظيم.

ساهم انتشار الوسائط الإعلامية والتواصلية، في تكريس هذه الظاهرة، تحديدًا القنوات المتخصصة سواء الإخبارية أو التفاعلية، فهي تحتاج إلى تعبئة الهواء، وبالتالي تحتاج إلى الحاضر الدائم، فهناك مراقب أو محلل، مثل لاعب كرة القدم الاحتياطي، الذي يبدأ بالتحمية وينتظر على الخط، حتى يدخل الملعب في أي لحظة، دون سؤال حتى عن موضوع الحلقة أو موضوع النقاش، فهو جاهز ليقوم باللعب، وركل الكرة في الملعب الآخر أو في ملعبه حسب مقتضى الحال.

نحتاج اليوم إلى وقف النزيف الجامعي، وأظن أن إغلاق باب فتح برامج الدكتوراة في جامعاتنا بات ضروريًا، لحين استكمال تأسيس البرامج، أما بتوفير كوادر أكاديمية قادرة، أو بابتعاث نجباء الأقسام إلى جامعات مرموقة، ثم إعادة فتح البرامج الإنسانية، فرسائل الدكتوراة المنجزة في جامعاتنا تفوق الخيال، ولكن الزبدة منها تكاد تكون معدومة، والأولى أن ننجز برامج الشهادة الجامعية الأولى بمستوى متقدم ومحترم، ثم نبدأ في المستويات التالية.

omarkallab@yahoo.com


بهدوء

عمر كلاب
العلوم السياسية .. نحن في واد آخر

باستثناءات محدودة، فإن أساتذة العلوم السياسية في الجامعات الأردنية، محدودو الكفاءة السياسية، أقصد في التحليل والرصانة الأكاديمية، فهم يعلنون مواقفهم أكثر مما يقدمون أرضية سياسية فكرية، قابلة لتأسيس موقف أو اصطفاف اتجاه رأي، حتى أولئك القادمون من جامعات غربية، فليس كل جامعة غربية جديرة بالموثوقية، ولربما ارتكبنا خطأ فادحًا، حين سمحنا للكثير من جامعاتنا منح شهادات الدكتوراة في العلوم السياسية والعلوم الإنسانية عمومًا.

أعلم أن هذا القول سيفتح بابًا من الهجوم عليّ، في وقت لا أحتاج فيه إلى هذا الباب، لكن ما نشاهده ونتابعه من حوارات على الفضائيات أو في الندوات واللقاءات، يحتم ذلك، فنحن في لحظة إقليمية فارقة، نحتاج فيها إلى مراجعات وقراءات واعية، تفضي إلى بناء مواقف وخطوات قادمة، وليس اصطفافات فيها الكثير من الشخصانية أو الانطباعية، بل إن كثيرًا من هؤلاء الأكاديميين يعتمدون على نبرة صوتية مرتفعة، ناسين الحكمة التي تقول، إن صاحب الصوت المرتفع، يسعى إلى إقناع ذاته بما يقول، وليس إقناع الآخرين.

طبعًا هذا لا ينفي أن لدينا سياسيين، وأكاديميين سياسيين، على درجة عالية من الوقار والمفهومية، لكنهم إما نرجسيون، أو منطوون على ذاتهم، بعد أن احتل المشهد أشباه الساسة ونصفهم، وبعد أن انحازت مجسات السلطة إلى النصف والأشباه، وبعد أن كرست مواقع التواصل الاجتماعي ظاهرة النصف والأشباه، فباتوا مشاهير وحاضرين على كل الصُعد، وليس أدل على ذلك، من أنهم يتحدثون في كل أمر، من حرب الدردنيل إلى حصار دورتسك، ومن أزمة حزب الله إلى حروب البلقان، وبحر الصين العظيم.

ساهم انتشار الوسائط الإعلامية والتواصلية، في تكريس هذه الظاهرة، تحديدًا القنوات المتخصصة سواء الإخبارية أو التفاعلية، فهي تحتاج إلى تعبئة الهواء، وبالتالي تحتاج إلى الحاضر الدائم، فهناك مراقب أو محلل، مثل لاعب كرة القدم الاحتياطي، الذي يبدأ بالتحمية وينتظر على الخط، حتى يدخل الملعب في أي لحظة، دون سؤال حتى عن موضوع الحلقة أو موضوع النقاش، فهو جاهز ليقوم باللعب، وركل الكرة في الملعب الآخر أو في ملعبه حسب مقتضى الحال.

نحتاج اليوم إلى وقف النزيف الجامعي، وأظن أن إغلاق باب فتح برامج الدكتوراة في جامعاتنا بات ضروريًا، لحين استكمال تأسيس البرامج، أما بتوفير كوادر أكاديمية قادرة، أو بابتعاث نجباء الأقسام إلى جامعات مرموقة، ثم إعادة فتح البرامج الإنسانية، فرسائل الدكتوراة المنجزة في جامعاتنا تفوق الخيال، ولكن الزبدة منها تكاد تكون معدومة، والأولى أن ننجز برامج الشهادة الجامعية الأولى بمستوى متقدم ومحترم، ثم نبدأ في المستويات التالية.

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير