البث المباشر
مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء

العلوم السياسية .. نحن في واد آخر

العلوم السياسية  نحن في واد آخر
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب 


باستثناءات محدودة، فإن أساتذة العلوم السياسية في الجامعات الأردنية، محدودو الكفاءة السياسية، أقصد في التحليل والرصانة الأكاديمية، فهم يعلنون مواقفهم أكثر مما يقدمون أرضية سياسية فكرية، قابلة لتأسيس موقف أو اصطفاف اتجاه رأي، حتى أولئك القادمون من جامعات غربية، فليس كل جامعة غربية جديرة بالموثوقية، ولربما ارتكبنا خطأ فادحًا، حين سمحنا للكثير من جامعاتنا منح شهادات الدكتوراة في العلوم السياسية والعلوم الإنسانية عمومًا.

أعلم أن هذا القول سيفتح بابًا من الهجوم عليّ، في وقت لا أحتاج فيه إلى هذا الباب، لكن ما نشاهده ونتابعه من حوارات على الفضائيات أو في الندوات واللقاءات، يحتم ذلك، فنحن في لحظة إقليمية فارقة، نحتاج فيها إلى مراجعات وقراءات واعية، تفضي إلى بناء مواقف وخطوات قادمة، وليس اصطفافات فيها الكثير من الشخصانية أو الانطباعية، بل إن كثيرًا من هؤلاء الأكاديميين يعتمدون على نبرة صوتية مرتفعة، ناسين الحكمة التي تقول، إن صاحب الصوت المرتفع، يسعى إلى إقناع ذاته بما يقول، وليس إقناع الآخرين.

طبعًا هذا لا ينفي أن لدينا سياسيين، وأكاديميين سياسيين، على درجة عالية من الوقار والمفهومية، لكنهم إما نرجسيون، أو منطوون على ذاتهم، بعد أن احتل المشهد أشباه الساسة ونصفهم، وبعد أن انحازت مجسات السلطة إلى النصف والأشباه، وبعد أن كرست مواقع التواصل الاجتماعي ظاهرة النصف والأشباه، فباتوا مشاهير وحاضرين على كل الصُعد، وليس أدل على ذلك، من أنهم يتحدثون في كل أمر، من حرب الدردنيل إلى حصار دورتسك، ومن أزمة حزب الله إلى حروب البلقان، وبحر الصين العظيم.

ساهم انتشار الوسائط الإعلامية والتواصلية، في تكريس هذه الظاهرة، تحديدًا القنوات المتخصصة سواء الإخبارية أو التفاعلية، فهي تحتاج إلى تعبئة الهواء، وبالتالي تحتاج إلى الحاضر الدائم، فهناك مراقب أو محلل، مثل لاعب كرة القدم الاحتياطي، الذي يبدأ بالتحمية وينتظر على الخط، حتى يدخل الملعب في أي لحظة، دون سؤال حتى عن موضوع الحلقة أو موضوع النقاش، فهو جاهز ليقوم باللعب، وركل الكرة في الملعب الآخر أو في ملعبه حسب مقتضى الحال.

نحتاج اليوم إلى وقف النزيف الجامعي، وأظن أن إغلاق باب فتح برامج الدكتوراة في جامعاتنا بات ضروريًا، لحين استكمال تأسيس البرامج، أما بتوفير كوادر أكاديمية قادرة، أو بابتعاث نجباء الأقسام إلى جامعات مرموقة، ثم إعادة فتح البرامج الإنسانية، فرسائل الدكتوراة المنجزة في جامعاتنا تفوق الخيال، ولكن الزبدة منها تكاد تكون معدومة، والأولى أن ننجز برامج الشهادة الجامعية الأولى بمستوى متقدم ومحترم، ثم نبدأ في المستويات التالية.

omarkallab@yahoo.com


بهدوء

عمر كلاب
العلوم السياسية .. نحن في واد آخر

باستثناءات محدودة، فإن أساتذة العلوم السياسية في الجامعات الأردنية، محدودو الكفاءة السياسية، أقصد في التحليل والرصانة الأكاديمية، فهم يعلنون مواقفهم أكثر مما يقدمون أرضية سياسية فكرية، قابلة لتأسيس موقف أو اصطفاف اتجاه رأي، حتى أولئك القادمون من جامعات غربية، فليس كل جامعة غربية جديرة بالموثوقية، ولربما ارتكبنا خطأ فادحًا، حين سمحنا للكثير من جامعاتنا منح شهادات الدكتوراة في العلوم السياسية والعلوم الإنسانية عمومًا.

أعلم أن هذا القول سيفتح بابًا من الهجوم عليّ، في وقت لا أحتاج فيه إلى هذا الباب، لكن ما نشاهده ونتابعه من حوارات على الفضائيات أو في الندوات واللقاءات، يحتم ذلك، فنحن في لحظة إقليمية فارقة، نحتاج فيها إلى مراجعات وقراءات واعية، تفضي إلى بناء مواقف وخطوات قادمة، وليس اصطفافات فيها الكثير من الشخصانية أو الانطباعية، بل إن كثيرًا من هؤلاء الأكاديميين يعتمدون على نبرة صوتية مرتفعة، ناسين الحكمة التي تقول، إن صاحب الصوت المرتفع، يسعى إلى إقناع ذاته بما يقول، وليس إقناع الآخرين.

طبعًا هذا لا ينفي أن لدينا سياسيين، وأكاديميين سياسيين، على درجة عالية من الوقار والمفهومية، لكنهم إما نرجسيون، أو منطوون على ذاتهم، بعد أن احتل المشهد أشباه الساسة ونصفهم، وبعد أن انحازت مجسات السلطة إلى النصف والأشباه، وبعد أن كرست مواقع التواصل الاجتماعي ظاهرة النصف والأشباه، فباتوا مشاهير وحاضرين على كل الصُعد، وليس أدل على ذلك، من أنهم يتحدثون في كل أمر، من حرب الدردنيل إلى حصار دورتسك، ومن أزمة حزب الله إلى حروب البلقان، وبحر الصين العظيم.

ساهم انتشار الوسائط الإعلامية والتواصلية، في تكريس هذه الظاهرة، تحديدًا القنوات المتخصصة سواء الإخبارية أو التفاعلية، فهي تحتاج إلى تعبئة الهواء، وبالتالي تحتاج إلى الحاضر الدائم، فهناك مراقب أو محلل، مثل لاعب كرة القدم الاحتياطي، الذي يبدأ بالتحمية وينتظر على الخط، حتى يدخل الملعب في أي لحظة، دون سؤال حتى عن موضوع الحلقة أو موضوع النقاش، فهو جاهز ليقوم باللعب، وركل الكرة في الملعب الآخر أو في ملعبه حسب مقتضى الحال.

نحتاج اليوم إلى وقف النزيف الجامعي، وأظن أن إغلاق باب فتح برامج الدكتوراة في جامعاتنا بات ضروريًا، لحين استكمال تأسيس البرامج، أما بتوفير كوادر أكاديمية قادرة، أو بابتعاث نجباء الأقسام إلى جامعات مرموقة، ثم إعادة فتح البرامج الإنسانية، فرسائل الدكتوراة المنجزة في جامعاتنا تفوق الخيال، ولكن الزبدة منها تكاد تكون معدومة، والأولى أن ننجز برامج الشهادة الجامعية الأولى بمستوى متقدم ومحترم، ثم نبدأ في المستويات التالية.

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير