البث المباشر
‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود عيد العمل "السياحة والآثار" تنفذ حملات نظافة في منطقة الجدعة ومقام النبي شعيب بالبلقاء السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج العربية للطاقة المتجددة تعقد الاجتماع التحضيري للحوار العربي السادس للطاقة المتجددة. السفير العضايلة يشيد بتجربة مستشفى سرطان الأطفال في القاهرة السفير العضايلة يلتقي شيخ الأزهر ويؤكد متانة العلاقات مع مؤسساته اتحاد العمال يؤكد مواصلة الدفاع عن حقوق العمال وتعزيز بيئة العمل اللائق الطاقة الدولية: حرب الشرق الأوسط أوقعت العالم في أزمة طاقة واقتصادية كبرى الأوقاف: لا محاولات للحج بشكل غير قانوني حتى الآن رئيس مجلس الشورى الإيراني: مضيق هرمز سيكون “خاليا من الوجود الأميركي” غوتيريش يحذر من اضطرابات الملاحة في هُرمز يهدد الاقتصاد العالمي

المعضلة الأخلاقية في برمجة السيارات ذاتية القيادة: من يقرر مصيرنا على الطرق؟

المعضلة الأخلاقية في برمجة السيارات ذاتية القيادة من يقرر مصيرنا على الطرق
الأنباط -
المعضلة الأخلاقية في برمجة السيارات ذاتية القيادة: من يقرر مصيرنا على الطرق؟
د.مؤيد عمر

تخيل أنك في سيارة ذاتية القيادة تتحرك بسرعة كبيرة على طريق مزدحم. فجأة، يظهر أمامك ثلاثة أشخاص يعبرون الطريق: مسن، وطفل صغير، وامرأة حامل. السيارة يجب أن تتخذ قرارًا في جزء من الثانية: هل تنحرف لتجنب دهسهم جميعًا وتعرض ركابها للخطر، أم تختار التضحية بأحدهم؟ هذه ليست مجرد قصة خيالية؛ إنها واحدة من المعضلات الأخلاقية الحقيقية التي تواجه صُنّاع التكنولوجيا الحديثة.

السيارات ذاتية القيادة تعتمد على أنظمة الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرارات في الوقت الفعلي. هذه القرارات تتطلب موازنة بين الحفاظ على سلامة الركاب وسلامة المارة. لكن السؤال الأعمق هو: من الذي يقرر القيم الأخلاقية التي ستُبرمج عليها هذه السيارات؟ ما يُعرف بـ "اختبار العربة الأخلاقية" ليس جديدًا. إنه سؤال فلسفي يناقش منذ سنوات: إذا كنت تتحكم في عربة تندفع نحو خمسة أشخاص، ويمكنك تغيير مسارها لتقتل شخصًا واحدًا فقط، ماذا ستفعل؟ لكن هذه المسألة أصبحت الآن أكثر واقعية مع تطور السيارات ذاتية القيادة.

عند برمجة السيارات ذاتية القيادة، تُطرح أسئلة معقدة: هل تُعطى الأولوية لإنقاذ الأرواح الأكثر عددًا؟ هل يُفضل حماية الأطفال على حساب الكبار؟ كيف يتم التعامل مع القيم الثقافية المختلفة بين المجتمعات؟ على سبيل المثال، قد ترى بعض الثقافات أن حماية الأطفال هي الأولوية القصوى، بينما تُعطي أخرى قيمة أكبر لحماية المرأة الحامل باعتبارها تحمل حياة جديدة. هذه الاختلافات تجعل من الصعب تطوير معايير أخلاقية عالمية تتفق عليها جميع الثقافات.

إلى جانب المعضلات الأخلاقية، هناك تحديات تقنية. هل يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل الموقف بدقة في ثوانٍ معدودة؟ هل يمكنه التمييز بين الأشخاص وتحديد أعمارهم أو حالاتهم الصحية؟ وعلى الصعيد القانوني، من يتحمل المسؤولية في حال وقوع حادث؟ هل تقع على عاتق الشركة المصنعة للسيارة، أم المبرمجين الذين كتبوا خوارزمياتها، أم المستخدم الذي اشترى السيارة؟

قبول المجتمع لهذه التكنولوجيا يعتمد بشكل كبير على مدى شفافية الشركات المصنعة في شرح طريقة عمل أنظمتها. إذا شعر المستخدمون أن السيارات ذاتية القيادة تتخذ قرارات "غير أخلاقية"، فقد يؤدي ذلك إلى مقاومة مجتمعية لهذه التقنية.

للتعامل مع هذه المعضلات، من الضروري أن يتم تطوير معايير أخلاقية عالمية تشارك فيها جميع الأطراف: الفلاسفة، وعلماء التقنية، والمشرعون، والمجتمع المدني. كما يجب على الشركات المصنعة للسيارات ذاتية القيادة أن تكون شفافة بشأن كيفية برمجة أنظمتها.

المعضلة الأخلاقية في قيادة السيارات الحديثة تثير تساؤلات عميقة حول كيفية تعاملنا مع التكنولوجيا المتقدمة. هل يجب أن نثق في الآلات لاتخاذ قرارات مصيرية نيابة عنا؟ أم أن هذه القرارات يجب أن تبقى في يد البشر؟
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير