خلال وقفة تضامنية في صمّا.. بني عمر: لا بديل عن فلسطين سوى الجنة الصفدي يختتم زيارة رسمية للإمارات مسيرة حاشدة في دير علا تأييداً لجلالة الملك ورفضاً للتهجير الأشغال تنثر الملح على عدد من الطرق تحسبا لحدوث الانجماد‬ عشيرة الملكاوية تؤكد بأن الأردن للأردنيين وأن دولة فلسطين للفلسطينيين وزارة الإعلام السورية تحذر من إجراء مقابلات مع شخصيات من النظام السابق مسيرة حاشدة في الصويفية تحت عنوان كلنا خلف جلالة الملك ولا للتهجير أبناء وأهالي العقبة مع الملك ضد التهجير الأردنيون يتضامنون ضد تهجير الفلسطينيين في مسيرات حاشدة البكار وذنيبات يزوران منجم الوادي الأبيض عشائر المقابلة: رهنّ إشارة عميد آل البيت الاف من أهالي محافظة الكرك يقفون خلف القيادة الهاشمية انطلاق مسيرة من امام مسجد القدس،،بعدد حوالي 600 من كلا الجنسين رفضا لقرارات التهجير القسري والطوعي لابناء فلسطين وقطاع غزة وزير الخارجية الصيني : قطاع غزة ملك للفلسطينيين وزير خارجية الفاتيكان يستقبل نواباً ويؤكد أن الأردن شريك إستراتيجي في عملية السلام أسرة جامعة البلقاء التطبيقية تتقدم بأسمى آيات التهنئة والتبريك إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، بمناسبة مرور 26 عامًا جلالة الملك عبدالله الثاني.. محطة تأمل في مسيرة إنجازات متواصلة أسرةُ الجامعة الأردنيّة تُجدِّد الولاءَ والانتماءَ لجلالة الملك عبدالله الثاني في يوم البيعة محافظة المفرق تشد علي مواقف جلالة الملك وزارة المياه والري: 10 ملايين متر مكعب خزنتها السدود من الامطار وجريان الاودية من المنخفض الاخير

المعضلة الأخلاقية في برمجة السيارات ذاتية القيادة: من يقرر مصيرنا على الطرق؟

المعضلة الأخلاقية في برمجة السيارات ذاتية القيادة من يقرر مصيرنا على الطرق
الأنباط -
المعضلة الأخلاقية في برمجة السيارات ذاتية القيادة: من يقرر مصيرنا على الطرق؟
د.مؤيد عمر

تخيل أنك في سيارة ذاتية القيادة تتحرك بسرعة كبيرة على طريق مزدحم. فجأة، يظهر أمامك ثلاثة أشخاص يعبرون الطريق: مسن، وطفل صغير، وامرأة حامل. السيارة يجب أن تتخذ قرارًا في جزء من الثانية: هل تنحرف لتجنب دهسهم جميعًا وتعرض ركابها للخطر، أم تختار التضحية بأحدهم؟ هذه ليست مجرد قصة خيالية؛ إنها واحدة من المعضلات الأخلاقية الحقيقية التي تواجه صُنّاع التكنولوجيا الحديثة.

السيارات ذاتية القيادة تعتمد على أنظمة الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرارات في الوقت الفعلي. هذه القرارات تتطلب موازنة بين الحفاظ على سلامة الركاب وسلامة المارة. لكن السؤال الأعمق هو: من الذي يقرر القيم الأخلاقية التي ستُبرمج عليها هذه السيارات؟ ما يُعرف بـ "اختبار العربة الأخلاقية" ليس جديدًا. إنه سؤال فلسفي يناقش منذ سنوات: إذا كنت تتحكم في عربة تندفع نحو خمسة أشخاص، ويمكنك تغيير مسارها لتقتل شخصًا واحدًا فقط، ماذا ستفعل؟ لكن هذه المسألة أصبحت الآن أكثر واقعية مع تطور السيارات ذاتية القيادة.

عند برمجة السيارات ذاتية القيادة، تُطرح أسئلة معقدة: هل تُعطى الأولوية لإنقاذ الأرواح الأكثر عددًا؟ هل يُفضل حماية الأطفال على حساب الكبار؟ كيف يتم التعامل مع القيم الثقافية المختلفة بين المجتمعات؟ على سبيل المثال، قد ترى بعض الثقافات أن حماية الأطفال هي الأولوية القصوى، بينما تُعطي أخرى قيمة أكبر لحماية المرأة الحامل باعتبارها تحمل حياة جديدة. هذه الاختلافات تجعل من الصعب تطوير معايير أخلاقية عالمية تتفق عليها جميع الثقافات.

إلى جانب المعضلات الأخلاقية، هناك تحديات تقنية. هل يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل الموقف بدقة في ثوانٍ معدودة؟ هل يمكنه التمييز بين الأشخاص وتحديد أعمارهم أو حالاتهم الصحية؟ وعلى الصعيد القانوني، من يتحمل المسؤولية في حال وقوع حادث؟ هل تقع على عاتق الشركة المصنعة للسيارة، أم المبرمجين الذين كتبوا خوارزمياتها، أم المستخدم الذي اشترى السيارة؟

قبول المجتمع لهذه التكنولوجيا يعتمد بشكل كبير على مدى شفافية الشركات المصنعة في شرح طريقة عمل أنظمتها. إذا شعر المستخدمون أن السيارات ذاتية القيادة تتخذ قرارات "غير أخلاقية"، فقد يؤدي ذلك إلى مقاومة مجتمعية لهذه التقنية.

للتعامل مع هذه المعضلات، من الضروري أن يتم تطوير معايير أخلاقية عالمية تشارك فيها جميع الأطراف: الفلاسفة، وعلماء التقنية، والمشرعون، والمجتمع المدني. كما يجب على الشركات المصنعة للسيارات ذاتية القيادة أن تكون شفافة بشأن كيفية برمجة أنظمتها.

المعضلة الأخلاقية في قيادة السيارات الحديثة تثير تساؤلات عميقة حول كيفية تعاملنا مع التكنولوجيا المتقدمة. هل يجب أن نثق في الآلات لاتخاذ قرارات مصيرية نيابة عنا؟ أم أن هذه القرارات يجب أن تبقى في يد البشر؟
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير