اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطلع على خططها التوسعية في السوق الأوروبي اختتام دورة الذكاء الاصطناعي في الإعلام بمعهد تدريب الإعلام العسكري وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 الصفدي: الأردن على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة الممكنة لفنزويلا 81.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف

في أعماق الحياة، هناك صمتٌ يتكلم، وصوتٌ يخبو، وحقيقةٌ تتوارى خلف ستارٍ من أوهامٍ مزركشة

في أعماق الحياة، هناك صمتٌ يتكلم، وصوتٌ يخبو، وحقيقةٌ تتوارى خلف ستارٍ من أوهامٍ مزركشة
الأنباط -
الحياة ليست كما تبدو؛ إنها شبكة متداخلة من التناقضات التي تحكمنا دون أن نشعر. في زحمة الأيام، يتعلم الإنسان أن الحقيقة ليست ما نراه، بل ما نشعر به في أعماقنا. ليست الحقيقة كلمات تُقال، بل شعورٌ ينساب في صمت، يوقظك حين تظن أنك مستيقظ، ويأسرك حين تظن أنك حر.

كم مرة ظننا أننا فهمنا أنفسنا؟ ثم اكتشفنا أن كل ما كنا نعرفه لم يكن سوى ظلالٍ لأفكارٍ كاذبة، صنعناها بأنفسنا لنخدع بها ذواتنا. إن الحياة ليست سطرًا يُكتب، بل كتابٌ معقدٌ بلا نهاية. كل صفحةٍ فيها سؤال، وكل إجابة تُفتح بها أبوابٌ لا تُغلق. نحن عابرون، لكننا نحمل بداخلنا أبديةً من الأحلام والأفكار التي تشتعل كالشمس، تحرقنا حين نحاول لمسها، لكنها تنير طريقنا.

نعيش وكأن الوقت لا يمضي، ثم نستيقظ فجأة لنكتشف أن كل شيء حولنا تغير، إلا تلك الأفكار التي تمسك بخناقنا. الأفكار التي نحاربها هي ذاتها التي تعيد تشكيلنا. كل يوم نقف أمام مرآة أنفسنا، ونسأل: هل نحن كما كنا؟ أم أن الحياة أعادت تشكيلنا دون أن ندري؟

إن الصراع بين القلب والعقل ليس حربًا، بل رقصٌ دائم على حافة الخوف والرغبة. الرغبة في المجهول، والخوف من أن نفقد ما نعرفه. نحن نبحث عن اليقين في عالم لا يعرف إلا الشك، ونبحث عن الحب في قلوبٍ اعتادت الهروب.

وماذا عن القدر؟ أهو صديقنا أم عدونا؟ ربما هو المرآة التي تعكس ما نخفيه، والبوابة التي تدفعنا لمواجهة ما لا نجرؤ على النظر إليه. القدر ليس عدوًا، بل معلّمٌ قاسٍ، يعيدنا دائمًا إلى حيث يجب أن نكون، وإن كرهنا الطريق.

وهنا تكمن الحرية. ليست الحرية في التخلص من القيود فقط، بل في تعلم الانسجام مع الفوضى التي تسكننا. إنها القدرة على التوازن بين الضجيج الخارجي والصمت الداخلي، بين ما نريد وما نحتاج، بين من نحن ومن نأمل أن نكون.

والمقولة التي تظل شاهدة على كل رحلة هي:
"الحرية الحقيقية ليست في الانفصال عن العالم، بل في الانسجام مع فوضاه."

بقلم: د. عمّار محمد الرجوب
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير