البث المباشر
‏زيارة مرتقبة للرئيس السوري إلى برلين ‏ ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل الصفدي يبحث مع نظيره الباكستاني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد بالمنطقة المملكة المتحدة تؤكد دعمها للأردن ودول الخليج ضد الاعتداء الإيراني الجامعة الأردنيّة تحقّق تقدمًا تاريخيًّا في تصنيف QS العالميّ للتخصصات لعام 2026 مشروع قانون التعليم الجديد:رِدة تربوية وتسطيح عقول لقاء في رئاسة الوزراء حول الإجراءات الحكوميَّة للتَّعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليميَّة خصوصاً في المجال الاقتصادي وفاة ثلاثة أطفال اثر حادث غرق في منطقة الكريمة بمحافظة إربد رسالة صارمة للأسواق: من يرفع الأسعار دون مبرر سيُحاسب الحكومة تحسم الجدل: لا زيادات كبيرة على أسعار المحروقات رغم التقلبات العالمية العيسوي: الملك يقود الأردن بثبات في مواجهة التحديات ويرسخ نهجاً سيادياً يحمي الاستقرار ويعزز مسبرة التحديث الشامل

السوريون الجُدد في عمّان

السوريون الجُدد في عمّان
الأنباط -

أحمد الضرابعة

تستمر الوفود الرسمية رفيعة المستوى في التنقل بين العواصم العربية والأجنبية، كان آخرها زيارتان مهمتان، إحداهما أردنية إلى تركيا، والأخرى سوريّة إلى الأردن الذي سبق أن استضاف الفواعل الإقليمية والدولية التي يملك كل منها نفوذه وتأثيره في سورية الجديدة وتصوّراته لمستقبلها، وذلك لنزع احتمالات الاستقطاب والتنافس فيما بينها على حساب المصالح السورية ذاتها، وأمن المنطقة واستقرارها، وهو ما تم عبر إعلان العقبة الذي يُعد اليوم مرجعيّة أساسية يضمن الالتزام بها مصالح الأطراف السورية والعربية والتركية والدولية، وبناءً عليه، أصبحت التحركات السياسية للدول الموقعة على هذا الإعلان بشأن سورية، محددة الأطر والأهداف. غير أن هناك خصوصية للعلاقات الأردنية - السورية، بحكم الجوار الجغرافي والتاريخ المشترك والمصالح الأمنية والاقتصادية، والتي لا بد أن يتم التباحث فيها ضمن إطار ثنائي مباشر، وهو ما تم التمهيد له منذ أن حطت طائرة وزير الخارجية أيمن الصفدي في دمشق، ليكون أول وزير عربي يزورها بعد إسقاط حكم الأسد، ويلتقي رئيس الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع، والتي أعقبها أمس، زيارة سورية مهمة إلى الأردن.

إن التركيبة السياسية والعسكرية والأمنية للوفد السوري الذي زار الأردن، تُعبّر عن بدء الانتقال إلى الجانب الفني والتطبيقي للتفاهمات بين الجانبين لحفظ مصالح كل منهما في المرحلة الانتقالية، والتي تشمل التعاون الأمني ومكافحة التطرف والإرهاب الذي يُخشى من أن يُطل شبحه على المنطقة من جديد، والتنسيق العسكري لضمان سلامة الحدود بين البلدين ووضع حد لعمليات تهريب الأسلحة والمخدرات، إلى جانب التعاون الاقتصادي عن طريق فتح قنوات التجارة وتسهيلها، والاستثمار وإعادة الإعمار، والتوافق بشأن حصة الأردن المائية من مياه نهر اليرموك التي حبسها عنه نظام الأسد، إضافة إلى الدعم السياسي للإدارة السورية لتمكينها من بسط سيادتها على كامل التراب الوطني السوري، الذي تحتل إسرائيل والفصائل الكردية أجزاءً كبيرة منه، وهو ما يهدد وحدة سورية الجغرافية. وقد دعا الأردن عبر وزير الخارجية أيمن الصفدي أكثر من مرة إلى منح الإدارة الجديدة في سورية الفرصة، وهو يدرك أنها تحتاج إلى مساندة دبلوماسية لكسب الشرعية الدولية، وقد ألمح إلى ذلك نظيره السوري أسعد الشيباني في المؤتمر الصحفي الذي عُقد أمس في عمّان.

أخيرًا، يتحرك الأردن في الساحة السورية انطلاقًا من اعتبارات سياسية واقعية، وفي ظل تسارع الأحداث الإقليمية، لا بد أن تكون الاستجابة لها فورية، بما يضمن تحصيل الفرص والمكاسب الممكنة، التي قد لا تتكرر.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير